إذا وُقّع سند الأمانة على بياض وكان المبلغ المدعى به ضمن النصاب الذي يوجب الكتابة، فلا يُقبل إثبات خلاف ما ورد فيه بغير دليل كتابي. كما لا تقوم إساءة الائتمان ما لم يثبت أن الحائز تسلم المال على سبيل الأمانة ثم حوّل حيازته إلى حيازة كاملة بإنكار حق المالك أو التصرف بالمال.
اجتهاد محكمة النقض مستقر على ان توقيع سند الامانة على بياض يجعل الموقع عليه قد ارتضى بما ينجم عنه من اثار قانونية عقد الامانة عقد مدني ولا بد لإثبات عكس ما جاء فيه ان يكون الدليل كتابيا طالما تجاور النصاب القانوني القواعد الخاصة بموضوع جرم اساءة الائتمان تفترض أن المدعى عليه كان يحوز الشيء المملوك للغير حيازة ناقصة يعترف بحقوق المالك كي يؤدي عليه او بواسطته عملا لحساب المدعي ومن اجل مصلحته ثم وجه ارادته الى غير ذلك فجحد حقوق المجني عليه وانكر سلطانه على المال وقرر الاحتفاظ به لنفسه او التصرف به. المناقشة: اسباب الطعن1 – أخطأت المحكمة باعتبار أقوال المدعي متناقضة وتنفي صحة جرم اساءة الائتمان 2 – وجود علاقه تجاريه بين الطرفين لا ينفي عقد الأمانة 3 – لم ينكر المدعى عليه توقيعه على سند الأمانة اسباب طعن النيابة :إن اركان الجرم متحققة بامتناع المدعى عليه عن رد المبلغ وتصرفه به ونقل الحيازة الناقصة الى حيازة كامله وانكار المدعى عليه لا يفيد مما يجعل القرار مخالف للقانون واجتهادات محكمة النقضالنظر في الطعنلما كانت المحكمة مصدرة القرار قد قضت بعدم مسؤولية المدعى عليه واعتبار الخلاف مدنيا بعد ان فسخت قرار محكمة الدرجة الاولى الذي ادان المدعى عليه بجرم اساءة الائتمانولما كان ما توصلت اليه المحكمة بني على ما جاء في استجواب المدعي و أقواله بدعوى جزائية أخرى أبرز صورة عن محضر استجوابه فيها منظورة أمام محكمة بداية الجزاء برقم 434 لعام 2017 ولما كانت الصورة غير مصدقة ولا تتضمن محضر الاستجواب كاملا وحيث أن المدعى عليه لم ينكر صحة بصمته و توقيعه انما انكر انشغال ذمته بالمبلغ اصلاوحيث أن اجتهاد محكمة النقض مستقر على ان توقيع سند الامانة على بياض يجعل الموقع عليه قد ارتضى بما ينجم عنه من اثار قانونية.وحيث أن عقد الامانة عقد مدني ولا بد لإثبات عكس ما جاء فيه ان يكون الدليل كتابيا طالما تجاور النصاب القانوني.وحيث أن القواعد الخاصة بموضوع جرم اساءة الائتمان تفترض أن المدعى عليه كان يحوز الشيء المملوك للغير حيازة ناقصة يعترف بحقوق المالك كي يؤدي عليه او بواسطته عملا لحساب المدعي ومن اجل مصلحته ثم وجه ارادته الى غير ذلك فجحد حقوق المجني عليه وانكر سلطانه على المال وقرر الاحتفاظ به لنفسه او التصرف به. وحيث أن المدعى عليه اعترف بصحة البصمة والتوقيع وانكر انشغال ذمته بالمبلغ وانه وقع السند على بياض ولم يدعي ان المبلغ المترتب بذمته ناشئ عن خلاف تجاري وان المحكمة مصدرة القرار لم تضع هذه الأقوال موضع البحث و المناقشة والتفت عنها الى ما جاء في محضر استجواب المدعي و تناقضه مع ما جاء في الصورة الغير المصدقة عن ما ابرز من الدعوى رقم 434 لعام 2017 ولم تبنى عن علاقة الدعوى المذكورة سابقا بموضوع الدعوى المنظورة أمامها ومدى تأثيره عليها. كما أنها لم تتحقق من ثبوت الالتزام وان كان هذا الالتزام من نوع الامانة او العقود المذكورة في المادة 656 عقوبات عام وذلك بالطرق المقبولة قانونا وبالتالي فإن المبلغ المدعى به ينطبق عليه قواعد الخلاف المدني وانكاره لا يحقق اركان جرم اساءة الائتمان مما يجعل القرار سابق لأوانه ومشوبا بقصور التعليل وفساد الاستدلال و تنال منه اسباب طعن الطاعنين لذلك واستنادا لما سبق وللمادة 351 اصول جزائية وما بعدهالذلك تقرر بالإجماع قبول طعن النيابة وطعن المدعي الشخصي موضوعا ونقض القرار اعادة بدل تأمين الطعن للمدعي الشخصي اعادة الملف لمرجعة لإجراء المقتضى القانوني اصولا