• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

القضاء الجزائي هو المختص بفرض الغرامة الجزائية والتعويض عن الضرر الناجم عن ترك العمل أو الانقطاع عنه وذلك في حال قيامه بالنظر بالدعوى

القضاء الجزائي هو المختص بفرض الغرامة الجزائية والتعويض عن الضرر الناجم عن ترك العمل أو الانقطاع عنه وذلك في حال قيامه بالنظر بالدعوى الجزائية أما في حال إسقاط دعوى الحق العام بالعفو فإنه لا يجوز للإدارة المطالبة بمبلغ الرواتب والتعويضات عن مدة سنة والمشار إليها بالمادة السالفة الذكر كونها تحمل طابع...

نص الاجتهاد

القضاء الجزائي هو المختص بفرض الغرامة الجزائية والتعويض عن الضرر الناجم عن ترك العمل أو الانقطاع عنه وذلك في حال قيامه بالنظر بالدعوى الجزائية أما في حال إسقاط دعوى الحق العام بالعفو فإنه لا يجوز للإدارة المطالبة بمبلغ الرواتب والتعويضات عن مدة سنة والمشار إليها بالمادة السالفة الذكر كونها تحمل طابع العقوبة الجزائية التي تفرض من قبل القضاء الجزائي حصراً وإنما يكون أمامها فقط المطالبة بالتعويض عن الأضرار الشخصية والمعنوية اللاحقة بها جراء انقطاع العامل أو الموظف لديها عن العمل أو تركه له ويكون مرجع المطالبة فيما يتعلق بالعاملين أو الموظفين الخاضعين لقانون العاملين أو قانون الموظفين هو القضاء الإداري استناداً للعلاقة الوظيفية بين الطرفين باعتبار أن هذه المنازعة أضحت ناشئة عن هذه العلاقة . المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن الطعن قدم مستوفياً إجراءاته الشكلية .من حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن جهة الإدارة تقدمت بدعواها قائلة أن المدعى عليه موظف لديها وقد انقطع عن عمله بدون مبرر ودون إجازة أصولية وبناء عليه أصدرت الإدارة قرار باعتباره بحكم المستقيل.ولما كان انقطاعه عن عمله قد سبب إرباكا بالعمل رتب على الإدارة عبئاً وظيفياً ومهيناً وعلمياً وتم تقدير الأضرار الناجمة عن تركه العمل بمبلغ (1000000) ل.س مليون ليرة سورية فقط لا غير وكون جرم ترك العمل تم تشميله بالعفو وكان كل خطأ سبب ضرر للغير يلزم فاعله بالتعويض فقد تقدمت بدعواها طالبة إلزامه بالمبلغ السالف الذكر.و من حيث أنه وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة القضاء الإداري بحلب حكمها الطعين القاضي بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالنظر بالدعوى الماثلة وأسست قضاءها على أن الضرر الناجم عن جرم ترك العمل يختص بالنظر فيه القضاء الجزائي تبعاً للدعوى الجزائية المنظورة أمامه أو القضاء المدني في حال انتهاء الدعوى الجزائية بالعفوالعام .ومن حيث أن جهة الإدارة ولعدم قناعتها بما انتهى إليه الحكم الطعين فقد بادرت للطعن به طالبة إلغاءه تأسيساً على أن نكول المطعون ضده عن تنفيذ التزاماته وفقاً للعلاقة الوظيفية يعود الاختصاص فيه لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري والتعويض المطالب به ليس عن عقد مدني وأن ما ذهبت إليه محكمة القضاء الإداري بحكمها الطعين في غير محله القانوني .ومن حيث أنه يتعين التنويه ابتداء على أن المادة (364/ ع) عام مكرر أرست حكماً مفاده معاقبة من يترك العمل أو ينكل عن أداء التزامه بالخدمة من العاملين في الوزارات أو الإدارات أو المؤسسات أو الهيئات العامة أو البلديات أو المؤسسات البلدية أو أي من جهات القطاع العام أو المشترك قبل صدور الصك القاضي بقبول استقالته من المرجع المختص وكذلك كل من اعتبر من هؤلاء بحكم المستقيل لتركه العمل أو انقطاعه عنه مدة خمسة عشر يوماً وذلك بالحبس من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن الراتب الشهري مع التعويضات لمدة سنة كاملة مع إلزامه بجميع الأضرار الناجمة عن ترك العمل أو الانقطاع عنه .ومن حيث أنه ووفقاً لما تقدم فإن القضاء الجزائي هو المختص بفرض الغرامة الجزائية والتعويض عن الضرر الناجم عن ترك العمل أو الانقطاع عنه وذلك في حال قيامه بالنظر بالدعوى الجزائية أما في حال إسقاط دعوى الحق العام بالعفو فإنه لا يجوز للإدارة المطالبة بمبلغ الرواتب والتعويضات عن مدة سنة والمشار إليها بالمادة السالفة الذكر كونها تحمل طابع العقوبة الجزائية التي تفرض من قبل القضاء الجزائي حصراً وإنما يكون أمامها فقط المطالبة بالتعويض عن الأضرار الشخصية والمعنوية اللاحقة بها جراء انقطاع العامل أو الموظف لديها عن العمل أو تركه له ويكون مرجع المطالبة فيما يتعلق بالعاملين أو الموظفين الخاضعين لقانون العاملين أو قانون الموظفين هو القضاء الإداري استناداً للعلاقة الوظيفية بين الطرفين باعتبار أن هذه المنازعة أضحت ناشئة عن هذه العلاقة .ومن حيث أنه في القضية الماثلة فإن الثابت أن المطالبة في شق منها تتمحور حول التعويض عن الأضرار الشخصية والمعنوية اللاحقة بالإدارة جراء ترك المطعون ضده لعمله مما يجعل المحكمة مصدرة الحكم الطعين هي المختصة بالنظر بالنزاع المعروض أمامها وبالتالي فإن إعلان عدم اختصاصها في غير محله السليم الأمر الذي يتعين معه إعلان اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء الإداري بالنظر بالدعوى الماثلة بهذا الشق وعليه فإنه يتعين إعادتها إلى المحكمة مصدرة الحكم الطعين للنظر فيها مجدداً .ومن حيث أن الحكم الطعين لم يسر على النهج السالف الذكر فأنه يتعين إلغاءه تمهيداً لإعادته للمحكمة المذكورة .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: قبول الطعن شكلاً .قبوله موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين.إعلان اختصاص مجلس الدولة بالنظر بالدعوى بهيئة قضاء إداري و إعادتها إلى المحكمة الإدارية بحلب للنظر بها مجدداً.تضمين الجهة الطاعنة المصاريف.