• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المطالبة بالتعويض عن الاضرار الشخصية والمعنوية اللاحقة بالإدارة جراء ترك المطعون ضده لعمله يجعل المحكمة مصدرة الحكم الطعين هي المختصة

المطالبة بالتعويض عن الاضرار الشخصية والمعنوية اللاحقة بالإدارة جراء ترك المطعون ضده لعمله يجعل المحكمة مصدرة الحكم الطعين هي المختصة بالنظر بالنزاع المعروض امامها المناقشة: المحكمةبعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث ان الطعن قدم مستوفياً أجراءاته الشكلية .من حيث أن وقائع ال...

نص الاجتهاد

المطالبة بالتعويض عن الاضرار الشخصية والمعنوية اللاحقة بالإدارة جراء ترك المطعون ضده لعمله يجعل المحكمة مصدرة الحكم الطعين هي المختصة بالنظر بالنزاع المعروض امامها المناقشة: المحكمةبعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث ان الطعن قدم مستوفياً أجراءاته الشكلية .من حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الاوراق في أن جهة الإدارة تقدمت بدعواها قائلة ان المدعى عليه موظف لديها وقد انقطع عن عمله بدون مبرر ودون إجازة أصولية وبناء عليه أصدرت الإدارة قرار باعتباره بحكم المستقيل . ولما كان انقطاعه عن عمله قد سبب ارباكاً بالعمل رتب على الإدارة عبئاً وظيفياً ومهيناً وعلمياً وتم تقدير الأضرار الناجمة عن تركه العمل بمبلغ /250000/ل.س مئتان وخمسون الف ليرة سورية فقط لا غير وكون جرم ترك العمل تم تشميله بالعقد وكان كل خطأ سبب ضرر للغير يلزم فاعله بالتعويض فقد تقدمت بدعواها طالبة إلزامه بالمبلغ السالف الذكر .ومن حيث أنه وبنتيجة المحاكمة اصدرت محكمة القضاء الإداري بحلب حكمها الطعين القاضي بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالنظر بالدعوى الماثلة واسست قضاءها على أن الضرر الناجم عن جرم ترك العمل يختص بالنظر فيه القضاء الجزائي تبعاً للدعوى الجزائية المنظورة امامه أو القضاء المدني في حال انتهاء الدعوى الجزائية بالعفو العام .ومن حيث أن جهة الإدارة ولعدم قناعتها بما انتهى إليه الحكم الطعين فقد بادرت للطعن به طالبة الغاءه تأسيساً على أن نكول المطعون ضده عن تنفيذ التزاماته وفقاً للعلاقة الوظيفية يعود الاختصاص فيه لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري والتعويض المطالب به ليس عن عقد مدني وأن ما ذهبت إليه محكمة القضاء الإداري بحكمها الطعين في غير محله القانوني .ومن حيث أنه يتعين التنويه ابتداء على ان المادة /364/ ع عام مكرر ارست حكماً مفاده معاقبة من يترك العمل أو ينكل عن إداء التزامه بالخدمة من العاملين في الوزارات أو الإدارات او المؤسسات او الهيئات العامة او البلديات او المؤسسات البلدية او أي من جهات القطاع العام او المشترك قبل صدور الصك القاضي بقبول استقالته من المرجع المختص وكذلك كل من اعتبر من هؤلاء بحكم المستقيل لتركه العمل او انقطاعه عنه مدة خمسة عشر يوماً وذلك بالحبس من ثلاث سنوات الى خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن الراتب الشهري مع التعويضات لمدة سنة كاملة مع الزامه بجميع الاضرار الناجمة عن ترك العمل او الانقطاع عنه .ومن حيث أنه ووفقاً لما تقدم فإن القضاء الجزائي هو المختص بفرض الغرامة الجزائية والتعويض عن الضرر الناجم عن ترك العمل أو الانقطاع عنه وذلك في حال قيامه بالنظر بالدعوى الجزائية أما في حال اسقاط دعوى الحق العام بالعفو فإنه لا يجوز للإدارة المطالبة بمبلغ الرواتب والتعويضات عن مدة سنة والمشار إليها بالمادة السالفة الذكر كونها تحمل طابع العقوبة الجزائية التي تفرض من قبل القضاء الجزائي حصراً وأنما يكون أمامها فقط المطالبة بالتعويض عن الاضرار الشخصية والمعنوية اللاحقة بها جراء انقطاع العامل أو الموظف لديها عن العمل او تركه له ويكون مرجع المطالبة فيما يتعلق بالعاملين او الموظفين الخاضعين لقانون العاملين او قانون الموظفين هو القضاء الإداري استناداً للعلاقة الوظيفية بين الطرفين باعتبار أن هذه المنازعة اضحت ناشئة عن هذه العلاقة .ومن حيث أنه في القضية الماثلة فإن الثابت ان المطالبة في شق منها تتمحور حول التعويض عن الاضرار الشخصية والمعنوية اللاحقة بالإدارة جراء ترك المطعون ضده لعمله مما يجعل المحكمة مصدرة الحكم الطعين هي المختصة بالنظر بالنزاع المعروض امامها وبالتالي فإن اعلان عدم اختصاصها في غير محله السليم الامر الذي يتعين معه اعلان اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء الإداري بالنظر بالدعوى الماثلة بهذا الشق وعليه فإنه يتعين إعادتها الى المحكمة مصدرة الحكم الطعين للنظر فيها مجدداً .ومن حيث أن الحكم الطعين لم يسر على النهج السالف الذكر فأنه يتعين الغاءه تمهيداً لإعادته للمحكمة المذكورة.فلهذه الأسبابحكمت المحكمة الإدارية العليا بما يلي: قبول الطعن شكلاً . قبوله موضوعاً , والغاء الحكم الطعين إعلان اختصاص مجلس الدولة بالنظر بالدعوى بهيئة قضاء إداري برمتها وإعادتها الى المحكمة الإدارية بحلب للنظر بها مجدداً .تضمين الجهة الطاعنة المصاريف .