في المخالفات الجمركية المتعلقة بالبضائع الممنوعة، تقوم المسؤولية متى ثبتت الحيازة والنقل والضبط وتوافرت العناصر المادية للمخالفة، ويُحمَّل الناقل تبعة ذلك ما لم يثبت مشروعية الحيازة والاستيراد وفق الأصول. وحسن النية لا ينفي المسؤولية إذا بقيت الحيازة غير المشروعة ثابتة.
المسؤولية في القضايا الجمركية تترتب على ناقل البضاعة الممنوعة بمجرد توفر العناصر المادية للمخالفة ولا يجوز الدفع بحسن النية إن مجرد حيازة البضائع الممنوعة تعتبر حيازة غير مشروعة ما لم يثبت صاحبها مشروعية حيازتها واستيرادها بشكل نظامي. المناقشة: أسباب الطعن: 1. إن الطاعن أشترى كمية الحديد من المزاريب وكان يود نقلها إلى بلدة كازو لشخص يدعى أبو دحام كونه يملك بيك أب. 2. إن الطاعن قد اشترى كمية الحديد من مؤسسة في سورية. 3. إن كمية الحديد ضبطت ضمن الأراضي السورية ولا يوجد أي دليل على أنها مهربة. في القانون : أسند للجهة المدعى عليها مخالفة الاستيراد تهريباً لكمية من الحديد المبروم المعد للبناء وضعه الاقتصادي ممنوع وقد قضت محكمة الدرجة الأولى بمساءلة المدعى عليه بالمخالفة المسندة إليه. ولعدم قناعة طرفي الدعوى بالقرار المذكور فقد استثناه للأسباب المدرجة بلائحة استئنافها حيث صدر قرار محكمة الاستئناف والمتضمن من حيث النتيجة إعلان عدم مسؤولية المدعى عليه خلدون عن المخالفة المسندة إليه. ولعدم قناعة الجمارك بالقرار المذكور فقد طعنت به نقضا حيث صدر قرار محكمة النقض رقم / ٤٨٦ / تا ٢٠١٨/٥/٧ والمتضمن قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه حيث صدر قرار محكمة الاستئناف بعد النقض تحت رقم /۲۱۹ تاريخ ۲۰۱۸/۱۱/۱۸ والمتضمن رد الاستئنافين موضوعا وتصديق القرار المستأنف. ولما كان من الثابت مصادرة كمية من الحديد المبروم بوزن ٢٥٢٥ كغ كانت بحيازة المدعى عليه خلدون وضعها الاقتصادي ممنوع ولما كان من الثابت أن المسؤولية في القضايا الجمركية تترتب على ناقل البضاعة الممنوعة بمجرد توفر العناصر المادية للمخالفة ولا يجوز الدفع بحسن النية. وحيث أن الفاتورة المبرزة من قبل المدعى عليه لا تحتوي أي كمية حديد ولم يدون وزنه ولا سعره وإن كرت القبان لا يحتوي على رقم السيارة ولا اسم سائقها مما يقتضي عدم اعتمادها والأخذ بها سيما وأنا مجرد حيازة البضائع الممنوعة تعتبر حيازة غير مشروعة ما لم يثبت صاحبها مشروعية حيازتها واستيرادها بشكل نظامي وهذا ما لم يتوفر في ملف الدعوى الأمر الذي يجعل المخالفة المنسوبة للمدعى عليه محققة في جانبه وحيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين وقد سارت على ذات النهج القانوني سالف الذكر وأحاطت بواقعة الدعوى وناقشت أدلتها مناقشة قانونية سليمة فأحسنت تقدير الوقائع ب ووزن الأدلة وعللت قرارها تعليلاً سائغاً وردت على الدفوع المثارة واتبعت القرار الناقض فجار القرار في محله القانوني محمولا على أسبابه وموجباته وبمنأى عن أسباب الطعن. لذلك تقرر بالإجماع1. رد الطعن موضوعا. 2. مصادرة بدل التأمين المسدد. 3. إعادة الملف لمرجعه أصولاً.