اتفاق الشركاء على إشادة بناء وبيعه مقاسم بقصد الربح يجعل تصرف أحدهم في البيع ملزماً لباقيهم متى كان العقد صادراً في إطار هذا الاتفاق، ولا يُعد ذلك بذاته سبباً لانعدام العقد، كما لا تنهض المخاصمة إلا على خطأ مهني جسيم ثابت.
إن اتفاق أكثر عن شخص على إشادة بناء وبيعه مقاسم بقصد الربح يجعل انفراد أحد الشركاء بتوقيع عقد البيع ملزمة لباقي الشركاء المناقشة: أسباب المخاصمة1 – الاتفاق على إشادة بناء وبيعه مقاسم بقصد الربح يجعل أنفراد أحد الشركاء بتوقيع عقد البيع ملزمة لباقي الشركاء ويكون الخلاف حول هذا الموضوع خلاف مدني. 2 – خالف القرار المخاصم النص القانوني والرأي الفقهي حين قضي بانعدام العقد بذريعة أنه تم بتاريخ قبل تاريخ التخصص واعتبرت العقد بذلك منعدم الانعدام المحل. 3 – استطرادا أن القرار المخاصم تجاهل حال بيع الأموال المستقبلية المجاز بيعها قانونا طالما أن المحل ممكن التعين والوجود.4 – لم تلتفت الهيئة في قرارها إلى الوثائق الدعوى وتاريخ عقد البيع.5 – خالف القرار المطعون فيه وثائق الدعوى وما هو ثابت فيها لجهة أن عقد البيع موضوع الدعوى أسبق من عقد التخاصص المدعى به بثمانية أشهر وبالتالي البيع صحيح وسليم. 6 – خالف القرار المخاصم اجتهادات محكمة النقض وأن عدم إتمام البناء لا يجوز اعتباره مسوغا در عقد البيع الذي وقع سليمة وفق إبرامه. 7 – جاوزت الهيئة المخاصمة سلطتها في تفسير العقود حينما اعتبرت أن العقد منعدمة متجاهلة الوجود المادي للشقة محل العقد.في القانون:من حيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من دعواها إلى الحكم بابطال القرار المشكو منه المخالفته الأصول والقانون والحكم للجهة طالبة المخاصمة بالتعويض عن الضرر الذي أصابها من القرار المشكو منه وذلك لعلة وقوع تلك الهيئة بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة بلائحة المخاصمة ومن حيث أن الدعوى الأصلية المتفرعة عنها دعوى المخاصمة مقامه من الجهة المدعية بمواجهة الجهة المدعى عليها المطلوب المخاصمة بمواجهتها تثبت شرائها لكامل الطابق الثالث من المدعى عليه (.) وشریکه (.) من البناء المشاد على العقار 2801 س غ 6 الذي يملكه المدعى عليه الثالث (.) وبالتالي يثبت عقد البيع وتصحيح الأوصاف وإفراز الطابق ونقل ملكيته الاسمه أصولا وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة البداية المدنية في السويداء قرارها بالحكم للمدعي وفق دعواه وقد تقدم المدعى عليه (.) باستئناف القرار وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلا وموضوعة وفسخ القرار المستأنف والحكم برد الدعوى للأسباب المبينة في متن القرار ولعدم قناعة المدعي بادر للطعن بالقرارأمام محكمة النقض التي أصدرت قرارها رقم 412أساس 593 تاریخ 22/3/2017 والمتضمن رفض الطعن موضوع ومن حيث أن الجهة طالبة المخاصمة تنعي على القرار المذكور للأسباب الواردة في لائحة المخاصمة ومن حيث يستعان من تدقيق الأسباب المثارة في استدعاء المخاصمة وعلى ما ورد في القرار المخاصم تبين أن تلك المطاعن لا تنال من سلامة القرار المخاصم الذي صدر موافق الأصول والقانون ولما له أصل في ملف الدعوى بحيث جاء محمولا على أسبابه القانونية السليمة وبمنأى عن المطاعن المثارة حوله والتي لا ترقى إلى الحد الذي يجعل الهيئة مصدرته تقع في دائرة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطاله خاصة وأنه تبين من عقد البيع المبرز والمبرم بين المدعي (.) والمدعى عليهما (.) و(.) أنه يتعلق بالطابق الثالث فني من العقار 2801س.غ 6 وتبين من صورة عقد القسمة والاختصاص الواقع في 20/1/2008 المبرم من (.) و (.) بأن الطابق الثالث هو من ضمن مشتملات حصة (.) وهو ما أكده تقرير الخبرة الفنية مما يدل على أن البيع المدعى به أنصب على ما يملكه البائعين (.) و (.) وبالتالي، فإن البيع لا يكون نافذة بمواجهة المالك (.) طالما أنه لم يقره أو يصل به ولا سيما أنه أقام دعوى تثبيت التخاصم بينه وبين (.) ووضع إشارة حجز احتياطي لصالح تتعلق بدعوى تثبيت التخصص وهذه الإشارة هي أسبق تاريخا من إشارة المدعي بالمخاصمة وتحمي حقوق المدعى عليه بالمخاصمة (.) سيما وأن عقد البيع المدعى به من قبل (.) ليس له تاريخة ثابتة لأن تاريخ المصالحة عليه في 2/9/2009 كما يتضح أنه بتاريخ عقد الشراء لم يكن الطابق الثالث في موضوع الدعوى مرخصة لأن الحصول على ترخيص لإشادته كان بتاريخ 18/6/2008 برخصة بناء مستقلة، ثم جرى التخاصم بين الطرفين بتاريخ 27/1/2008 وكان هذا الطابق أن حصة المدعي عليه. وبالتالي، فإن اجتهاد محكمة النقض (الهيئة العامة قرار 470 أساس 466 لعام 2008 المتضمن أن اتفاق أكثر عن شخص على إشادة بناء وبيعه مقاسم بقصد الربح يجعل انفراد أحد الشركاء بتوقيع عقد البيع ملزمة لباقي الشركاء لا ينطبق على واقعة هذه الدعوى، ومن حيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أنه إذا كانت أسباب المخاصمة عبارة عن مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها المستقاة من أدلة الدعوى، فإن تلك الأمور تخرج عن محور الجدل لأنها تتعلق بالسلطة التقديرية التي أناطها القانون بقضاة الموضوع بمنأىعن التعقيب ما دام الاستخلاص فيها سائغة غير مشوب بمخالفة قواعد الإثبات 478/116 تاریخ 10/11/2018 لذلكتقرر بالإجماعرد الدعوی شكلا. مصادرة التأمين إيراد الخزينة العامة. تضمين مدعى المخاصمة الرسوم والمصاريف.حفظ صورة عن هذا القرار في ملف الدعوى أصولا. إعادة الملف لمرجعه أصولا بعد ايداع صورة عن القرار فيه.