طلب التجديد بعد الإبطال يجب أن يُقدَّم أمام المحكمة التي صدر عنها القرار المُبطَل، لكن إذا سبق تقديمه والفصل فيه فلا يجوز تجديد طرحه ثانيةً لسبق البت. أمّا الرد الشكلي لطلب التجديد فلا يُسقط الحق الموضوعي ولا يمنع إعادة تقديمه أمام المحكمة المختصة متى توافرت شروطه القانونية.
إن طلب التجديد بعد الإبطال يقدم أمام المحكمة التي أبطل قرارها إن رد طلب التجديد شكلا لا يمنع من إعادة تقديمه ثانية أمام محكمة الاستئناف لأن الرد الشكلي لا يلغي الحق موضوعا. المناقشة: في القانون :حيث أنه سبق لمحكمة البداية المدنية بدمشق وإن أصدرت قرارها رقم 286 تاريخ 23/4/1994 وفيه قضت بقبول التدخل المقدم من جول. موضوعا ورد دعوى المدعي حنا. لعدم الثبوت ورد باقي طلبات التدخل شکلا استئناف المدعي حنا هذا القرار فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 152 تاريخ 23/6/1995 وفيه قضت بفسخ القرار المستأنف والحكم بإلزام المدعى عليه الياس. بفراغ العقارين 3564/3/364 صحنايا العقارية على اسم المدعي حنا ورد تدخل جول وحفظ حق باقي المتدخلين بإقامة دعوى مستقلة طعن المدعى عليه الياس والمتدخلين جول. ومحمد. وفراس. بهذا القرار فأصدرت محكمة النقض قرارها رقم 1847 أساس 226 تاريخ 21/12/1997 والقاضي برفض الطعون موضوعا تقدم جول من الهيئة العامة لمحكمة النقض بدعوى مخاصمة قضاة النقض وطلب إبطال قرارهم المذكور أعلاه حيث أصدرت الهيئة العامة قرارها رقم 166 أساس 50 تاريخ 31/5/1999 وفيه قضت بإبطال القرار المخاصم بتاريخ 4/3/2008 تقدم جول. من محكمة النقض بطلب تجديد الدعوى بعد الابطال حيث أصدرت الغرفة المدنية الثانية قرارها رقم 186 أساس 31 تاريخ 16/2/2010 وفيه قضت بنقض القرار المطعون فيه بعد النقض تقدم حنا من محكمة الاستئناف بتاريخ 1/6/2010 يطلب تجديد الدعوى بعد أن النقض فأصدرت قرارها رقم 24 أساس 574 تاريخ 4/2/2014 والمتضمن رد طلب التجديد شكلا بتعليل أنه سبق لطالب التجديد وأن تقدم بطلب تجديد بتاريخ 4/11/2007 ولنفس الملف ومن ثم ترك الدعوى لمدة ستة أشهر ولعدم المراجعة ثم شطب الدعوى بالقرار /47/ تاريخ 15/11/2009 عاد حنا. وتقدم من محكمة النقض بطلب تجديد بعد الإبطال فأصدرت قرارها رقم 1086 أساس 1110 تاريخ 4/11/2014 والمتضمن رد طلب التجديد شكلا لسقوط الحق موضوعه بالتقادم تقدم حنا. من محكمة النقض بطعن على القرار الاستئنافي رقم 24 تاريخ 4/2/2014 حيث قضت محكمة النقض برفض الطعن بداعي أنه سبق للطاعن وأن تقدم بطلب تجديد أمام محكمة النقض التي أصدرت قرارها رقم 1086/2014 القاضي برد الطلب شکلا بتقديمه بعد المدة القانونية بقرارها رقم 691 أساس 704 تاريخ 29/7/2015 تقدم حنا. من الهيئة العامة لمحكمة النقض بدعوى مخاصمة على القرار 691 حيث أصدر الغرفة المدنية لدى الهيئة العامة قرارها رقم 59 أساس 404 تاريخ 21/4/2016 وفيه قضت برد الدعوى شكلا ثم تقدم حنا. من الهيئة العامة لمحكمة النقض بدعوى مخاصمة على القرار 1086 اساس 1110 تاريخ 4/11/2014 وفيه قضت بإبطال هذا القرار المخاصم وذلك بقرارها رقم 18/2018 وحيث أن المدعي حنا. مقدم من هذه الهيئة بطلب تجديد بعد الابطال يطلب فيه تجديد الدعوى أساس 110 لعام 2014.وحيث أنه يتضح من وثائق هذا الملف وخاصة القرارات الصادرة فيه الأمور التالية: 1 – تم تقديم طلب تجديد بعد الأبطال أمام الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض والتي اتبعت توجيهات قرار الهيئة العامة المحكمة النقض وأصدرت قرارها رقم /186/ تاريخ 16/2/2010 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإعادة الملف إلى مرجعه أي إلى محكمة الاستئناف المنقوض قرارها. 2 – بعد ذلك تم تقديم طلب تجديد أمام محكمة الاستئناف بعد النقض والتي أصدرت قرارها رقم 24 تاريخ 4/2/2014 والتي قضت برد الطلب شكلا وتم الطعن نقضا لهذا القرار فأصدرت محكمة النقض بقرارها رقم 691 تاریخ 29/7/2015 والقاضي برد الطعن موضوعا وصادقت على هذا القرار الهيئة العامة لمحكمة النقض بقرارها رقم 59 تاريخ 21/6/2016 والقاضي برد دعوى المخاصمة شكلا وبذلك يكون القرار الاستئنافي 24/2014 قد انبرم أصولا 3 – تقدم حنا. من محكمة النقض بطلب تجديد بعد الابطال فأصدرت قرارها رقم 1086 أساس 1110 تاريخ 4/11/2014 والقاضي برد الطلب شكلا لتقديمه بعد مضي المدة القانونية وتم إبطال هذا القرار بقرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 18/2018 وهذا موضوع التجديد الحالي. وحيث إن كانت محكمة النقض بغير هيئتها الحالية والمبطل قرارها بقرار الهيئة العامة المذكور أعلاه قد أخطأت في تعليل قرارها برد طلب التجديد شكلا إلا أنه يبقى هذا الطلب غير مقبول قانونا بحسبان أن طلب التجديد بعد الابطال يقدم أمام المحكمة المبطل قرارها وقد سبق أن تم تقديم مثل هذا الطلب أمام محكمة النقض التي أصدرت قرارها رقم /186/ تاریخ 16/2/2010 وفيه قضت بنقض القرار المطعون فيه مما يعني أنه لم يعد ثمة ولاية المحكمة النقض بنظر طلب التجديد ذاته ثانية لسبق البث بذات الطلب بين ذات الأطراف والموضوع.وحيث انه بعد النقض السابق بعد الابطال تقدم حنا. من محكمة الاستئناف بطلب تجديد بعد النقض فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 24/2014 القاضي برد الطلب شکلا بداعي أنه ثمة طلب تجديد سابق جری شطبه أمام الاستئناف وقد انبرم هذا القرار انقضا بالقرار 691 لعام 2015 مما لم يعد من مجال للبحث في قول محكمة الاستئناف برد طلب التجديد شكلا ومدى صحته من عدمها.وحيث أن رد طلب التجديد شكلا لا يمنع من إعادة تقديمه ثانية أمام محكمة الاستئناف خاصة وإن طلب التجديد السابق والمقرر شطبه قد تم تقديمه بعام 2007 أي قبل تقديم طلب التجديد بعد المخاصمة أمام محكمة النقض التي هي صاحبة الولاية بنظر التجديد بعد ابطال قرارها من الهيئة العامة مما يجعل طلب التجديد المشطوب لا قيمة ولا تأثير قانوني له ويكون من حقي صاحب المصلحة تقديم طلب جديد بالتجديد بعد النقض حسب الأصول ولا يحول ذلك القرار 24/2014 لأن الرد الشكلي لا يلغي الحق ولا موضوعه.حيث أنه ووقف ما تم بيانه فإن طلب التجديد المقدم أمام هذه الهيئة لا يمضي قبوله لعدم الجواز القانوني.لذلك تقرر بالإجماع: رد طلب التجديد لعدم الجواز القانوني. مصادرة التأمين. إعادة الملف إلى مرجعه أصولا.