الاستفادة من العفو المشروط تتوقف على توافر شروطه المحددة بنص المرسوم؛ فلا يكفي شمول الجرم بالعفو، بل يجب أيضًا ثبوت حالة التواري أو الفرار بتاريخ صدور المرسوم، وتسليم النفس ضمن المهلة القانونية، وإلا انتفى أثر العفو.
يفترض ان تتوافر فيمن يشمله العفو الصادر بالمرسومين 61 لعام 2011 لعام و71 لعام 2012 الشروط التاليةـ ان يكون الجرم المسند للشخص مشمول اصلا بالعفوـ ان يكون الشخص متواري عن الانظار او فارا من وجه العدالة و ذلك بتاريخ صدور المرسومينـ ان يسلم نفسه الى السلطات المختصة خلال المدة المحددة بمرسوم العفو ان كان ثلاثة اشهر او ستين يوما فاذا تخلفت هذه الشرائط فلا يستفيد من مرسومي العفو المناقشة: النظر في الدعوىإن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار المخاصم وعلى مطالبة النيابة العامة بتاريخ 10/2/2019 المتضمنة طلب رد الدعوى شكلا وموضوعا وعلى اوراق القضية وبعد المداولة اتخذت القرار الاتي:أسباب المخاصمةـ القرار المخاصم خالف الاصول والقانون لان المتواري عن الانظار هو من صدرت بحقه قبل العفو مذكرة قضائية توجب توقيفه والمدعي بالمخاصمة لم يصدر بحقه اي مذكرة قضائية حتى تاريخ 6/2/2013 اي بعد صور مراسيم العفو 61 لعام 2011 والمرسوم 71 لعام 2012ـ المحكمة المخاصم قرارها لم تلتفت الى الحكم الصادر عن محكمه الجنايات الذي صدر وجاهيا بتاريخ 26/1/2011 وتم الطعن به امام محكمه النقض في الفترة التي صدر فيها مرسومي العفو 61 لعام 2011و 71 لعام 2012 في وقت لم تكن الجهة المدعية بالمخاصمة مطلوبة او ملاحظة بموجب اي مذكرة قضائية ثم على اعتبار ان خلاصة الحكم أرسلت الى دائرة تنفيذ الاحكام الجزائية بتاريخ 6/3/2013 وفقا للبيان المرفقـ القرار المخاصم أخطأ في تحديد مفهوم المتواري عن الانظارـ لا يوجد في القضية مدعي شخصي وان حرمان المدعي من الاستفادة من قوانين العفو اللاحقة والمتعاقبة هو توسع في تفسير قانون العفو وهذا لم يقصده المشرعـ ان الهيئة المخاصمة لم تعالج الدعوى على النحو المذكور وهذا يشكل خطا مهنيا جسيما في تفسير القانونـ الهيئة اهدرت جميع القوانين والاجتهادات القضائية المستقرة واغفالها بحث الدفوع الجوهرية المنتجة بالدعوى تكون قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيمفي القانونلما كان المدعي بالمخاصمة يهدف من دعواه هذا الي ابطال القرار الصادر عن الغرفة الاقتصادية لدى محكمه النقض برقم 192 تاريخ 8/10/2013 اساس 95 لعام 2013 والمتضمن رفض الطعن موضوعا وبما انه قد سبق لهذه الهيئة ان قبلت الدعوى شكلا بغير هيئتها الحالية مما يستدعي عدم البحث بالناحية الشكليةولما كان قد تبين ان المادة 5 من مرسوم العفو رقم 61 تاريخ 31 /5/ 2011 قد نصت على انه ولا يستفيد من هذا العفو المتوارون عن الانظار في الجنايات الذين يشمل هذا المرسوم التشريعي جريمتهم الا اذا سلموا انفسهم خلال ستة اشهر من تاريخ صدوره الى السلطات المختصة كما جاء ايضا في نص المادة /15/ من المرسوم التشريعي القاضي بمنح عفو عام رقم 71 تاريخ 23/10/2012 بذات المعنى على انه لا يستفيد من هذا العفو المتوارون عن الانظار والفارون عن وجه العدالة في الجنايات الذين يشمل هذا المرسوم التشريعي جريمتهم الا اذا سلموا انفسهم خلال 60 يوما من تاريخ صدوره الى السلطات المختصة ومن تدقيق نص المادتين المنوه عنهما اعلاه يتبين لنا ان المشرع هنا استثنى المتوارون عن الانظار وكذلك الفارون من وجه العدالة بالنسبة للمرسوم 71 من تطبيق احكام المرسومين 61 لعام 2011 لعام و71 لعام 2012 اي المتوارون عن الانظار والفارون عن وجه العدالة لا يستفيدون من مرسومي العفو المنوه عنهما اعلاه الا اذا سلموا انفسهم للسلطات المختصة خلال ثلاثة اشهر بالنسبة للمرسوم 61وستين يوما بالنسبة للمرسوم 71 لعام 2012 وذلك من تاريخ صدور المرسومين اي اذا لم يسلموا انفسهم خلال تلك الفترة فلا يستفيدون من تلك المراسيم الخاصة بالعفو لان يفترض ان تتوافر فيمن يشمله العفو الشروط التاليةـ ان يكون الجرم المسند للشخص مشمول اصلا بالعفوـ ان يكون الشخص متواري عن الانظار او فارا من وجه العدالة و ذلك بتاريخ صدور المرسومينـ ان يسلم نفسه الى السلطات المختصة خلال المدة المحددة بمرسوم العفو ان كان ثلاثة اشهر او ستين يومافاذا تخلفت هذه الشرائط فلا يستفيد من مرسومي العفو موضوع هذه القضية ومؤدى ذلك فان كان الشخص غير متواري عن الانظار او غير فار بتاريخ صدور مرسوم العفو كان يكون موقوفا اصلي و اخلي سبيله وبقيه يحاكم طليقا فانه يبقى له الحق في الاستفادة من مرسومي العفو طالما انه لم تصدر بحقه مذكره قضائية او خلاصه حكم بتاريخ صدور المرسومين 61ـ71 وبما ان الهيئة المخاصمة لم تبحث القواعد القانونية المحكي عنها والتفتت عن تلك الدعوى الجوهرية التي من الممكن ان تؤثر على النتيجة النهائية وبما ان مدعي المخاصمة كان بتاريخ 17/3/2013 قد تقدم بطلب تشميله بالمراسيم المذكورة وكان بتاريخ صدور المرسوم 61تاريخ 31/ 5/ 2011 لا زال قيد المحاكمة ولم يكن متواري عن الانظار وان خلاصة الحكم ارسلت الى دائرة تنفيذ الاحكام الجزائية بتاريخ 6/2/2013 وان قرار الغرفة الجنائية اكتسب الدرجة القطعية بتاريخ 27/2/2012 مما يجعل القرار قد وقع في دائرة الخطأ المهني الجسيم الموجب لا بطال القرار المخاصم وذلك لمخالفته النصوص القانونية واجتهادات الهيئة العامة لمحكمه النقض كون مخالفه النصوص القانونية تعتبر من النظام العاملذلك وعملا بأحكام المادة 466 وما بعدها اصول جزائيةلذلكتقرر بالإجماعـ عدم البحث بالشكل لقبول الدعوى شكلا سابقاـ قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار رقم 192 تاريخ 8 /10/ 2013 اساس 95 لعام 2013 الصادر عن الغرفة الاقتصادية لدى محكمه النقضـ الزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ مائة ليره سورية للجهة المدعية كتعويضـ اعاده بدل التامين لدافعه – لامجال للبحث بالرسم