• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تقبل البينة الشخصية لإثبات صورية العقد المكتوب بين الأقارب إلا إذا قام مانع أدبي حقيقي تراه المحكمة

لا تُقبل البينة الشخصية لإثبات صورية العقد المكتوب في مواجهة الكتابة إلا على سبيل الاستثناء عند قيام مانعٍ أدبي حقيقي تقتنع به المحكمة من ظروف الدعوى، ويظل تقدير ذلك من سلطة قاضي الموضوع ما دام استخلاصه سائغاً.

نص الاجتهاد

إن صورية العقد المكتوب يحسن التشدد فيها وعدم إفساح المجال لقبول البينة الشخصية في إثبات هذه الصورية للقرابة إلا في ظروف استثنائية يعود تقديرها للقاضي حسب ظروف الدعوى والقضية المعروضة أمامه ولا رقابة عليه في ذلك المحكمة النقض متى كان استخلاصه مستساغة قانونا إن عدم قبول المحكمة لإثبات صورية الاتفاق الخطي الجاري بين الطرفين المتخاصمين في هذه القضية لوجود المانع الأدبي كونهما أخوين في محله القانوني لأن الأخوة لا تمنع كتابة عقد آخر يثبت فيه صورية العقد الجاري بين الطرفين المناقشة: أسباب المخاصمة: القرار المخاصم يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم. – مخالفة قواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام. – عدم مراعاة المبادئ الأساسية في تفسير القانون وتطبيقه. – عدم تطبيق النص القانوني الصحيح على الدعوى. – عدم دراسة الدعوى بانتباه كاف وإهمال بحث وثائق منتجة مبرزة في الدعوى ووقائع ثابتة مثارة فيها من شأنها أن تؤثر في نتيجة الحكم لو أنها أخذتها بعين الاعتبار. – فساد الاستدلال الخارج عن الواقع المطروح في الدعوى. طالب المخاصمة يلتمس: قبول دعوى المخاصمة شك ووقف تنفيذ القرار المشكو منه وأبطال القرار موضوع المخاصمة والحكم بقبول الطعن بالنقض شكلا وموضوعا ونقض القرار والحكم برد الدعوى وإلزام الجهة المدعى عليها بالتكافل والتضامن بتعويض يترك أمر تقديره للمحكمة وتضمين المدعى عليهم بالمخاصمة الرسوم والمصاريف والأتعاب. في القانون: إن الهيئة بعد الاطلاع على كافة أوراق الدعوى تبين أن المدعي (.) كان قد طلب أمام محكمة البداية المدنية السادسة في طرطوس بتثبيت الاتفاق الجاري بينه وبين المدعى عليه طالب المخاصمة (.) بموجب العقد الخطي المؤرخ في 9/4/1996 والمتضمن أن يعطي المدعى عليه للمدعي مساحة من سطح العقار رقم 315 مقدارها اثنا عشر مترا مربعا واجهتها على الطريق العام ثلاثة أمتار وعمقها أربعة أمتار وذلككي يشيد عليها دكان وأن المدعي (.) مقابل ذلك دفع مئة ألف ليرة سورية للمدعي عليه (.) دفعها أثناء توقيع العقد وفورة وأنه يلتمس الحكم بتثبيت الاتفاق وفق ما ورد دفعه وكان المدعى عليه لم ينكر الاتفاق وادعى أنه هبة مستترة وطلب فسخ الاتفاق. وكانت محكة البداية المدنية المذكورة قد انتهت إلى الحكم بتثبيت الاتفاق المذكور بقرارها رقم 887 اساس 1404 تاريخ 3/12/2009 وكانت محكمة الاستئناف بقرارها رقم 654 اساس 2514 تاریخ 24/7/2013 قد قضت بقبول استئناف الطرفين شكلا وقبولهما موضوع وتعديل القرار المستأنف بحيث يصبح على الشكل التالي: تثبيت عقد الاتفاق الجاري بين (.) و (.) المؤرخ في 9/4/1996 وتسجيل ملكية المحل 315/8/1 وفقا لخبرة الخبير غسان. على اسم المدعي (.) نقلا عن اسم المدعى عليه (.) وإلزام المدعي (.) بدفع مبلغ مئة وخمسة آلاف ليرة سورية للمدعى عليه (.) نفقات إشادة المحل واکسائه. وقد تم الطعن بالقرار الاستئنافي المذكور ونقضه لسبب شكلي بقرار النقض رقم 325 اساس 392 تاريخ 28/4/2014 الصادر عن الغرفة المدنية الثانية ب وكانت محكمة الاستئناف المدنية الرابعة في طرطوس بقرارها رقم 277 اساس 473 تاريخ 19/12/2015 قد قضت بما قضت به سابقا ولعدم قناعة المدعى عليه بالقرار الاستئنافي المذكور فقد طعن به بأن القرار المطعون فيه خالف القانون واخطأ في تطبيقه عندما رفض دعوة الشهود لاثبات صورية الاتفاق واثبات الاتفاق الحقيقي وأن القرار استند على خبرة فنية قاصرة لبيان البلدية ولم يستجب لطلب استيضاح الخبرة واعادتها. وكانت محكمة النقض بقرارها رقم 586 أساس 470 الصادر عن الغرفة المدنية الثانية اب بتاريخ 19/7/2016 وهو موضوع المخاصمة قد قضت برفض الطعن موضوع بتعليل أنه لا خلاف بين طرفي الدعوى حول صحة العقد في 9/4/1996 وأنه يتوجب تنفيذ العقود وفق ما يوجبه مبدأ حسن النية أصو. وأن الخبرة مستجمعة لكافة أركانها وشرائطها فضلا عن موافقة البلدية وأن المحكمة غير ملزمة بإعادة الخبرة بناء على طلب الخصوم طالما أن الخبرة متفقة مع الأصول والقانون وأتت واضحة لا غموض فيها ولا نقص. وأن الاستدلال بالشهادة أمر موكول القناعة المحكمة وأن القرار المطعون فيه قد أحسنت المحكمة فيه الإحاطة بواقعة الدعوى وأوردت أدلتها وردت على كافة الدفوعالمثارة أمامها وتوصلت إلى نتيجة سليمة تتفق مع الأصول والقانون وأن قرارها في منأى عن الأسباب المثارة في لائحة الطعن وأن القرار جدير بالطعن. وحيث أن القرار الاستئنافي موضوع الطعن كان قد رد على طلب المدعى عليه دعوة الشهود لوجود المانع الأدبي لاثبات أن العقد هو عقد هبة بأن دفوع المدعى عليه لا سند لها في القانون وأن الاتفاق الكتابي بينهما لا يمكن دحضه بإثبات عكسه عن طريق الشهود بداعي وجود المانع الأدبي وذلك لوجود التعامل الكتابي بينهما وحيث أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عادية وهو الانحراف عن الحد الأدنى للمبادئ الأساسية في القانون والجهل الفاضح المتعمد للوقائع الثابتة في الدعوى ووثائقها. وحيث أن صورية العقد المكتوب يحسن التشدد فيها وعدم افساح المجال لقبول البينة الشخصية في إثبات هذه الصورية لقرابة إلا في ظروف استثنائية يعود تقديرها للقاضي حسب ظروف الدعوى والقضية المعروضة أمامه ولا رقابة عليه في ذلك المحكمة النقض متى كان استخلاصه مستساغة قانونا. وحيث أن عدم قبول المحكمة لإثبات صورية الاتفاق الخطي الجاري بين الطرفين المتخاصمين في هذه القضية لوجود المانع الأدبي كونهما أخوين كان في محله القانوني لأن الأخوة لا تمنع كتابة عقد آخر تثبت فيه صورية العقد الجاري بين الطرفين. وحيث أن القرار موضوع المخاصمة قد جاء متسمة بحسن التقدير وسلامة الاستنتاج حيث أن الأدلة مؤدية إلى النتائج التي انتهت إليها المحكمة في حكمها وقد كان التعليل مستساغة قانونا مما يجعل القرار في منأى وبعد عن الوقوع في الخطأ المهني الجسيم وأن أسباب المخاصمة لا تنال منه كونه قد جاء في محله القانوني وهو متوافق مع القانون والاجتهاد. لذلك وعملا بأحكام المادة 466 وما بعدها أصول محاكمات مدنية من القانون رقم 1 العام 2019لذلكتقرر بالإجماع رد طلب المخاصمة شكلا. مصادرة التأمين. تضمين المدعي بالمخاصمة الرسوم والمصاريف.إعادة ملف الدعوى الأصلية المضموم إلى مرجعه مرفقا به صورة عن القرار الصادر في دعوى المخاصمة.