تدخل ضمن الجهاز جميع الأشياء الجهازية التي تحضرها الزوجة إلى دار الزوجية مهما كان مصدر تملكها، ولا يؤثر في وصفها أن يكون الزوج قد ساهم في ثمنها أو دفع جزءاً منه. وتقرير الحكمين إذا استوفى أصوله يكتسب حجية السند الرسمي، وتقدير نسبة الإساءة وأثرها على المهر من اختصاصهما دون رقابة قضائية على قناعتهما،...
الاجتهاد قد استقر على ان الجهاز يشمل جميع الأشياء الجهازية التي تحضرها الزوجة الى دار الزوجية بدءا من مناسبة الزوج وحتى لحظة مغادرتها اخر مرة مهما كان مصدر تملكها لهذه الاشياء سواء اشتريت من المهر او من غيره وسواء جاءتها هدية من الزوج او من ذويه او من سواهم استقر الاجتهاد على أن ما يرد في تقرير الحكمين له قوة الأسناد الرسمية ولا يجوز اثبات عكسه الا بالتزوير وأن تقدير نسبة الاساءة واثرها على المهر من صميم عمل الحكمين ولا رقابة على قناعتهما من قبل المحكمة القانون اعفى الحكمين من تعليل تقريرها حفاظا على اسرار الحياة الزوجية وكرامة الزوجين وان المحكمين غير ملزمة بإعادة التحكيم بعد أن استوفي تقرير الحكمين شروطه القانونية المناقشة: أسباب الطعن1 – حكمت المحكمة مصدرة القرار بأكثر مما طلبته الطاعنة لجهة الاشياء الجهازية فحكمت لها بهذه الاشياء /طنجرة تركية كبيرة وعدة وشوك مطبخ ولحاف كرارة ۲) ولم ترد هذه الاشياء في قائمة الأشياء الجهازية ولم تطالب بها المطعون ضدها اثناء سير الدعوى.2 – لم تستجب المحكمة لطلب الطاعن بإعادة التحكيم على اعتبار ان التقرير جاء مخالفا للأصول واجحف بحق الطاعن واستند الى اقوال الزوجة فقط ولم يجد الحكمان محاولة للاتصال بالزوج ولم يجمعا الزوجية لمعرفة أسباب الشقاق رغم محاولات الزوج ارجاع زوجته وجاءت نسبة المسؤولية مجحفة بحق الطعن ولم يعلل الحكمان سبب تحديد تلك المسؤولية والأسس في ذلك وان الزوجة هي من تطالب بالتفريق حتى تاريخه دون سبب قانوني وقد طرأت اسباب تخص الطاعن بعد ورود تقرير الحكمين من شأنها التأثير في المسؤولية عن الشقاق وكان على المحكمة اجابة طلبه بإعادة التحكيم .3 – اعتمدت المحكمة مصدرة القرار على شهادة الفرد الواحد لإثبات الاشياء الجهازية وحكمت ببعضها استنادا الى شهادة واحدة ولم يتوفر النصاب الشرعي للشهادة وهذه المسألة من النظام العام ويجوز للمحكمة اثارتها من تلقاء نفسها .4 – طلب الطاعن سماع الشاهدتين نزهة المحفوظ واعتماد الخالق لإثبات تسلم الزوجة اموال بقيمة خمسة وسبعين الف ليرة سورية كباقي ثمن الاشياء الجهازية وردت المحكمة الطلب دون تعليل فخالفت القانون وحق الخصم الاخر بتقديم البينة المعاكسة .5 – اكد شهود البينة المعاكسة أن الطاعن هو من دفع ثمن الأشياء الجهازية اثناء الحياة الزوجية وقبلها وانه دفع لزوجته مبلغ خمسة وسبعين الف ليرة سورية باقي ثمن هذه الاشياء فكان من المتوجب خصم هذا المبلغ من ثمن الاشياء الجهازية واجراء المقاصة بينهما .6 – لم يتم بناء على الحكم على اسبابه ولم يرد على الدفوع المثارة من الخصوم ولم يعلل سبب عدم دعوة الشاهدتين نزهة واعتماد ولم يعلل ذلك في حيثيات القرار .وطلب نقض القرار . وتقدم وكيل الجهة المطعون ضدها بجوابه على لائحة الطعن وطلب رد الطعنفي الموضوع والقانون : من حيث ان بينة الاثبات المستمعة من المحكمة قد تحقق فيها النصاب العددي الشرعي للشهادة وقد استمعت المحكمة الى شهادة رجل واربعة نساء غير انه لم يثبت للمطعون ضدها جمع الاشياء المطالب بها فقد اتفقت اقوال شهود الإثبات على أن للمطعون ضدها غسالة اتوماتيك جنرال 5كغ وفرن غاز وتار ذي خمسة رؤوس ومكنسة كهربائية وخلاط كهربائي ومكواة وان مكواة الكهرباء وردت بأقوال شهود النفي ذاتهم بأن الزوجة احضرتها من دار ذويها.أما بقية الأشياء المحكوم بها للزوجة فلم يتحقق النصاب الشرعي في اثباتها فقد ورد ذكر هذه الأشياء في اقوال النساء الأربع اما الشاهد الرجل فلا يعرف مواصفات بقية الأشياء ولم يقم بتعدادها في شهادته مما يجعل من الحكم للحضور بهذه الاشياء التي لم يقم الدليل الصحيح عليها حكما مخالفا للأصول مما يجعل من اسباب الطعن تنال من القرار لهذه الجهة ويستدعي ذلك نقض الفقرة الثالثة من القرار الطعين والحكم للزوجة بالأشياء التي ثبتت لها المذكورة آنفا ورد الطلب ببقية هذه الاشياء لعدم الثبوت اما لجهة دفع الزوجة بأنه سدد لزوجته جزءا من ثمن هذه الاشياء وطلبه اثبات ذلك فإن هذا الدفع من حيث النتيجة ليس ذا اثر منتج لأنه وعلى فرض أن الزوج دفع جزءا من ثمن هذه الاشياء فإن ذلك لا ينزع عنها صفة الأشياء الجهازية ذلك أن اجتهاد هذه الهيئة قد استقر على ان الجهاز يشمل جميع الأشياء الجهازية التي تحضرها الزوجة الى دار الزوجية بدءا من مناسبة الزوج وحتى لحظة مغادرتها اخر مرة مهما كان مصدر تملكها لهذه الاشياء سواء اشتريت من المهر او من غيره وسواء جاءتها هدية من الزوج او من ذويه او من سواهم. نقض شرعي رقم 106/101 لعام 1998 ونقض رقم 944/906 تاريخ 23/11/2015 كما انه يتضح من خلال ما ورد بأقوال شهود النفي أن ما دفعه الزوج بفرض صحة هذه الواقعة يتعلق بخلاف بينه وبين اهل زوجته يتعلق بثمن سيارة باعها اليهم الامر الذي يقتضي رد سبب الطعن لهذه الجهة ومن حيث ان الحكمين ذكرا بتقريرهما أنهما اجتمعا بالزوجين مجتمعين ومنفردين والتقياهما معا وبحثا اسباب الشقاق واستمعا إلى وجهة نظر الطرفين وبذلا جهدهما في الاصلاح ولم يفلحا في ذلك وسعيا الى الاتصال بالمقربين والاصدقاء وان الزوجة لم تعد مقتنعة باستمرار الحياة الزوجية وحيث أن ذلك كله يشير الى ان الحكمين قد تواصلا مع الزوجين ومع معارفهما وقاما بمهمة التحكيم المسندة اليهما وفق الأصول فاستجمع تقريرهما شرائطه القانونية وقد استقر الاجتهاد على أن ما يرد في تقرير الحكمين له قوة الأسناد الرسمية ولا يجوز اثبات عكسه الا بالتزوير كما استقر الاجتهاد على أن تقدير نسبة الاساءة واثرها على المهر من صميم عمل الحكمين ولا رقابة على قناعتهما من قبل المحكمة. نقض رقم 3162/1174 تاريخ 24/10/1992 كما أن القانون اعفى الحكمين من تعليل تقريرها حفاظا على اسرار الحياة الزوجية وكرامة الزوجين وان المحكمين غير ملزمة بإعادة التحكيم بعد أن استوفي تقرير الحكمين شروطه القانونية وان القول بأن اسبابا جديدة طرأت لاحقا للتقرير فإن الطاعن لم يثر هذه الاسباب امام محكمة الموضوع مما يقتضي الالتفات عنها باعتبارها دفعا موضوعيا لا يجوز اثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض كما ان اصرار الزوجة على التفريق بعد عرض الصلح دليل على وقوع الشقاق وتعذر حل الخلاف وهو سبب كاف للتفريق. نقض رقم 2205/947 تاريخ 13/5/2004 الأمر الذي يقتضي رد اسباب الطعن لهذه الجهة وحيث أن القرار ناقش وقوع الطرفين وعلل لما قضى به تعليلا سائغا وحيث أن القضية جاهزة للحكم فيما يخص ما تقرر نقضه المذكور انفا .لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلاقبول الطعن موضوعا وجزئيا ونقض الفقرة الثالثة من القرار الطعين جزئيا والحكم بما يلي : الزام المدعى عليه بتسليم المدعية اشيائها الجهازية عينا او دفع قيمتها نقدا في حال تعذر التسليم العيني بعد تقدير هذه القيمة عن طريق دائرة التنفيذ وهي التالية : 1 – غسالة اتوماتيك سوبر جنرال 5كغ 2 – فرن غاز وتار خمسة رؤوس 3 – مكنسة كهربائية 4 – خلاط كهربائي 5. مكواة كهربائية ورد الطلب ببقية الأشياء لعدم الثبوت .رد الطعن فيما عدا ذلك مصادرة ربع بدل تأمين الطعن واعادة الباقي الى مسلفه اصولا .تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف واعادة الاضبارة الى مرجعها اصولا