• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن النزاع الناشب عن تنفيذ العقود الإدارية إنما يقتصر على أطراف العقد المناقشة: بعدالإطلاععلىالأوراقوسماعالإيضاحاتوبعدالمداولة ومنحيثأن

أن النزاع الناشب عن تنفيذ العقود الإدارية إنما يقتصر على أطراف العقد المناقشة: بعدالإطلاععلىالأوراقوسماعالإيضاحاتوبعدالمداولة ومنحيثأن وقائع القضية تتحصل حسبما أوردها وكيل المدعي /المتعهد/ بأن الجهة المدعى عليها (شركة الفرات للغزل ) تعاقدت مع المتعهد لتوريد وتركيب وبداية تشغيل جهاز ترطيب الغزول القط...

نص الاجتهاد

أن النزاع الناشب عن تنفيذ العقود الإدارية إنما يقتصر على أطراف العقد المناقشة: بعدالإطلاععلىالأوراقوسماعالإيضاحاتوبعدالمداولة ومنحيثأن وقائع القضية تتحصل حسبما أوردها وكيل المدعي /المتعهد/ بأن الجهة المدعى عليها (شركة الفرات للغزل ) تعاقدت مع المتعهد لتوريد وتركيب وبداية تشغيل جهاز ترطيب الغزول القطنية بموجب العقد رقم /123/ لعام 2011 وبمبلغ /102900/ يورو على أساس فوب ميناء إيطالي وقد قدم المتعهد التأمينات النهائية عن طريق بنك المشرق بمبلغ /10300/ يورو وتم فتح الاعتماد المستندي عن طريق المصرف التجاري السوري رقم /1/ بمبلغ (101271) يورو وتبلغ المتعهد كتاب الاعتماد بتاريخ 26/9/2011 وقام بتسليم جهاز الترطيب في إيطاليا بموجب بوليصة الشحن المؤرخة في 2/1/2012 كون العقد ينص على أن التنفيذ والتسليم للجهاز والمعدات /فوب مرفأ إيطالي / خلال مدة /75/ يوماً وعند وصول الأجهزة إلى دير الزور تم تركيبها وفق ما اتفق عليه وتابع المتعهد عمليات التركيب والتشغيل حتى تاريخ 20/5/2012 حيث ساءت الأوضاع الأمنية مما أدى لعدم إنهاء عملية التشغيل ووضع الجهاز في الخدمة وقد طالب المتعهد بتحديد الكفالة وتسديد رصيد الثمن المتبقي بنسبة (20%) من العقد إلا أن الجهة المدعى عليها تذرعت بأمور غير مقبولة خلافاً لنص العقد وبلاغات رئاسات مجلس الوزراء مما كانت معه الدعوى الماثلة بالتماس إلزام شركة الفرات للغزل بتسديد مبلغ /20580/ يورو بما يساوي نسبة (20%) من قيمة العقد وإعادة التأمينات النهائية البالغة (10%) من قيمة كامل العقد والحكم بتعويض عادل ومناسب لقاء الأضرار المادية والمعنوية بما لا يقل عن /5000/ يورو .ومن حيث أن وكيل المدعي (المتعهد) يؤسس دعواه بالاستناد لبلاغات رئاسة الوزراء المتضمنة ( بالنسبة لعقود التوريد التي يقع على المورد تركيبها وتجريبها وتشغيلها والتدريب عليها والتي قدم المورد المواد كاملة وتم استلامها عددياً /مستودعيا / ولم ينظم محضر استلام مؤقت ولم يتمكن المتعهد من استكمال أعمال التركيب والتجريب والتشغيل والتدريب بسبب الظروف الراهنة فتحتفظ الإدارة بالتأمينات النهائية وقيمة أجور التركيب والتجريب والتشغيل والتدريب لحين استكمال هذه الأعمال وتصرف باقي المستحقات ) إضافة لما أصاب المتعهد من ضرر بالغ من جراء عدم تسديد الجهة المدعى عليها لمستحقاته .ومن حيث أن الجهة المدعى عليها (وزارة الصناعة ) تقدمت بمذكرة جوابية التمست فيها إخراج وزير الصناعة إضافة لمنصبه من الدعوى كون شركة الفرات للغزل بدير الزور تتمتع بالاستقلال المالي والإداري ويمثلها مديرها العام أمام القضاء ومن حيث أن الجهة المدعى عليها (المؤسسة العامة للصناعات النسيجية ) أيضا تقدمت بمذكرة جوابية التمست بموجبها إخراجها من الدعوى لعدم علاقتها بها وفق ما ذهبت إليه وزارة الصناعة وقد أوضحت المؤسسة في دفوعها بأنها وكونها جهة وصائية على شركة الفرات للغزل فقد وافتها الشركة بأنها قامت بتسديد قيمة التوريدات بعد أن تم استلامها عددياً (مستودعياً) وبأن الشركة احتفظت ب(20%) لقاء أجور التركيب والتجريب والتشغيل والتدريب لحين استكمالها حسب شروط الدفع الواردة في العقد وأنه بحسب بلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم (10/15/ب) تاريخ 15/9/2014 فأنها احتفظت بالتأمينات النهائية بقيمة (10%) بمبلغ (10300) يورو وفق البلاغ المذكور وبأن الشركة تمر بظروف قاهرة حالت دون استكمال تنفيذ العقد من الشهر الخامس من عام 2012 بسبب سيطرة العصابة الإرهابية المسلحة .ومن حيث أن شركة الفرات للغزل بدير الزور – المدعى عليها دفعت الدعوى ملتمسة رفضها تأسيساً على أن المدعي يستغل الظروف الراهنة والكل يعلم بأن معمل دير الزور لم يعد له وجود على مستوى الثوابت والسجلات والأوراق والثبوتيات والمدعي مقر بأنه لم يقم بالتزامه ولم ينه عمليات التشغيل فكيف يطالب الشركة بالقيام بالتزاماتها وفي كل الأحوال تحتفظ الإدارة بحق إقامة دعوى لفسخ العقد وإعادة المبالغ التي قبضها دون وجه حق ومصادرة الكفالة ومطالبته بالتعويض عن الضرر اللاحق بها .ومن حيث أن وكيل المتعهد عاد وتقدم بمذكرتين كرر فيها مآل الادعاء مضيفاً بأن ظروف الجهة المدعى عليها لا يمكن تحميلها للمتعهد وإن الشركة لم تفتح المجال لإجراء عمليات التدريب على الأجهزة لعدم قيامها بنقل الأجهزة ومستنداتها إلى مكان آمن .ومن حيث أن المحكمة كلفت الإدارة لبيان الوضع الراهن للمشروع وبيان قيمة أعمال التشغيل والتجريب والتدريب للتوريدات محل التعهد وتكليفها ببيان مطالبها في الدعوى إلا أن الإدارة لم تجب على التكليف رغم إمهالها غير مرة .ومن حيث أنه من المعلوم بأن النزاع الناشب عن تنفيذ العقود الإدارية إنما يقتصر على أطراف العقد وكان الواضح من العقد موضوع الدعوى بأن الطرفين المتعاقدين هما المدعي (المتعهد) وشركة الفرات للغزل بدير الزور وبهذه المثابة فإن مخاصمة المدعي لوزير الصناعة إضافة لمنصبه ومدير المؤسسة العامة للصناعات النسيجية إضافة لوظيفته في غير محله مما يتعين معه إخراجهما من الدعوى لعدم صحة مخاصمتهما .ومن حيث أن الدعوى فيما عدا ذلك قد استوفت إجراءاتها الشكلية وهي جديرة بالقبول شكلاً.ومن حيث أنه يجدر التذكير بداية ببعض نصوص العقد موضوع الدعوى الناظمة للنزاع مثار الدعوى حيث نصت المادة /4/ قيمة التوريدات :أن قيمة التوريدات الإجمالية المتفق عليها بين طرفي العقد مبلغ /102.900/ يورو على الشكل التالي.(1000) يورو أعمال التركيب للجهاز والتشغيل – (200) يورو تدريب داخلي – (4000) يورو تدريب خارجي .كما نصت المادة /11/ شروط وطريقة الدفع : يدفع الفريق الأول (للإدارة) إلى المتعهد قيمة التوريدات على الشكل التالي : أ – (80%) من قيمة التوريدات لقاء المستندات التالية (مستندات فتح الاعتماد) – ب – نسبة (20%) من قيمة التوريدات تدفع بعد صدور شهادة الاستلام المؤقت الخالية من التحفظات – ج – أجور التركيب والتدريب تدفع بعد إنجازها وفقاً للعقد وملاحقه . من حيث أن الثابت من الأوراق وبإقرار الطرفين بأن المتعهد قام بتوريد الأجهزة المتعاقد عليها وتركيبها إلا أن الظروف الأمنية الراهنة في دير الزور حالت دون تمكين المتعهد من إجراء عمليات التشغيل والتجريب والتدريب بسبب سيطرة المجموعات الإرهابية على معمل دير الزور وبالتالي عدم إمكانية إجراء عملية الاستلام المؤقت لأعمال العقد , وأنه بالعودة لأحكام العقد الملمع إليها مقدماً تبين بأن التزام الإدارة بتسديد نسبة (20%) من قيمة العقد المتبقية لديها إلى المتعهد حسب أحكام العقد مرهون بإجراء عملية الاستلام المؤقت لأعمال العقد الخالي من التحفظات في حين أنه وكما سلف فإن الظروف الأمنية حالت دون ذلك بحسبان أن المتعهد قدم الأجهزة المتعاقد عليها وتم استلامها مستودعياً من الإدارة وتركيبها بينما أعمال التشغيل والتجريب والتدريب لم تنفذ من قبل المتعهد لتعرضه والإدارة وعلى حد سواء لقوة قاهرة خارجة عن إرادة الطرفين وعدم إمكانية المتعهد لمتابعة تنفيذ تلك الأعمال المتبقية من المشروع على اعتبار أن معمل دير الزور للغزل لم يعد له وجود بما فيه من آليات ووثائق بحسب أقوال الإدارة المدعى عليها .ومن حيث أنه وبمقتضى بلاغ رئاسة مجلس الوزراء الملمع إليه مقدماً فإن من حق الإدارة الاحتفاظ بالتأمينات النهائية وأجور التشغيل والتجريب والتدريب لحين استكمال المتعهد لتلك الأعمال إلا أنه وكما سلف لا مجال أمام المتعهد للاستكمال كون معمل دير الزور للغزل لم يعد له وجود بفعل الإرهاب وبالتالي فإن المتعهد قد أضحى أمام استحالة مطلقة لا يد له فيها حالت بينه وبين تتمة أعمال العقد الأمر الذي لا معدى معه من إعفائه من تنفيذ تلك الأعمال نزولاً عن أحكام الفقرة / ج/ من المادة /53/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 واعتبار الأعمال العقدية المنفذة بحكم المستلمة أولياً ونهائياً وبهذه المثابة وبموجب أحكام العقد موضوع الدعوى فإنه من حق الإدارة حسم قيمة تلك الأعمال الغير منقذة من مستحقات المتعهد والمتمثلة بأجور التشغيل والتجريب والتدريب فقط والبالغة (100+200+4000 = 5200 يورو ) وبالمقابل يغدو ومن حق المتعهد استيفاد المبلغ المتبقي لدى الإدارة بنسبة (20%) من قيمة العقد بعد حسم المبلغ المذكور وأحقيته أيضاً تجديد كفالة التأمينات النهائية العائدة للعقد المذكور طالما أن الإدارة لم تبد أية تحفظات على الأعمال العقدية المنفذة من قبله .ومن حيث أنه وبخصوص طلب المتعهد بالتعويض عن الضرر فإن المشرع لم يرتب على حالة الإعفاء المقررة في هذا الحكم مثل هذا التعويض كما ترى المحكمة أنه في النتيجة المتقدمة هو خير تعويض للمتعهد مقابل الأضرار التي تعرضت لها الإدارة .ومن حيث أنه وترتيبا على ما تقدم تغدو الدعوى جديرة بالقبول في شطر منها في حين أن أسباب الرفض تطال شطرها الآخر وفق ما سلف .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : 1 – إخراج وزير الصناعة إضافة لمنصبه والمدير العام للمؤسسة العامة للصناعات النسيجية من الدعوى لعدم صحة مخاصمتهما .2 – قبول الدعوى شكلا فيما عدا ذلك .3 – قبولها موضوعاً في شطر منها وإلزام الجهة المدعى عليها ( شركة الفرات للغزل بدير الزور ) بأن تصرف للمدعي مستحقاته العقدية المتبقية لديها من قيمة العقد موضوع الدعوى محسوماً منها مبلغ /5200/ خمسة آلاف ومائتان يورو لقاء عدم تنفيذ أعمال التشغيل والتجريب والتدريب وإلزامها أيضاً بتحرير كفالة التأمينات النهائية المقدمة للعقد المذكور ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات . 4 – إعادة نصف الرسوم المسددة من المدعي إليه وتضمينه النصف الآخر وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف وكل منهما مبلغ /500/ ل. س مقابل أتعاب المحاماة .