إن مخالفة الالتزامات المتعلقة بإبراء البيان الجمركي، متى اقتصر الأمر عليها دون قيام دليل على عناصر التهريب، تُكيَّف كمخالفة جمركية لا كجرم تهريب، ويختص بملاحقتها القضاء الجمركي.
إن عدم إبراء البيان الجمركي لا يتعدى كونه مخالفة جمركية يلاحق مرتكبها امام المحكمة الجمركية المناقشة: اسباب الطعن – ان التحقيقات الأولية والقضائية تشير بما لا يدع مجالا للشك اقدام المطعون ضده الأول علي محمد مفوض شركة المنى للنقل بالترانزين العربي الدولي وبالاشتراك مع المطعون ضده الثاني فضل محمد التاجر المنقولة البضاعة لحسابه على مقارفة جرم الاستيراد تهريبا وهذا ما تأید بالضبط الجمركي التي تؤكد تهريبها للبضاعة المدخلة الى القطر بصورة مؤقتة /عبور / بعد هروبهما بالسيارة المحملة بالبضاعة من مفرزة الترفيق واخلالهما بتعهدهما بابراء البيان الجمركي موضوع البضاعة وعدم التاشير عليه من أمانة جمارك المقصد بما يشعر وصول البضاعة اليها رغم انقضاء الفترة الزمنية المحددة وانه قد تم اخراجها من الأراضي السورية وعدم استعمالها ضمن الأراضيالسورية – لقد اكد مرسوم مكافحة التهريب رقم 13 لعام 1974 في المادة الثانية منه بانه يعتبر بحكم التهريب عدم التوجه بالبضائع عند الادخال او الاخراج الى المركز الجمركي المختصفي القانونحيث أن قاضي الاحالة مصدر القرار المطعون فيه قد خلص من حيث النتيجة الى منع محاكمة المدعى عليهما علي شيخ اسعد بن محمد وفضل محمد البشاشة من جرم الاستيراد تهريبا المسند اليهما العدم قيام اركان الجرم بفعلهماوحيث أن قاضي الإحالة قد سرد واقعة الدعوى واحاط بها احاطة شاملة واورد ملخصا عن أدلتها وناقشها مناقشة قانونية وسليمة واحسن تقدير الوقائع ووزن الأدلةوحيث أن عدم ابراء البيان الجمركي لايتعدى كونه مخالفة جمركية يلاحق مرتكبها امام المحكمة الجمركيةوحيث أن القاضي قد بين الأسس التي اعتمد عليها وتحقق من خلال اوراق الدعوى والتحقيقات الجارية فيها من عدم توافر الأدلة التي ترجح الثبوت للاتهام بجرم الاستيراد تهریبا وجاء القرار الطعين مستندا الى ماله اصله في اوراق الدعوى وان الاسباب المثارة في لائحة الطعن. لاتنال من القرار المطعون فيه ويتعين تصديقهلذلك تقرر بالإجماعرد الطعن موضوعا اعادة الملف الى مرجعه