لا يكفي الادعاء بوجود محرر مزوّر لإدانة المتهم باستعماله، بل يجب إثبات قيام التزوير أولاً، ثم ثبوت استعمال المحرر المزوّر مع علم المتهم بتزويره. وتقدير الدليل في الدعوى الجزائية موكول إلى قناعة المحكمة المستخلصة من أوراق الدعوى والقرائن التي ترتاح إليها.
التزوير واستعمال المزور جرمان مختلفان عن بعضهما فلأول يقوم على التحريف والثاني يتكون من ثلاث عناصر وهي الاستعمال ووجود التزوير والعلم به العبرة في المحاكمات الجزائية هي باقتناع المحكمة بناء على الادلة المطروحة امامها وقد جعل القانون من سلطتها ان تأخذ من أي بنية او قرنية ترتاح اليها دليلا لحكمها بأمر اثبات الجرم من نفيه المناقشة: في القضاء والحكم:تتلخص وقائع هذه القضية بانه اسند للمدعى عليه جرم تزوير مصدقة واستعمال مزور المعاقب عليه سندا لأحكام المواد 444 – 452 – 454.ع.عام وذلك بموجب ادعاء النيابة العامة رقم /82/ق تاريخ 8/2/2015 وتتلخص وقائع هذه الدعوى انه بتاريخ 18/1/2014 تقدمت جهة الادعاء الشخصي بادعائها والمتضمن ان المدعى عليه تقدم الى مديرية تعادل الشهادات في وزارة التعليم العالي لتعديل شهادة دكتور في طب الاسنان من أكاديمية كوبان الحكومية في روسيا ولدى مراسلة جامعة كوبان للتحقق من الشهادة المبرزة تبين ان كشف درجات الانتقال الممنوح له من جماعة سمار الطبية الحكومية من روسيا غير موجودة.ونتيجة المحاكمة امام محكمة الدرجة الاولى فقد صدر القرار المستأنف.وبعد الاطلاع على كافة اوراق الدعوى والقرار المستأنف المشاهد من قبل النيابة العامة لائحة الاستئناف.وحيث ان المحكمة مصدرة القرار المستأنف قد ناقشت الدعوى مناقشة قانونية سليمة كونه لم ينهض بالدعوى أي دليل على التزوير واستعماله بسبب ان التزوير واستعمال المزور جرمان مختلفان عن بعضهما فلأول يقوم على التحريف والثاني يتكون من ثلاث عناصر وهي الاستعمال ووجود التزوير والعلم به وهو مالم يثبت بحق المدعى عليه فلو كانت الوثيقة مزورة لما تم قبوله في الجامعة ولما استحصل على شهادة دبلوم كما ان الوثيقة المدعى بتزويرها قد تم تقديمها وتصديقها من السفارة الروسية التي صادقت عليها وان صور سيدي لحفل تخرجه من الجامعة كما ان الصور المبرزة المصدقة عن الدبلوم كلها تثبيت ان المدعى عليه قد استحصل علة شهادة الدبلوم من جامعة كوبان الروسية بشكل نظامي وبالتالي فان القناعة بعدم وجود التزوير لدى محكمة الدرجة الاولى في محله القانون فالعبرة في المحاكمات الجزائية هي باقتناع المحكمة بناء على الادلة المطروحة امامها استندت الجهة المدعية بادعائها فهو غير مقنع لتكوين العقيدة بصمة ما تم اسناده من جرم جزائي فقد جعل القانون من سلطتها ان تأخذ من أي بنية او قرنية ترتاح اليها دليلا لحكمها بأمر اثبات الجرم من نفيه. مما تجد المحكمة راجحة الدفوع على الادلة مستند الادعاء عدم الثبوت بحق المدعى عليه وحيث ان لائحة الاستئناف لم يأتي باي دفع جديد ينال من القرار المستأنف مما ترى معه المحكمة بان القرار المستأنف في محله ولا ينال منه الاستئناف مما يتوجب معه رد الاستئناف موضوعا وتصديق القرار المستأنف