صحة الحكم القضائي تتوقف على توافر أركانه الأساسية: صدوره عن محكمة مختصة مشكلة تشكيلاً صحيحاً، في خصومة صحيحة، وباسم الشعب، وموقعاً ومشتملًا على منطوقه وتاريخه، وإلا انعدم الحكم إذا فقد ركناً جوهرياً، أو بطل بطلاناً نسبياً/مطلقاً بحسب طبيعة العيب وأثره.
إن الحكم القضائي السليم هو القرار الصادر عن محكمة مشكلة تشكيلا صحيحا ومختصة في خصومة رفعت إليها وفق قواعد المرافعات سواء كان صادرا في موضوع الخصومة أو في شق منها أو في مسألة متفرعة عنه يمكن تلخيص الاركان الاساسية التي يجب أن يستمل عليها الحكم السليم بما يلي: أن يصدر باسم الشعب العربي في سورية وأن يصدر عن جهة قضائية مختصة وأن يصدر عن محكمة مشكلة تشكيلا صحيحا وأن تكون المحكمة ذات ولاية وأن تكون ذات اختصاص وأن تكون الخصومة صحيحة من حيث المصلحة والصفة والتمثيل وأهلية المتقاضين وإجراءات التقاضي وأن يحمل الحكم توقيع القاضي وأن يشمل الحكم على منطوقه وعلى تاريخ صدوره أما شروط صحة الحكم فيمكن تلخيصها بمايلي: أن تكون إجراءات المحاكمة التي مرت بها الخصومة صحيحة وأن يكون الحكم مسببا وأن يكون القاضي احسن تطبيق القانون وأن لا يخالف القاضي اجتهادا مستقرا بقرار الهيئة العامة ينزل منزلة القانون وأن يراعى في تحرير الحكم الشكليات المحددة في القانون وأن تحمل مسودة الحكم رقم الحكم وتاريخه ورقم اساس الدعوى وأن تودع مسودة القرار في ديوان المحكمة وأن يكون القضاة الذي اشتركوا في المداولة حاضرين تلاوة الحكم وأن يتم اصدار الحكم في جلسة علنية فإذا لم تتوافر أحد هذه الشروط في الحكم كان معيبا والعيب غما أن يكون نسبيا أو مطلقا والبطلان النسبي جزاء يحمي مصلحة شخصية ولا يمكن التمسك به إلا لمن وضع لمصلحته أما إذا فقد الحكم أحد الاركان الاساسية اعتبر معدوما المناقشة: في الوقائعتتحصل وقائع القضية انه بتاريخ 27/2/2019 تقدم المحامي رجب حسن على بصفته الشخصيه باستدعاء دعوه الانعدام المتضمن طلب انعدام القرار 1498 تاریخ 25/11/2018 الصادر عن غرفه الجنح الرابعة لدى محكمة النقض والمتضمن من حيث النتيجه رفض طعن الطاعن رجب حسن موضوعا وحيث أن المدعى عليه طالب الانعدام رجب على يهدف من دعوه الي طلب اعلان انعدام القرار 1498 تاریخ 25/11/2018 تأسيسا على أن القرار المطلوب انعدامه خالف النظام العام والقانون وصدور قرارين استئنافية عن محكمه غير مختصه مكانيا ولم تقم بالرد على القرار البدائي الصحيح الذي قضى بعدم الاختصاص المكاني وكذلك انعدام اكتمال لنصاب للمحكمه حيث يتاكد ان الجلسهبتاريخ 31/1/2018 و12/2/2018 و19/2/2018 و14/3/2018 و28/3/2018 وجلسة صدور الحكم في 2/5/2018 لم يكن المستشار محمد السواس حاضرا او وقع القرار الا بعد اثاره ذلك في استدعاء طعنه وجرى بعد تقديمه للطعن تزوير الجلسات من خلال توقيعها بعد خروج الملف عن سلطة المحكمة وكذلك بطلان استئناف النيابة العامه بطلانا مطلقا وانعدام استئناف المدعي الشخصي التبعي ومخالفة قانون الأصول الجزائية في الماده 252 منه وعدم الرد على اسباب الطعن ومخالفه نص الماده 657 عام ومخالفة المادتين 364 و365 اصول جزائيه وتجاهل الماده 78 من قانون تنظيم مهنة المحاماه وصدر الحكم بالادانه وحيث انه سبق لهذه الغرفه أن قررت بقرارها رفض طالب الانعدام موضوعا وحيث انه يفترض ان كل استئناف يعتبر اصليه اذا قدمه خلال ميعاد العشره ايام وانت كررت الاستئنافات المقدمة من الخصوم وكل استئناف ياتي بعد فوات هذا الميعاد وحتى اول جلسه يدعى اليها المستانف عليه يعتبر تبعيه وعليه فان الاستئناف التبعي اذا وقع ضمن المده القانونيه عد اصليا وعليه فان المدعي الشخصي ابراهيم سليمان تقدم لائحه استئناف في الجلسة الأولى للمحاكمة الاستئنافية المنعقدة بتاريخ 19/12/2016 بمواجهة طالب الانعدام والحق العام ولم تثبت انه سبق وتبلغ الحكم المستانف مما يجعل استئنافه اصليا ولما كان ثابت ان الطاعن بالانعدام رجب علي تقدم بلائحة استئنافه التبعي الى محكمة الاستئناف بتاريخ 22/10/2017 وذلك بعد صدور القرار الناقض وعودة الاضباره من محكمة النقض في حين انه يفترض ان يتقدم بلائحة استئنافه التبعي للرد على استئناف النيابة العامة في جلسه 27/12/2016 وهي الجلسة الأولى التي دعا اليها أمام محكمة الاستئناف وفقا لما قررته الماده 252 اصول جزائيه ولما كانت وقائع الدعوه تشير الى انه بتاريخ 29/9/2015 تقدمه المدعي الشخصي ابراهيم سليمان بادعائه المباشر المتضمن أن المدعى عليه المحامي رجب علي كان وكيلا عن المدعي الشخصي بموضوع دعوه تثبيت بيع امام المحكمة المدنية الثامنه بطرطوس بحوزته اصل العقد اليه بموجب تلك الدعوه وذلك ثابته باقراره وخط يده و توقيعه بان السند بحوزته وقام بعزله ووجهه له انذارا عدليا برقم 4571 تاریخ 30/8/2015 بضروره تسليمه اصل العقد حيث تبلغ طالب الانعدام ذلك الانذار ولم يسلم اصل العقد حيث أن الماده القانونية المنطبقه على ذلك الفعل هي 656 عقوبات عام المشدده بالماده 658 عقوبات عام المعدله الماده 18 من القانون العام 2011 وكانت الدعوى احيلت الى قاضي التحقيق بطرطوس وبعد استجوابه للمدعي والمدعى عليه اصدر قرار رقم 472 تاریخ14/11/2017 لمتضمن النطق على المدعى عليه رجب علي بجرم اساءه امانه و محاكمته امام محكمة بدايه جزاء طرطوس حيث اصدر قراره في 12 تاریخ 31/3/2016 لقاضي برد استئناف المدعي عليه شكلا وشو هذا القرار من النيابة العامه بطرطوس واعيدت الاضباره الى محكمه بدايه الجزاء الماليه بطرطوس وبعد استجواب طرفي القضية اصدرت محكمة بداية الجزاء بصافيتا قرارها وشو هذا قرارها من النيابة العامه بطرطوس حيث واستقرارها المتضمن التخلي عن الدعوه الى محكمة بداية الجزاء صافيتا حيث صدر قرار محكمة الاستئناف الجنح المالية بطرطوس رقم 47 تاریخ 6/4/2016 اساس 733 المتضمن رد الاستئناف موضوعا فطعن المدعي الشخصي بقرار محكمة الاستئناف المذكور فقضت محكمة النقض بقرارها 527 تاریخ 2/5/2016 برد الطعن شكلا وعللت قرارها بان الاجتهاد القضائي مستقر على ان الاحكام الصادره قبل الفصل بالموضوع لا تخضع للطعن الا اذا ابني عليها منع السير بالدعوه وفق الماده 237 اصول جزائيه وحيث انه وبنتيجه المحاكمة الاستعنافيه صدر القرار 195 تاریخ 19/4/2017 اساس 225 حيث طعن به طرفيه القضيه فقضت محكمة النقض بقرارها 641 تاریخ 20/7/2017 نقض القرار المطعون فيه لوجود خلل بالاجراءات ولما كان النزاع بين المدعي الشخصي والمدعى عليه نشب ابان قيام الاخير برفع دعوه باسم موكله المدعي الشخصي أمام محكمة البداية المدنية بطرطوس تتعلق بشرائه حصه سهمیه من العقار 3515/1 طرطوس وكان المحامي رجب على اقرا وقتها على ظهر استدعاء الدعوه المبرز صوره عن الاصل العقد المذكور بحوزته فقام المدعي الشخصي بعزله وانذره بضرورة تسليمة العقد حيث تبلغ في طرطوس ولم يثبت المدعى عليه دفعه لجهة اعاده اصل عقد البيع المذكور للمدعي ونفت الشاهده عواطف محمود على زوجه المدعي الشخصي التي طلب المدعي عليه دعوتها للشهاده اثباتا لدفع باعاده اصل عقد البيع لزوجها بحضورها فاجابت بانها لا سمعت ولا قشعت بهذا الموضوع مما دفع محكمة الاستئناف الى اصدار حكمها بالحبس والغرامة والتعويض والزامه برد اصل العقد المدعي الشخصي وحيث أن الحكم القضائي السليم هو القرار الصادر عن محكمه مشكله تشكيلا صحيح ومختصه في خصومه رفعت اليها وفق قواعد المرافعات سواء كان صادرا في موضوع الخصومه او شق منه او مساله متفرعه عنه نظريه الأحكام في قانون المرافعات الدكتور احمد ابو الوفا ويمكن تلخيص الأركان الأساسية التي يجب أن يشتمل عليها الحكم السليم بما يلي ان يصدر باسم الشعب العربي في سوريا أن يصدر عن جهه قضائیه مختصه أن يصدر عن محكمه مشكله تشكيلا صحيحا ان تكون المحكمة ذات ولايه ان تكون المحكمة ذات اختصاص ان تكون الخصومه صحيحه من حيث المصلحه والتمثيل واهليه المتقاضين اجراءات التقاضي أن يحمل توقيع القاضي أن يشتمل الحكم على منطوق ان يشتمل الحكم على تاريخ اصدار ويمكن تلخيص شروط صحه الحكم القضائي بما يلي ان تكون اجراءات المحاكمة التي مرت بها الحكم صحيحه وفقا لاحكام الماده 138 اصول مدنيه ان يكون الحكم مسببا أن يكون القاضي احسن في تطبيق القانون ان لا يخالف القاضي اجتهادا مستقرا بقرار الهيئه العامه ينزل منزله القانون ان يراعى في تحرير الحكم الشكليات المحدده في القانون ان تحمل مسودته رقم الحكم وتاريخه ورقم اساس الدعوه أن تودع مسوده القرار في ديوان المحكمة أن يكون القضاه الذين اشتركوا في المداوله حاضرین تلاوه الحكم ان يتم اصدار الحكم في جلسة عليه فاذا لم تتوافر هذا الحكم احد الشروط كان الحكم معيبا والمعيب هنا اما ان يكون نسبيا او مطلقا والبطلان النسبي جزاء يحمي مصلحة شخصية ولا يمكن التمسك به الا لمن وضع المصلحه اما اذا فقد الحكم احد الأركان الاساسيه يعتبر حكمه معدوما والبطلان المطلق هو جزاء يحمي المصلحة العامة ويحق لمن يشاء التمسك به ومن له مصلحة التمسك به ويمكن للمحكمه اثارته من تلقاء نفسها دون طلب الخصوم وحيث انه لا دليل على تزوير الجلسات الوارده باستدعاء طلب الانعدام ولا يمكن الركون الى صور ضوئيه كون اصل هذه الجلسات موقع بشكل صحيح مما يستوجب رد هذا الدفع بالانعدام وحيث أن الحكم القضائي المعدوم هو الحكم الذي عيب جوهري يصيب کيانو واركان انعقاده ويفقد صفقت الحكم ما هو الحكم الذي فقد احد اركانه الرئيسيه وهو لا وجود له اثر ولا حجيه ولا يقبل التنفيذ ولا يكتسب الدرجة القطعيه لا ينقلب صحيحا ولو اقرا الطرفان بصحته يحق لكل زي مصلحة الدفع بال انعدامه واقامه دعوه مبتدئه لإعلان هذا الانعدام و الانعدام لا حاجة لنص يقروه وهو يتحقق متى فقد الاجراء ركنا اساسيا من اركان انعقاده و ما بني علي معدوم فهو معدوم وحيث أن القرار المطلوب انعدامه مستوفي اركان الحكم القضائية الأساسية والتي تم تلخيصها انفا ولا يوجد دليل على اصابته بعيب جوهري يصيب كيانه واركان انعقاده وفق أن حسنته كحكم فلا توجد اسباب تتعلق بالقاضي او الخصوم او تشكيل المحكمة او فيما يتعلق بانعقاد الخصومه او بشكل الحكم و مسودته لو توفرت هذه الحالات القرار مو برمته وهو غير متوفر في هذه القضيه وحيث ان الاسباب التي أثارها طالب الانعدام لا تنال من القرار المطلوب انعدامه والمستوفي اركانه والموافق للاصول والقانون مما يقتضي معه دعوه الانعدام لافتقارها المؤيد القانوني السليم.لذلك تقرر بالإجماع رد دعوى الانعدام موضوعا للقرار رقم 1498 اساس 6276 والصادر عن الغرغرفة الجنحية الرابعه في محكمة