يجب على المحكمة مناقشة الدفوع والطلبات الجوهرية مناقشةً صريحة ومعللة، ولا يجوز إغفالها أو الاكتفاء بنتيجةٍ لا تسندها الأسباب؛ كما لا يجوز إضرار الطاعن بطعنه أو العدول عن قبول التدخل شكلاً بعد التسليم بتوافر الصفة والمصلحة.
على المحكمة الرد على الدفوع ومناقشتها بعد عرض خلاصة عنها سندا لأحكام المواد 204 – 206 أصول تحت طائلة نقض القرار المناقشة: اسباب الطعن1 – الموكل لم يطلب الحكم لنفسه بتثبيت شرائه للشقة في طلب التدخل خلافا للقرار الطعن الذي رد التدخل شكلا و الذي تجاهل حقوق الموكل التي طلب حفظها .2 – المحكمة منحت الموكل مهلة واحدة لإثبات التواطؤ ولم تمنح الموكل مهلة إضافية لينفذ قرارها الإعدادي وهي بذلك حرمت الموكل من حقه في الدفاع .3 – تجاهلت المحكمة كل ما أثاره الموكل مسلط الضوء على التواطؤ بين رولا خلف زوجة راغب عیسی و نضال الياس زوج شقيقة راغب و أوضح الموكل أن التواطؤ ثابت من خلال إقرارهم في ضبط الأمن الجنائي و أنهم هربوا الشقة دون دفع الثمن وثبت الطواطؤ من خلال التحري بأن الشقة لازالت بحوزة راغب عيسي وزوجته رولا حيث تبين وجودها مع والدها و والد زوجها في الشقة . مما يكذب عقد البيع الصوري موضوع هذه الدعوى ورغم تبياننا أن ضبط الأمن الجنائي كشف بالتحري التواطؤ بين الأول والثاني مع المطعون ضده الثالث. ورغم أن علاقة الزوجية والقرابة بين الثلاثة كافية لإثبات التواطؤ لم تعر المحكمة اهتمامها للضبطين و الوقائع الأخرى المثبتة للتواطؤو ردت طلب التدخل مما أوجب نقض قرارها .4 – تجاهلت المحكمة كلية دفع الموكل في تدخله بأن وكالة رولا باطلة وهي التي باعت بموجبها إلى نضال الياس وطلب الموكل في طلباته إبطال الوكالة و إلغائها استنادا إلى كنية المذكورة الواردة مخلوف في الوكالة في حين أنها خلوف و بالتالي لا يجوز الأخذ بها لبطلانها و التأسيس عليها كان خطا من المحكمة.5 – غضت المحكمة الطرف عما طلبه الموكل في استئنافه رابعة بوجوب تنفيذ طلب الخبير فتح باب الشقة ليتمكن من إجراء الخبرة وفق ما ورد بلائحة الموكل في 30/9/2015 لكن الخصوم اتبعوا اسلوب عدم فتح الشقة امعانا في التواطؤ وحتى لا تظهر الحقيقة بان من يسكن بالشقة هي رولا مع زوجها راغب وليس نضال الياس . والمحكمة لم تستجيب لهذا الطلب .في القانونمن حيث أن القرار المطعون فيه قد ذهب إلى تصديق القرار من حيث النتيجة ورد طلب التدخل شكلا وحيث أن الجهة المستأنفة حينها هي المتدخل الطاعن الذي سبق وذهب القرار البدائي إلى قبول طلب تدخله موضوع فإن ذهاب المحكمة إلى النيل من توافر أسباب التدخل الشكلية يشكل طرفأ القاعدة أن لا يضار الطاعن بطعنه فضلا عن التناقض بين الحيثيات و المنطوق واضح من خلال إشارة المحكمة بتوافر الصفة و المصلحة بهذا التدخل و إشارتها إلى توجب قبول التدخل شكلا في حين انتهى القرار في منطوقه إلى الرد شكلا .وحيث أنه يتوجب على المحكمة الرد على الدفوع و مناقشتها بعد عرض خلاصة عنها ستدأ لأحكام المواد 204 – 206 أصول تحت طائلة نقض القرار حين لم يراع هذه المبادئ .وحيث أنه على فرض تقديم المتدخل دعوى تثبيت بيع فإن النفسي على وجوب التدخل بتعليل أنها أقوى وهي بذات الموضوع لا يؤيده نص قانوني طالما أنه من حقه تتبع العقار الذي ادعی شراؤه في يد مشتر آخر و الدفع بان هذا الشراء قائم على التواطؤ و الصورية . فإنه والحال ما ذكر يتوجب على المحكمة التي وجدت في تدخله تدخلا هجوميا يطلب فيه رد الدعوى وحفظ حقوقه المترتبة على ذات العقد الذي يدعي شراؤه بعقد دعوی مستقلة أن تبحث في دفوعه و تناقشها خاصة ما تعلق منها بالصورية و الكون المتدخل ضدهم تربطهم علاقة قرابة لم ينكرها المتدخل ضدهما وكان من واجبها التحقق من مدى تواطؤ قرينة الصورية وأن ترد عليها .كما أن المحكمة تجاهلت كلية أقوال المتدخل ضدهم في ضبط الشرطة وهي إن أراد المتدخل ضده راغب التنصل منها ومن عدم صحتها وهو لم يفعل فلا يصلح ذلك بالنسبة للمدعي و المدعى عليها خاصة أن موقعهم في الضبط ليسوا موقوفين أو مدعی عليهم بل شهود ضبط . وحيث أن تجاهل القرار المطعون فيه هذه الوقائع والالتفات عن الضبط المبرز ومايشكل فيما تضمنه من أدلة تواطؤ وكذلك القرينة على التواطؤ التي مبعثها القرابة بما في ذلك تاريخ الوكالة و العقد و إشارة الدعوى العائدين للمدعي و المدعى عليها .وحيث أن إعراض المحكمة عن مناقشة هذه الدفوع و الالتفات عن الوقائع و الوثائق سالفة الذكر بوصم القرار بعيب القصور بشكل أوجب معه نقضهلذلك تقرر بالاتفاققبول الطعن موضوع .نقض القرار المطعون فيه .إعادة التأمين لمسلفه والملف لمرجعه.