• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى إزالة أضرار الجوار غير المألوفة لا تسقط بالتقادم ما دامت الأضرار مستمرة ولا تعد كيدية متى استندت إلى القانون

استمرار أضرار الجوار غير المألوفة يمنع سقوط دعوى إزالتها بالتقادم، كما أن التمسك بها على أساس قانوني مشروع ينفي عنها وصف الكيدية. وتقدير تجاوز الضرر للحد المألوف يدخل في سلطة محكمة الموضوع متى استندت إلى عناصر واقعية وخبرة سليمة.

نص الاجتهاد

إن دعوى إزالة أضرار الجوار غير المألوفة لا تسقط بالتقادم ما دامت هذه الأضرار مستمرة. لا يمكن وصف الدعوى بالكيدية ما دامت تستند على أحكام القانون المناقشة: أسباب المخاصمة : 1. الدعوى كيدية وساقطة وفقاً لأحكام التقادم المسقط. 2. ليس للجار أن يرجع على جاره في مضار الجوار المألوفة وإذا كانت الغاية من النافذة إدخال النور وكانت فوق قامت الإنسان فليس للجار أن يكلفه بسدها . 3. شرط استحقاق التعويض وقوع ضرر غير مألوف. 4. تجاهلت المحكمة جميع الوثائق التي تدل على عدم وجود الضرر وكذلك سقوط الدعوى بالتقادم، وتجاهل نظام ضابطة البناء التي أجازت تسوية المخالفة المرتكبة. وإن عدم تطبيق النص القانوني على واقعة النزاع كل ذلك يشكل خطأ مهني جسيم . 5. طلبنا إعادة الخبرة التي سابق النقض وأقرت بمصالح مدعي المخاصمة. 6. الحكم بني على غش واضح حيث تم الادعاء بناء على الاطلال المباشر على عقار المدعية رئيفه. وهو مناف لواقع الأمر كما تم تعمد عدم زيارة عقاري المدعى عليهم من قبل المحكمة للوقوف على ظاهر الأمر لتتسم الدعوى بالانحياز الصالح المدعية رئيفة، حيث أن عقار أمين وعقار مرح في الطابق الأول أما رئيفه فتقطن بالطابق الأرضي. في القانون من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على طلب ابطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية الثالثة بحماه برقم /٢٦/٩ تاريخ ٢٠١٨/٤/٢٣ مع التعويض تأسيساً على وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة أعلاه. إلخ. ومن حيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تتلخص في أن الجهة المدعية أصلا رئيفه. ونصوح ومحمد أمين. المقدمة بتاريخ ٢٠١٠/٨/٢٥ إلى محكمة الصلح المدني في حماه، تقوم على مطالبة المدعى عليهما مدعي المخاصمة مالك العقار رقم / ٨/٣٥٨٤ رابعه بحماه، ومرح. مالكه العقارة رقم / ٩/٣٥٨٤ من نفس المنطقة بإزالة المخالفة المرتكبة بعقاريهما وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل إزالة الساتر إضافة إلى مبلغ التعويض. وكانت محكمة الصلح قضت برد الدعوى شكلاً لعدم الاختصاص النوعي تأسيساً على أن الجهة المدعية تستهدف إزالة المخالفة المرتكبة من قبل المدعى عليهم وإلغاء قرار التسوية الخاص بهذه المخالفة وإن قرار التسوية يعتبر من القرارات الإدارية وأن النزاع حول القرارات الإدارية يدخل في اختصاص مجلس الدولة، غير أن محكمة الاستئناف قضت بفسخ القرار المستأنف وأصدرت قرارها الذي لم يلق قبول المدعى عليه أمين. فلجأ إلى دعوى المخاصمة لهذه للأسباب المبينة أعلاه ومن حيث إن حق الملكية ليس حقاً مطلقاً ويجب على المالك في استعمال حقه أن يعمل في حدود القوانين واللوائح التي تفيد حق الملكية. ومن حيث إنه بمقتضى أحكام المادة /٧٧٦ من القانون المدني: 1. على المالك ألا يغلو في استعمال حقه إلى حد يضر بملك الجار. 2. وليس للجار أن يرجع على جاره في مضار الجوار المألوفة التي لا يمكن تجنبها، وإنما له أن يطلب إزالة هذه الأضرار إذا تجاوزت الحد المألوف على أن يراعي في ذلك العرف وطبيعة العقارات وموضع كل منهما بالنسبة للآخر والغرض الذي خصصت له ولا يحول الترخيص الصادر عن الجهات المختصة دون استعمال هذا الحق ومن حيث إن دعوى إزالة أضرار الجوار غير المألوفة لا تسقط بالتقادم، ما دامت هذه الأضرار غير المألوفة مستمرة، ولا يمكن وصف الدعوى بالكيدية ما دامت تستند على أحكام القانون. ومن حيث إن كافة الاعتبارات التي يعتد بها في تقدير الضرر غير المألوف كلها اعتبارات موضوعية، فإن تقرر ما إذا كان يعد ضرراً غير مألوف من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ولا معقب عليها المحكمة النقض ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد استثبتت من الخبرة الجارية في الدعوى أن المخالفة المرتكبة من مدعي المخاصمة وشموله بتعريف أضرار الجوار غير المألوفة على النحو الوارد في حيثيات القرار المشكو منه وتقرير الخبرة ومن حيث إن اقتناع الهيئة المخاصمة بالخبرة إنما هو مما يدخل بصلاحياتها ما دامت هذه الخبرة جرت وفق الأصول والقانون لم يعتريها شك ولم يتطرق إليها غموض أو نقصان. ومن حيث إن كافة أسباب المخاصمة تدور في مجادلة الهيئة المخاصمة في اقتناعها بالأدلة القائمة بالدعوى وفي تفسيرها الأضرار الجوار غير المألوفة، مما لا نوجه معه لرمي الهيئة المخاصمة في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم الأمر الذي يوجب رد الدعوى. لذلك تقرر بالإجماع:1. رد الدعوى شكلاً. 2. مصادرة التأمينات إيراداً للخزينة العامة والزام مدعي المخاصمة بالمصاريف. 3. إعادة الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار.