ثبوت التزوير عند إنكاره يقتضي دليلاً فنياً وخبرةً متخصصة، ولا يصح الإدانة باستعمال المزور إلا إذا ثبتت واقعة التزوير أولاً وثبت علم المستعمل بها ثبوتاً قطعياً بوسائل الإثبات القانونية.
في حال إنكار التزوير فإنه يتوجب إجراء خبرة فنية بمعرفة خبراء من أهل الاختصاص لإثبات التزوير إن ثبوت جرم استعمال المزور لا بد لصحته من ثبوت العلم بالتزوير وإثباته بالطرق المقبولة قانونا وبشكل قطعي المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – لم يجمع قاضي التحقيق جميع الأدلة الواردة في الملف والمقدمة من الأطراف مما يدل على عدم توفر أركان التجريم الثلاث وبيان مرتكب هذه الجرائم من المدعي عليهم.2 – لم يتبين من الأدلة المسرودة للمدعى عليه (.) كيف استعمل هذا المدعي بالمخاصمة الوثائق المزورة وهل كان يعلم بأنها مزورة على فرض ثبوت صحة ذلك.3 – المدعون. بوكالتهما عن (.) اقتصر دورهما على توكيل المحامي (.) لفرز الحصص الإرثية من العقار رقم 14/1000 في منطقه دوير الخطيب العقارية بعد اختيار المحكم منع الشاكي (.) الذي أصدر حكم التحكيم بشكل أصولي وتم فرز العقار وفق الحصص للمالكين ولم يثبت القرار المخاصم ارتكاب مدعي المخاصمة (.) (.) لأي جرم.4 – جرى منع محاكمة موظفي السجل العقاري وبذلك يكون التنفيذ لصك التحكيم جرى صحيحة.5 – إن ما جاء بالقرار المخاصم هو ثبوت عدم صحة الإحالة في المحكمة إلى الدوائر العقارية وأي شكل بهذا الصادر يكون على عاتق معقب المعاملات العسكري الاحتياطي (.).6 – أن الشاكي أسقط حقه الشخصي واقتنع بنصيبه من العقار ولم يعد أي شيء محل خلاف بين الشاكي ومدعي المخاصمة. في القانون: لما كان قد تبين أن المدعيين يهدفون من هذه الدعوى إلى إبطال القرار رقم 865 أساس 785 الصادر بتاريخ 25/3/2018 عن الغرفة الجنائية العسكرية لدى محكمة النقض بداعي وقوع الهيئة في دائرة الخطأ المهني الجسيملما كان قد تبين أن الهيئة العامة الجزائية الناظرة بهذه الدعوى بغير هيئتها الحالية كانت قد قبلت الدعوى شكلا مما يستدعي عدم البحث بالشكل.ولما كان قد تبين أن هذه الدعوى قد تفرعت عن القضية التي كانت منظورة لدى قاضي التحقيق الثاني العسكري في اللاذقية والتي تدل على أن خلافا نشأ بين مالك العقار رقم 14/. من منطقه دوير الخطيب العقاري بعد فرز من قبل المحكم (.) المكلف من المالكين ونتيجة المسافة التي تطل بها كامل الحصص المفرزة عن الطريق العام مما سبب إقامة هذه الدعوى والتي أتهم بها المدعون بهذه الدعوى مع آخرون بارتكابهم جرم التزوير واستعمال المزور في عمليات الفرز والتسجيل في السجل العقاري.ولما كان قد تبين أن مدعيا المخاصمة (.) (.) قد أفادا بأنهما وكلا المحامي (.) ليقوم بمتابعة عملية إفراز العقار وبما أنه تم إفراز العقار بين الشركاء على الحصص المفرزة من العقار وجرى احلالها على الطريق العام.وبما أنه لم يرد بالملف ما يشير إلى إقدام أي منهم عن فعل أي فعل خلال مجريات الإفراز و بالتالي يكون ما ورد بالقرار المخاصم مبني على الشك وليس على الدليل.وبما أنه كان يتوجب على قاضي التحقيق العسكري أن يجمع الأدلة ويعتمد منها ما كان كافيا للاتهام لأن التزوير هو تحريف مفتعل للوقائع المراد إثباتها أصولا.وبما أنه في حال انكار التزوير فإنه يتوجب إجراء خبرة فنية بمعرفة خبراء من أهل الاختصاص لإثبات التزوير وبما أنه ونتيجة البحث والتمحيص في هذه الدعوى لم تبين من قرار قاضي التحقيق العسكري المصدق من الغرفة العسكرية لدى محكمة النقض وجود أي دليل يثبت التزوير بدلیل مقبول يمكن اعتماده للإدانة.وبما أنه وفي حال وجود خطأ وثبوته هو وجود إحالة من المحكمة موجهة إلى السجل العقاري بموجبها يجري تنفيذ عملية الإفراز في حال أن تلك الإحالة لم تكن صحيحة وبما أنه تبين من ظاهر تلك الإحالة كانت صحيحة بدليل تنفيذها أصو" ولذلك تم منع محاكمة موظفي السجل العقاري المدعى عليهم بهذه الدعوى وصدر بحقهم قرار منع محاكمة واكتسب القرار الدرجة القطعية.ولما كان على الهيئة المخاصمة أن تثبت من صحة هذه الوثيقة وأن تشير إلى مواطن التزوير حال وجود التزوير والتعريف فيها ومن ثم تجري الخبرة الفنية لإثبات واقعة التزوير وهذا ما لم تفعله مما يوقعها في مغبة الخطأ المهني الجسيم.وبما أن ثبوت جرم استعمال المزور لا بد لصحته من ثبوت العلم بالتزوير وإثباته بالطرق المقبولة قانونا وبشكل قطعي وفي حال عدم وجود الدليل الثابت فلا مجال المساءلة المدعي بالمخاصمة (.) باستعمال المزور وكون الهيئة وقبلها قاضي التحقيق لم تبحث بهذه الناحية وأهملت هذا الدفع مما يوقعها في مظنة الخطأ في أية وثيقة لم يثبت تزويرها.وبما أنه وفيما يتعلق بمدعي المخاصمة (.) الذي اشترى حصصا مفرزة من العقار الأم وأخذت أرقام وصحيفتها العقارية نظيفة فيكون الشراء بالنسبة له صحيحة حتى ثبوت استعمال المزور والذي جاء اتهامه به دون أي سند قانوني وأن القرار بمواجهته من قبل باقي مدعي المخاصمة وفي حال وجود أي مساءلة في هذه القضية تبقى بحدود الإجراءات التي اتخذها معقب المعاملات المتهم المجند الاحتياطي (.) لأنه هو من أوكل إليه القيام بإجراء عمليات التسجيل.وبما أن ما يعزز ما تقدم بيانه الصلح القائم بين المالكين للحصص المفرزة من العقار رقم 14/. من المنطقة العقارية دوير الخطيب والشاكي و(.) والمشكو منهم مدعي المخاصمة والمتمثل بإسقاط الحق الشخصي واقتناع كل منهم بما خصه من حصص بالعقار وبعد الإقرار وعليه وما يتبين ذكره أعلاه، فإن القرار المخاصم قد وقع في دائرة الخطأ في التطبيق القانوني لدرجه الوقوع في مغبة الخطأ المهني الجسيم مما يتوجب معه إبطال القرار موضوع المخاصمة.لذلك وعملا بأحكام المادة 466 وما بعدها أصول محاكمات.لذلك تقرر بالإجماع قبول الدعوى موضوع وأبطال القرار موضوع المخاصمة الصادر عن الغرفة الجنائية العسكرية لدى محكمة النقض بالنسبة لجميع المدعين بالمخاصمة.إلزام المدعى عليهم بالتضامن والتكافل بدفع مبلغ ألف ليرة سورية كتعويض الجهة المدعية مع حفظ حق الوزارة بالرجوع على السادة قضاة بما تدفعه عنهم. إعادة بدل التأمين لدافعه. لا مجال بالبحث بالرسم