إذا انحصر محل طعن الجهة المدعية في الالتزامات المدنية والتعويض، وجب أن يبقى في هذا النطاق دون التعدي إلى مسائل لا تدخل في الجرائم المسندة. كما أن عدم معاجلة المحكمة صراحةً لأي طلب أو دفع جوهري، ولا سيما طلب إلغاء الحجز الاحتياطي، يشكل سبباً لنقض الحكم.
ان حق الجهة المدعية بالطعن ينحصر فيما يتعلق بالالزامات المدنية والتعويض فقط إن المحكمة لاتنظر الا بالجرائم المسندة والمدعى بها بقرار الاتهام إذا لم ترد المحكمة ولم تناقش طلب إلغاء الحجز الاحتياطي عن أموال المطعون ضده لا سلبا ولا ايجابا يوجب نقض قرارها باعتبار أن عدم الرد على أحد الطلبات والدفوع يستوجب النقض المناقشة: اسباب الطعن – كان على المحكمة تحريك الدعوى العامة بجرم مزاولة مهنة الصرافة بدون ترخيص الثابت بحق المتهم – لم تحكم المحكمة بقيمة الضرر اللاحق بالجهة المدعية المقدر من قبلها إنما حكمت فقط بمبلغ 500 الف ل. س – سهت المحكمة عن النظر من البعض الطلبات كالحجز الاحتياطي وتثبيت الصادرات للجهة المدعيةفي القانونحيث تبين أن محكمة الجنايات الاقتصادية والمالية في حمص قد حكمت بتجريم المتهم المطعون ضده از دشير المرعي بجناية ترويج عملة سورية مزيفة وفق أحكام المادة 433 ق. ع وبجناية التعامل بغير الليرة السورية وفق المادة 2/ب من المرسوم 2013/54 وحبسه ثلاث سنوات وغرامة عشرة آلاف ل. س عن جنحة الاحتيال ودغم عقوبات الجرائم الثلاث وتنفيذ الأشد وهي الاشغال الشاقة خمس سنوات وغرامة عشرة آلاف ل. س. وإعلان براءة محمد نور وإلزام المطعون ضده از دشير أن يدفع للجهة المدعية مبلغ واحد وعشرين ألف دولار أمريكي وهو المبلغ المتداول الواجب الحكم بمصادرته لمصلحة الجهة المدعية إضافة إلى مبلغ خمسمائة ألف ل. س تعويضا عن الضرر اللاحق بها جراء جرم ترويج العملة المزيفة ورد طلب التعويض لجهة جرم مزاولة مهنة الصرافة لعدم المسوغ القانوني والزامه بدفع ما يعادل ألفي دولار للمدعية ميسون عبد الرحيم للمدعين حسين ومیسون وذلك استنادا إلى أنه في عام 2015 وبناء على طلب المطعون ضده از دشير المرعي قام المدعى عليه محمد نور بتامين زبائن لتامین موافقات التامين الدخول إلى أوربا فيزاشنكل مقابل 2500 دولار عن الشخص وياخذهو مايريد بدل عمولة من الأشخاص فجمع له مبلغ 21 الف دولار من المدعين لقاء ست موافقات مسلم منها 15 الف دولار للمطعون ضده از دشير ثم تبين أن ألفين مزورة ورفض از دشير إعادة المبالغ لأصحابها لكن محمد نور أعاد بعضها ثم وبعد فترة أعاد از دشير مبلغ تسعة آلاف و600 دولار للمدعو حسين امين فتبين أن المبلغ مزور وعند إلقاء القبض عليهما صودر مبلغ 21000 دولار صحيحة والمبلغ الأخر مزيف وحيث أن حق الجهة المدعية بالطعن ينحصر فيما يتعلق بالالزامات المدنية والتعويض فقطوقد تبين أن المحكمة عللت قرارها لجهة تقدير التعويض عن الضرر اللاحق بالجهة المدعية وهذا الأمر من صلاحياتها طالما أنها أخذت بعين الاعتبار مقدار المبلغ المزيف المصادر وقررت إلزام المطعون ضده بالمبلغ الذي لم يصادر منه رغم انه تم التعامل بها وحيث أن المحكمة لا تنظر الا بالجرائم المسندة والمدعى بها بقرار الاتهاماما لجهة طلب الحجز الاحتياطي فقد تبين أن المحكمة لم تناقش ولم ترد على طلب إلغاء الحجز الاحتياطي على أموال المطعون ضده لا سلبا ولا إيجابا وحيث أن عدم الرد على أحد الطلبات والدفوع يستوجب نقض الحكم لهذه الناحية اصولالذلك تقرر بالإجماع قبول طعن الجهة المدعية موضوعا وجزئيا ولجهة ما يتعلق بالحجز الاحتياطي فقط ورد الطعن فيما عدا ذلك اصولاإعادة الملف إلى مرجعه