لا تقوم عناصر تقليد العلامة الفارقة بمجرد تشابه الأسماء، بل يلزم بحث التشابه في الصورة العامة والأوصاف المؤثرة على إدراك المستهلك العادي، والاستعانة بالخبرة متى كان ذلك لازماً للفصل في وجود اللبس.
تماثل الأسماء لا يكفي لتوفر عناصر التقليد ولا بد من إجراء خبرة لمعرفة ما إذا كان تجانس العلامتين في الأوصاف يعد كافياً لخدع المشتري العادي. المناقشة: لما كان الحكم المطعون فيه لخص الدعوى بقوله إن المدعي الشخصي أنتج ماء كولونيا دعاها (Bébé) وسجلها في دائرة حماية الملكية بعد أن اتخذ العلامة الفارقة وهي صورة ولد صغير وقد أقدم بعدئذ المدعى عليه الطاعن (ص) على تشبيه هذه العلامة بانتحال الاسم ذاته وابدال صورة الولد بصورة ابنة صغيرة بغية الافادة من رواج كولونيا المدعي ومضاربتها بصورة غير مشروعة مما فوت على المدعي أرباحاً. وقد تأيدت الوقائع المذكورة حسب منطوق الحكم المطعون فيه بالشهادات المستمعة. ولما كان الحكم اكتفى بالاشارة إلى أن المدعى عليه وضع علامة (ابنة صغيرة) بدلاً من ولد صغير دون أن يبحث ما إذا كانت صورة الابنة الموضوعة على زجاجات المدعى عليه تشابه من حيث الأوصاف والوضع والهيكل الاجمالي للصورة المستعملة في زجاجات المدعي والاستعانة على ذلك بالخبرة لمعرفة ما إذا كان تجانس الأوصاف في الصورتين يعد كافياً لخدع المشتري العادي في مصدر البضاعة إذ أن تشابه اسمي (Bébé) حتى في حالة المماثلة بالكتابة أو الرسم لا يكفي لقيام عناصر الافتراء التي يجب البحث عنها في مشابهة الصورتين وطريقة رسمهما باعتبار أن كلمة (Bébé) (طفل) هي من الكلمات ذات المعنى العام (Sensgénérique) التي لا تكون موضوع حماية بحد ذاتها. ولما كان الاستناد إلى الشهادات القائلة بمحاولة الطاعن شراء انتاج المدعي من الكولونيا لا يبرر عدم بحث الحكم للعلامة المدعى بشأنها بالتقليد، كما أن عرض المصالحة أو اجراءها ليس من شأنه التأثير في ضرورة التثبت من اكتمال عناصر التقليد في صورة العلامة الفارقة المدعى التقليد بسبب استعمالها.