إذا لم يبلّغ المستأجرُ المالكَ بالبيع أو التنازل، فإن الجزاء لا يكون الإخلاء تلقائياً، بل عدم نفاذ التصرف تجاه المالك، ما لم تتوافر حالة قانونية صريحة تجعل الفعل سبباً للإخلاء وفق النصوص الخاصة المنظمة للعلاقة.
في حال عدم ابلاغ المستأجر للمالك بواقعة البيع والتنازل فان ذلك لا يشكل سببا موجبا للاخلاء وانما سببا لعدم انفاذ هذا البيع أو التنازل المناقشة: اسباب الطعنالعلاقة الايجارية بين الطرفين خاضعة لأحكام القانون 111 لعام 1952 والقرار المطعون فيه طبق احكام القانون رقم 20 لعام 2015لا علاقة للجهة الطاعنة بالمستأجر الثانوي (عون) لأن علاقتنا هي مع المحافظة واقعة التأجير للغير تمت بدون أذن المؤجر وليست التنازل عن المأجور للغير لم تحط المحكمة مصدرة القرار بواقع الدعوى وما ورد بالقرار لا ينطبق عل هذه الدعوىليس من قواعد العدالة السماح للمستأجر بتأجير المأجور للغيرفي القانونحيث أن دعوى الجهة المدعية (الطاعنة تهدف الى المطالبة بالخلاء لعلة تأجير الغير تأسيسا انها تملك كامل المقسم رقم \4\ من العقار رقم 3710 منطقة عقارية أولى بحمص وهو عبارة عن مخزن تجاري وهو مشغول ايجارا من قل الجهة المدعى عليها الأولى (المحافظة) ببدل ايجار قدره 141946,49 ل.س بموجب قرار حكم قضائي صادر عن محكمة الصلح المدني بحمص وقد قامت الجهة المدعى عليها المذكورة بتاجير المأجور للغير (جمعية عون) ببدل ايجار سنوي قدره مئتي الف ليرة سورية وتخلت عنه ويوجد في الماجور اشخاص غير تابعين للمحافظة وسبق للجهة الطاعنة وان تقدمت بدعوى اخلاء لعلة تأجير الغير بذات الموضوع لدى محكمة الصلح المدني برقم اساس 804 العام 2017 وردت شكلا لعدم صحة الخصومة لعدم مخاصمة المستاجر الثانوي واكتسب الحكم الدرجة القطعيةوبنتيجة المحاكمة الجارية صدر القرار المطعون فيه والذي قضى برد الدعوى لانعدام المستند القانوني ولعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار السالف الذكر فقد طعنت فية للأسباب الواردة باستدعاء الطعنلما كان الثابت بأوراق الدعوى أن المأجور قد آل للجهة المدعى عليها محافظة حمص تناولا عن مجلس مدينة حمص بموجب قرار وزير الإدارة المحلية رقم 2421/ق تاریخ 20/12/2009 والذي تضمن بفقرته الثانية على أن تستعمل الجهة المتنازل لها المأجور استعمالا مماثلا لما هو محدد في عقد الايجارولما كان الثابت بقرار الحكم القضائي في رقم 20 تاریخ 22/1/2008 الصادر عنه محكمة الصلح المدني بحمص بدعوى تخمين اقامتها الجهة المؤجرة (أولاد محمد نور الهدى) المدعين في هذه الدعوى على الجهة المدعى عليها المستأجرة مجلس مدينة حمص أن للمأجور موضوع الدعوى هو عبارة عن مستودعوحيث أن العلاقة بين الجهة المدعى عليها (المطعون ضدها) محافظة حمص ومجلس إدارة الجمعية الخيرية الإسلامية (عون) محكومة بمحضر الاتفاق من الطرفين حول الماجور موضوع الدعوى وتطاله احكام البند 151 من الفقرة /ج/ من المادة /7/ من القانون رقم 20 لعام 2015والتي تنص على انه يستثنى من الاخلاء حالة ادخال شريك في الماجور بشرط بقائه وحده متكاملة على أن يحق للجهة المالكة طلب تخمين العقار المأجور فورا. الى أخر ما جاءولما كان المأجور موضوع الدعوى مشمول أيضا في البند /أ/ من الفقرة /ج/ من المادة السالفة الذكر والتي تنص على انه اذا كان العقار المؤجر لاعمال تجارية ورغب المستأجر وورثته بيعه أو التنازل عنه بكامله وفي هذه الحالة يجب على المستأجر أو ورثته قبل ابرام الاتفاق مع الغير بالبيع او التنازل ابلاغ المالك المستقل.)ويتضح من ذلك انه في حال عدم ابلاغ المستأجر للمالك بواقعة البيع والتنازل فان ذلك لا يشكل سببا موجبا للاخلاء وانما سببا لعدم انفاذ هذا البيع أو التنازل مما يجعل تنازل الجهة المستأجرة المحافظة الجمعية الخيرية الإسلامية لا يشكل موجبا للاخلاء والقرار الطعين الذي سار وفق هذا النهج قد جاء في محله القانوني الأمر الذي يستدعي رد الطعن لخلوه من عوامل النقضلذلك تقرر بالاتفاق رد الطعن موضوعا مصادرة التامين وتضمين الجهة الطاعنة الرسوم والمصاريف إعادة الاضبارة مرجعها المختص