الغرامة في جرم التهريب ذات طابع جزائي شخصي، ولا بد للحكم بها من تحديد أساسها ومقدارها وبيان ما إذا كانت متعلقة بقيمة المهربات أو غير ذلك، وإلا تعيّن نقضها لعدم الوضوح وقابلية التنفيذ.
ان عقوبة الغرامة في جرم التهريب هي عقوبة جزائية شخصية يمكن استبدالها بالحبس المناقشة: اسباب الطعنأسباب طعن ممدوح – ان المتهم عقد التسوية مع الجمارك فتم تشميله بمرسوم العفو 27/2011لجهة العقوبة الجسدية دون الغرامة رغم ان الغرامة هي عقوبة اضافية يجب تشميلها بالعفو وان عقد التسوية يمنع فرض الغرامة مجددافي القانون حيث تبين أن محكمة الجنايات في حلب قد حكمت بالنسبة للطاعن ممدوح وغيره إسقاط دعوى الحق العام من جناية الاشتراك بالتهريب المقترن بمقاومة السطات تبعا لشمولها بمرسوم العفو العام رقم 72/2011 لجهة العقوبة الجسدية فقط دون الغرامة وتغريم المتهمين في الفقرة الخامسة مبلغ 800000 ل. س. وحيث أن طعن المتهم يتعلق فقط بالفقرة السادسة المتضمنة الحكم بالغرامة أعلاه. وحيث تبين من حيثيات الحكم المطعون فيه الناحية المذكورة أعلاه أن المحكمة اعتبرت أن اثار التسوية القانونية مع الجمارك ينسحب اثرها على باقي المتهمين خلف المهاوش ومرهف الفارس لجهة إسقاط دعوى الحق العام لجهة العقوبة الجسدية وبقاء الغرامة مستحقة بذمتها اصولا وحيث أن استناد المحكمة في قرارها على مضمون تعميم وزارة العدل رقم 81/ت/ 20038 / 2014 فلا خلاف على ذلك ولكن المحكمة لم تبين اولا ما هو مستند الغرامة التي حكمت بها هل هي قيمة السيارة المهربة التي بدون لوحات ام هي قيمة ماكينة لف الخيوط ام غير ذلك ومن جهة أخرى فإن عقوبة الغرامة في جرم التهريب هي عقوبة جزائية شخصية يمكن استبدالها بالحبس لذلك كان على المحكمة أن توضح مضمون الفقرة الحكمية السادس المطعون بها من الحكم اصولا حيث ورد فيها تغريم المتهمين الثلاثة المذكورين في الفقرة الخامسة مبلغ 800 الف ل. س.وذلك لتكون الفقرة واضحة وقابلة للتنفيذ فيما بعد حسب الأصوللذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا وجزئيا ونقض الفقرة الحكمية السادسة من الحكم المطعون فيه لجهة ما يتعلق بالغرامة ولما سلف بيانه اصولاإعادة الملف إلى مرجعه