• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للمدين أن يثبت انتفاء الضرر أو مبالغة التعويض الاتفاقي فيسقط الشرط الجزائي أو يُخفَّض

الشرط الجزائي يُنشئ قرينةً لمصلحة الدائن على حصول الضرر، لكنها قرينة قابلة لإثبات العكس؛ فإذا أثبت المدين انتفاء الضرر فلا يستحق التعويض الاتفاقي. ويجوز للمحكمة تخفيض التعويض المتفق عليه متى ثبتت مبالغته على نحو كبير أو تنفيذ الالتزام الأصلي في جزء منه.

نص الاجتهاد

إن تعهد مالك العقار بالامتناع عن فتح نوافذ على عقار الغير يحقق لهذا الغير مصالح مشروعه ينجم عنها حرمان المتعهد من التمتع بعقار الغير أو ترتيب حقوق ارتفاقيه عليه مما لا مساس له بالنظام العام، أو بالتعسف في استعمال الحق.إن اتفاق الطرفين مقدماً على تحديد التعويض الواجب أداءه عند نكون أحد المتعاقدين لئن كان ينشئ قرينه قانونية لمصلحه الطرف الآخر تغنيه عن إثبات وقوع الضرر ومقداره إلا أن هذه القرينه ليست من القرائن القاطعه إذ أنها تقبل إثبات العكس بمقتضى المادة 225 من القانون المدني التي سمحت للمدير أن يثبت انتفاء الضرر ورتب على ذلك عدم استحقاق الدائن للتعويض الاتفاقي مع اعتبار أن وقوع الضرر هو الركن الأساسي لاستحقاق التعويض فإذا انتفى هذا الضرر فلا مجال لأعمال الشرط الجزائي. أجازت المادة 225 من القانون المدني للقاضي أن يخفض التعويض الاتفاقي إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيره أو أن الالتزام الأصلي قد نفذ في جزء منه المناقشة: من حيث أن الطاعن أثار أمام محكمة الموضوع أن المدعي لم يلحقه أي ضرر من جراء فتح النوافذ وأبان الظروف والعوامل التي تثبت انتفاء هذا الضرر وطلب إجراء الكشف على العقار للتثبت من انعدام الضرر. ومن حيث أن اتفاق الطرفين مقدماً على تحديد التعويض الواجب أداؤه عند نكول أحد المتعاقدين، وإن كان ينشىء قرينة قانونية لمصلحة الطرف الآخر تغنيه عن إثبات وقوع الضرر ومقداره، إلا أن هذه القرينة ليست من القرائن القاطعة إذ أنها تقبل إثبات العكس بمقتضى المادة 225 من القانون المدني، التي سمحت للمدين بأن يثبت انتفاء الضرر، ورتبت على ذلك عدم استحقاق الدائن للتعويض الاتفاقي. على اعتبار أن وقوع الضرر هو الركن الأساسي لاستحقاق التعويض، فإذا انتقى هذا الضرر فلا مجال لإعمال الشرط الجزائي. ومن حيث أنه يتعين على المحكمة على ضوء ما تقدم استثبات ما ادعاه الطاعن من عدم لحوق ضرر بالمطعون ضده من جراء مخالفة شروط العقد. ولما لم تفعل فإن حكمها يعتبر مشوباً بعيب مخالفة القانون من هذه الناحية بصورة تعرضه للنقض. ومن حيث أن الطاعن طلب استطراداً من محكمة الموضوع تخفيض التعويض الاتفاقي لأن هذا التعويض مبالغ فيه إلى درجة كبيرة، ولأن الاتفاق نفذ في جزء كبير منه يعادل التسعين في المئة. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قضى برد هذا الوجه من دفاع الطاعن، تأسيساً على أن القضاء لا يملك حق تعديل الشرط الجزائي وتخفيض المبلغ المتفق عليه. ومن حيث أن ما قرره الحكم في هذا الشأن يخالف صراحة المادة 225 من القانون المدني التي أجازت للقاضي أن يخفض التعويض الاتفاقي إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة، أو أن الالتزام الأصلي قد نفذ في جزء منه. ومن حيث أن هذا التخفيض وإن كان من الأمور الجوازية لمحكمة الموضوع، إلا أن ذلك لا يصلح أساساً لتصحيح الخطأ الذي وقعت فيه المحكمة، إذ أنها لم تستند في رفضها لتخفيض التعويض إلى ظروف مستمدة من وقائع الدعوى وأدلتها، وإنما بنت ذلك على مجرد عدم جواز التخفيض بصورة تؤدي إلى تجهيل موقفها الصحيح من هذا التعويض فيما لو علمت بحقها فيه، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه من هذه الناحية. لذلك، تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.