• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الشهادة على السماع والتسامع لا تصلح لإثبات الحقوق المالية، واليمين المتممة لا تُوجه إلا بعد قيام دليل شرعي صحيح

لا تصلح الشهادة السماعية لإثبات الحقوق المالية، ولا يجوز توجيه اليمين المتممة إلا لتعزيز قناعة المحكمة بعد ثبوت أصل الحق بدليل صحيح؛ فإذا انتفى هذا الدليل سقطت اليمين المتممة واعتُبرت إجراءً غير منتج.

نص الاجتهاد

الشهادة على السماع او التسامع لا تجوز في اثبات الحقوق المالية وانما تجوز في بعض القضايا المحددة حصرا وهي النسب والموت والولادة الصوت عبر الهاتف لا يمكن اعتباره دليلا صحيحا اذ لا يمكن على وجه اليقين ان يعرف الشخص بدقة من خلال سماع صوته عبر الهاتف لابد للحكم بالأشياء الجهازية من اثبات ملكية الزوجة لهذه الاشياء واثبات وضع يد الزوج عليها وعليه استقر الاجتهاد إن توجيه اليمين المتممة انما يكون لتعزيز القناعة بعد توفر الدليل الشرعي الصحيح فإذا لم يتوفر الدليل الصحيح في الدعوى فتكون اليمين المتممة اجراء باطلا لا أثر له المناقشة: أسباب الطعن1 – ان جميع شهود المدعية حول المصاغ افادوا بان المدعى عليه لم يأخذ من المدعية أي مصاغ ذهبي واقوالهم جميعا جاءت على السماع من والد المدعى عليه ولم يركن أي دليل اثبات بأخذ الطاعن المصاغ الذهبي مما يستوجب نقض القرار2 – استطرادا في حال صحة أقوال الشاهدين مزين ومؤمنة بأنهما سمعا المدعى عليه عبر سماعة الهاتف بانه مستعد لإجراء المخالعة مقابل اعادة نصف مصاغ المدعية فانهما لم يسمعا منه وزن المصاغ ونوعه وبذات الجلسة قالت الشاهدتان انهما لم يسمعان من المدعى عليه واقعة اخذ المصاغ وانما سمعا من ابن عم والد الزوج الشاهد بكر الصمصام مما يجعل شهادتهما متناقضة كما انها تعد شاهدة واحدة يفرض صحتها وهذا غير مقبول قانونا للحكم بشهادة الواحد3 – الشاهدتان شاهيناز تجاه جلب افادت انهما لم يسمعا من الزوج او مشاهدته لأخذ أي مصاغ من المدعية وانما سمعا زوج شقيقتهما بكر الصمصام ابن عم والدمن الزوج بانه تحدث مع والدا الزوج وقال له بانهم مستعدون لإعادة الأساور ولم يسمعا ذلك من الزوج مباشرة الامر الذي يهدر شهادتهما التي جاءت على السماع4 – أن الشاهد بكر الذي يكون ابن عم والد الزوج سمع من ابن عمه رافد آن الزوج اخذ المصاغ ولم يشاهد او يسمع من الزوج قيامه بأخذ المصاغ وانما سمع ذلك من والد المدعى عليه.5 – الشاهدتان نجاة ولبانة سمعنا من المدعية أن زوجها اخذ المصاغ ولم يشاهدا او يسمعا من الزوج اخذه لأي مصاغ من المدعية.6 – ان اقوال جميع الشهود جاءت على السماع ولا يعد ذلك دليل اثبات قانوني وان تحليف المدعية اليمين المتممة في غير محلة القانوني لان اليمين المتممة توجه عند ثبوت الدعوى ولمزيد من التأكد وقامت المحكمة بتوجيهها رغم اعتراض الطاعن وعدم ثبوت واقعة اخذ الزوج للمصاغ بأي شاهدفي القانون من حيث أن تقدير الشهادات ووزنها ودورها في الإثبات هو من سلطة وصلاحية محكمة الموضوع غير أن ذلك يجب ان يكون مقرونا بحسن الاستدلال وسلامة التقدير والاستنباط ومن حيث ان القرار الناقض الأول قضى بنقض القرار جزئيا لعدم بحث المحكمة بموضوع المصاغ الذهبي بشكل قاطع.ومن حيث أن المحكمة قد استمعت الى شهود الإثبات قبل نقض القرار وبعد النقض ونشر الدعوى فالشاهدتان شاهناز ونهاوند سمعنا من الزوجة أن زوجها اخذ المصاغ ولم تتحدثا مع الزوج بخصوصه اطلاقا والشاهد راغب سمع ايضا من الزوجة واقعة اخذ زوجها للمصاغ ولم يتحدث مع الزوج بخصوصه والشاهد منصف لم يتكلم مع الزوج ولكنه قابل والد الزوج ولم يفصح له صراحة بان مصاغ الزوجة معه ولكن حيث المصاغ حصل بواسطة صاحب صيدلية المدعو صفوان قريب الزوج والشاهد بكر في شهادته قبل النقض افاد بانه لم يتكلم مع والد الزوج بشكل مباشر ولكنه تكلم معه عن طريق شقيقه صفوان وهذا الوسيط صفوان نقل الرسالة بان يعيد والد الزوج المصاغ مع اللباس على أن تتنازل الزوجة وتتم اجراءات المخالعة فرفضت الزوجة واخير الشاهد بكر الوسيط صفوان برفضها وافاد الشاهد بكر نفسه في شهادته المعادة بعد النقض بانه تواصل مع والد الزوج عدة مرات وعرض عليه اعادة المصاغ مقابل اجراء مخالعة ولم يسمع ذلك من الزوج وافاد الشاهد صفوان بانه لم يشاهد الزوج ولا يعرفان بعضهما وان والد الزوج وافق على اعطاء الزوجة كامل المصاغ مقابل انهاء النزاع بالمخالعة وافادت الشاهدتان نجاة ولبانة بان المدعى عليه اقر امامهما باستعداده لإعادة المصاغ مقابل اجراء المخالفة وتنازل الزوجة عن حقوقها كما افادت الشاهدتان شاهيناز ونجاة المستمع اليها بعد النقض بان شقيقتهما الزوجة حضرت الى منزل اهلها على اثر الخلاف ولم تكن ترتدي المصاغ واعلمتنا أن زوجها قد اخذه منها وعلمنا بعد فترة من الشاهد بكر انه تحدث مع والد الزوج وقال له انهم مستعدون لإعادة الاسوارتين مقابل اجراء المخالعة ولم تسمعا تلك المعلومة من الزوج، افادت الشاهدتان نسرين ومؤمنة ان الزوج اتصل بزوجته هاتفية على الجوال وكانت السماعة مفتوحة وسمعناه يقول لزوجته انه مستعد الاجراء المخالعة مقابل أن يعطي زوجته نصف المصاغ الا انها رفضت وقالت له يا حرامي لقد سرقت مصاغي وان الذي تكلم مع الزوجة ميساء هو زوجها كانت تتحدث معه امامنا في فترة الخطوبة ومن حيث أن المطالبة بالمصاغ الذهبي هي مطالبة بحق مالي تسري على المطالبة قواعد الإثبات المقبولة وكانت الشهادة على السماع او التسامع لا تجوز في اثبات الحقوق المالية وانما تجوز في بعض القضايا المحددة حصرا وهي النسب والموت والولادة وولاية القاضي والزواج واصل الوقف وفقا للمعمول به في الفقه الحنفي.ومن حيث ان اقوال الشهود ماعدا الشهود نسرين ومؤمنة ونجاة قد جاءت على السماع من والدة الزوج فقط ولم يسمعا بهذه الواقعة من الزوج نفسه فضلا عن أن شهادة الشاهد بكر قد تناقضت قبل النقض وبعد النقض فقد ورد في شهادته الأولى انه لم يتكلم مع والد الزوج مباشرة وانما بواسطة شقيقه صفوان وافاد في شهادته الثانية أنه تواصل مع والد الزوج عدة مرات وعرض عليه اعادة المصاغ مقابل اجراء المخالعة وكذلك بقية الشهود جاءت شهاداتهم محمولة على السماع من غير الزوج وهو الخصم في الدعوى. ولم تثبت واقعة استحواذ الزوج على المصاغ الا بشهادة الشاهدتين نجاة ولبانة بإقرار الزوج أمامهما بها اما الشاهدتان نسرين ومؤمنة فقد سمعنا صوت الزوج عبر جوال الزوجة يعرض عليها اعادة نصف المصاغ مقابل المخالعة معها وسماع الصوت عبر الهاتف لا يمكن اعتباره دليلا صحيحة فالشاهدتان المذكورتان لم تتكلما مع الزوج عبر الجوال وانما سمعنا صوته منبعثة من جوال زوجته وبالتالي فان معرفتهما بانه هو الزوج قد حصل من خلال الزوجة نفسها وليس بشكل مستقل اذ لا يمكن على وجه اليقين ان يعرف الشخص بدقة من خلال سماع صوته عبر الهاتف وانه وعلى فرض صحة ما جاء في شهادتهما فان دليل الاثبات في هذه الحالة قد قام على شهادة اربع نسوة هن نسرين ومؤمنة ونجاة ولبانة وبالتالي لم يتوفر النصاب الشرعي في الشهادة المقبول في القضايا الشرعية وهي رجلان او رجل وامرأتان فان على اعتبار ان اقوال الشهود الاخرين جاءت محلها على السماع من غير الزوج وعليه فلم يقم الدليل الشرعي الصحيح على واقعة استحواذ الزوج على مصاغ زوجته ولابد للحكم بالأشياء الجهازية من اثبات ملكية الزوجة لهذه الاشياء واثبات وضع يد الزوج عليها وعليه استقر الاجتهاد. نقض رقم 437/240 تاريخ 18/3/2002 وعليه فان توجيه اليمين المتممة للزوجة حول المصاغ لم يكن في محله القانوني على اعتبار أن توجيه هذه اليمين انما يكون لتعزيز القناعة بعد توفر الدليل الشرعي الصحيح ولما كان الدليل الصحيح لم يتوفر في الدعوى فتكون اليمين المتممة اجراء باطلا لا أثر له. وحيث ان الطعن واقع للمرة الثانية وحيث أن القرار الطعين خالف القانون والأصول وتنال منه اسباب الطعن مما يتعين نقضه ورد الطلب بالمصاغ لعدم الثبوت. وحيث ان ما ورد في حقل المناقشة من متن القرار فيه رد كاف على مخالفة السيد رئيس الهيئة ولاسيما مع عدم توافر النصاب الشرعي للإثبات ومع استقرار اجتهاد الهيئة على عدم قبول اليمين المتممة لجبر نقض الدليل.لذلك تقرر بالأكثرية 1 – قبول الطعن شكلا 2 – قبول الطعن موضوعا ونقض القرار ورد الطلب بالمصاغ الذهبي لعدم الثبوت3 – اعادة بدل تأمين الطعن الى مسلفه اصولا وتضمين الجهة المطعون ضدها الرسوم والمصاريف واعادة الاضبارة لمصدرها المخالفةاخالف رأي السادة الأكثرية حيث انه ثبت بالبينة الشخصية الصحيحة وفق ما ورد في حيثيات قرار الحكم المطعون فيه اخذ الزوج مصاغ زوجته موضوع الدعوى وان الخلاف بين الزوجين حول المصاغ الذهبي يتعذر اثباته بالبينة القاطعة في أغلب الأحيان لانهما عندما يكونا في حالة وئام ويأخذ الزوج من زوجته مصاغها الذهبي فان الزوجة في الأغلب لا تلجا الى تحرير بينة خطية بذلك او الاشهاد كي لا تنغص حياتها الزوجية وليس عندها بالحسبان ان زوجها سينكر المصاغ الذهبي فضلا عن انه يكون قد وعدها بشراء اكثر منه عندما تتيسر احوال واما في حالة قيام الزوج بانتزاع واخذ المصاغ زوجته عنوة عنها هو او اهله فانه لا يلجا الى ذلك علنا امام الناس وانما ينتهز فرصة عدم وجود احد حتى لا يتم الاشهاد عليه لواقعة اخذ المصاغ غصب، ولذلك فانه فيما يخص النزاع بين الزوجين فان عمل المحكمة شائك وشاق وعليها التوصل للحقيقة من خلال البينة واقوال الشهود والوقائع ثم تحكم بما تراه أنه الحق.وحيث أن المحكمة قد ثبت لها من البينة الشخصية المستمعة اخذ الزوج مصاغ زوجته وعززت قناعتها باليمين المتممة وحيث انه من المبادئ التي يقررها الفقه والاجتهاد والقانون أن محاكم الموضوع تستقل بتقدير الادلة كلما كان هذا التقدير سائغة أي مؤدية الى النتيجة التي انتهى اليها الحكم فاذا كانت الادلة المطروحة يمكن أن تؤدي عقلا الى نتيجتين فان الأخذ بإحداهما واخراج الاخرى ولو كانت محتملة بل ولو كانت أكثر احتمالا مما يدخل في حدود سلطة محكمة الموضوع دون تعقيب من محكمة النقض. ذلك أن قاضي الموضوع الذي باشر الدعوى واحاط بظروفها وسمع شهودها يستطيع أن يضع يده على الحقيقة عن كثب ويقوم شهادات الشهود لا على اساس ما تضمنت من وقائع فحسب وانما على اساس ما يتراءى له من طريقة أدائها وما يرتسم على وجوه الشهود والأطراف من الامارات التي ترجح صدق اقوالهم أو كذبها.وحيث انه مع مراعاة نصاب الشهادة في القضايا الشرعية فان المحكمة تقدر قيمة شهادة الشهود من حيث الموضوع ولها أن تأخذ بالشهادة التي تقتنع بصحتها ولها ان تسقط الشهادة التي لم تقتنع بصحتها.واذا لم يتوافق اقوال الشهود بعضها مع بعض تأخذ المحكمة من الشهادة بالقدر الذي تقتنع بصحته وللمحكمة أن ترجح بينة على اخرى وفقا لما تستخلصه من ظروف الدعوى وذلك وفق ما هو مستوحى من نص المادة 6 من قانون البينات والمذكرة الايضاحية.وحيث انه واستنادا لما ذكر فاني ارى ان القرار المطعون فيه قد جاء في محلة القانوني وعلل لما قضى به تعليلا قانونيا سديدة وان اسباب الطعن لا تنال منه وهي مستوجبة الرد.