إذا ضُبطت بضائع كهربائية معدّة للاتجار في مستودع أو محل تجاري دون ما يثبت دخولها أصولاً إلى القطر أو شراءها بفواتير نظامية، وكانت قرائن الحال تدل على أن مصدرها غير مشروع، جاز تكييف الفعل بوصف حيازة بضاعة مهربة بقصد الاتجار مع العلم بالتهريب.
إن الأدوات كهربائية المتنوعة لا تشترى من بائعين متجولين وغير معروفين وإنما من مراكز تجارية لها اسمها التجاري ويتوجب على بائعها ومشتريها أن يكون بحوزته ما يثبت بلد المنشأ وأنها دخلت القطر بصورة أصولية المناقشة: في أسباب طعن جهة الحق العامإن القرار في غير محله القانوني ومخالفأ لوقائع الدعوى ومعطياتها وأدلتها ومخالفا للمبادىء القانونيةالنظر في الطعن حيث أن قاضي الإحالة في اللاذقية وبموجب قراره المطعون فيه رقم 504 تاریخ 15/10/2018 قد انتهى الى تصديق القرار المستأنف المتضمن منع محاكمة المطعون ضده خلدون صيداوي من جرم حيازة بضاعة مهربة بقصد الإتجار لعدم اكتمال عناصر الجرم واتباعا للقرار الناقض وحيث أن القرار الناقض الذي اتبعه قاضي الإحالة لينتهي بمنع المحاكمة كان قد كلفة باستثبات أن هذه المواد مهربة وعدم وجود نظير لها في الأسواق المحلية ومكان المصادرة وماهية البضاعة ولما كان قاضي الإحالة مصدر القرار المطعون فيه لم يتقيد بفحوى القرار الناقض ولم يعالج الموضوع على ضوء أحكام قانون التهريب والتحقق فيما اذا كان المدعى عليه بحوزته بیانات جمركية تثبت دخول البضاعة المضبوطة للقطر بشكل نظامي أو أنه اشتراها بموجب فواتير نظامية تبين اسم التاجر الذي اشترى منه البضاعة وما إذا كان يتوفر بفعله عناصر وأركان جرم التهريب ويقوم بالاتجار بها مع علمه بإنها مهربة ولما كان قاضي الإحالة لم يتقيد بما ورد بالقرار الناقض ولما كان من الثابت بإن دورية جمركية داهمت مستودع المدعى عليه وعثرت بحوزته على أدوات كهربائية متعددة مصدرها ألماني قدرت قيمتها ب 891000/1 ل. س اشتراها من أشخاص متعددين ولما كان مثل هذه الأنواع من البضاعة لا تشتري من بائعين متجولين وغير معروفين وإنما من مراكز تجارية لها اسمها التجاري ويتوجب على بائعها ومشتريها أن يكون بحوزته ما يثبت بلد المنشا وأنها دخلت إلى القطر بصورة أصولية وحيث أن القرار المطعون فيه قد جاء مشوبة بنقص الاستدلال وغموض البيان ولم يتقيد بالقرار الناقض مما يجعل أسباب الطعن تنال منه ويتوجب قبوله موضوعا وحيث أن هذه الهيئة تنظر بالدعوى للمرة الثانية مما يجعلها محكمة موضوع وحيث أن البضاعة المضبوطة ضبطت في مستودع تجاري وبدون أن يكون مع المدعى عليه مالكه أو موظف به أي مستند نظامي يثبت شراؤها أو استيرادها بطريقة قانونية وإن وجدث مثيلات لها في السوق المحلية فإنه من المتوجب أن تكون دخلت بموجب بيانات جمركية نظامية وحيث أن البضاعة المضبوطة معدة للبيع وإن ركن الاتجار بالبضاعة متوفر مع العلم بإنها مهربة الأمر الذي يجعل فعل المطعون ضده يقع تحت طائلة أحكام المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1974 ويستوجب الاتهام وفق أحكامهلذلكتقرر بالإجماع قبول الطعن موضوع ونقض القرار المطعون فيهاتهام المدعى عليه خلدون بجناية حيازة بضاعة مهربة بقصد الإتجار بها وفق أحكام المرسوم 3 لعام 1974 ومحاكمته من أجل ذلك أمام محكمة الجنايات باللاذقيةتضمين الرسم اعادة ملف الدعوى لمرجعة لاجراء المقتضی