• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن اجتهاد القضاء الإداري قد ذهب في أحكام عديدة إلى أن مطالبة المتعهد بفروق الأسعار لقاء ارتفاع سعر صرف القطع الأجنبي الذي تم بموجبه شراء

أن اجتهاد القضاء الإداري قد ذهب في أحكام عديدة إلى أن مطالبة المتعهد بفروق الأسعار لقاء ارتفاع سعر صرف القطع الأجنبي الذي تم بموجبه شراء البضاعة محل التعهد إنما يستند إلى نظرية الظروف الطارئة التي تبناها المشرع صراحة في المادة /63/ من القانون رقم /51/ لسنة 2004م وبالتالي يستند إلى حق المتعهد بإعادة...

نص الاجتهاد

أن اجتهاد القضاء الإداري قد ذهب في أحكام عديدة إلى أن مطالبة المتعهد بفروق الأسعار لقاء ارتفاع سعر صرف القطع الأجنبي الذي تم بموجبه شراء البضاعة محل التعهد إنما يستند إلى نظرية الظروف الطارئة التي تبناها المشرع صراحة في المادة /63/ من القانون رقم /51/ لسنة 2004م وبالتالي يستند إلى حق المتعهد بإعادة التوازن المالي للعقد وهذه المعادلة مضمونها حدوث ظروف طارئة تؤدي إلى اختلال التوازن المالي للعقد بين تاريخ تقديم العارض لعرضه المالي وبين تاريخ تقديم المواد أو تاريخ تنفيذ أعمال العقد ومن يؤثر على ذلك كون التعاقد قد تم بالليرة السورية لطالما أن المواد محل التعهد مصدرها خارجي قد تم تسديد قيمتها بالقطع الأجنبي المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلاً.ومن حيث أن وقائع هذه الدعوى تتحصل – حسبما استبان من الأوراق المبرزة في الملف – إنه بموجب العقد رقم /107/ ع تاريخ 29/7/2015 م تعاقدت جهة الإدارة المدعى عليها مع الجهة المدعية من أجل تقديم وتركيب وتشغيل مصعد كهربائي عدد /2/ لزوم الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بساحة الأمويين بقيمة إجمالية قدرها /49.800.000/ ل.س وبمدة تنفيذ /60/ يوماً تقويمياً تبدأ من اليوم التالي لتبليغ المتعهد أمر المباشر والذي تبلغه المتعهد بتاريخ 4/11/2015 م/ وتبعاً لذلك قامت الجهة المدعية – المتعهدة – بإنجاز كامل الأعمال المطلوبة منها دون أي تأخير – حسب ما ذكرته في عريضة دعواها – وتقول الجهة المدعية أنه وخلال الفترة الممتدة بين تاريخ تقديم عرضها في 10/5/2015 م وبين تاريخ إنجاز الأعمال واستلامها بتاريخ 30/12/2015م ارتفعت أسعار المواد محل التعهد ارتفاعاً كبيراً زادت نسبته على 45 % مما ألحق بها خسارة فادحة وبأنها نتيجة لذلك تقدمت من جهة الإدارة المدعى عليها بعدد من الطلبات من أجل منحها التعويض عن ارتفاع الأسعار كما عرضت عليها اللجوء إلى التحكيم لهذه الغاية لكنها رفضت الإستجابة لطلبها الأمر الذي دفعها على التحفظ في الكشف النهائي لجهة فروقات الأسعار ومن ثم المبادرة إلى إقامة دعواها الماثلة بالتماس الحكم بإلزام الإدارة المدعى عليها بأن تدفع لها تعويضاً عن أرتفاع أسعار المواد وأجور اليد العاملة شاملاً الخسارة اللاحقة بها نتيجة الزيادات غير المتوقعة الطارئة على أسعار القطع الأجنبي المستعمل في تنفيذ العقد محل التعهد .ومن حيث أن الجهة المدعية تؤسس دعواها هذه على القول :بأن المصعدين المتعاقد عليهما هما من التجهيزات التي تستورد من الخارج لعدم توفرها في الأسواق المحلية وقد سددت قيمتهما بالقطع الأجنبي الذي شهد خلال الفترة الممتدة من تاريخ تقديم عرضها وحتى تاريخ إنجاز الأعمال العقدية واستلامها ارتفاعا زادت نسبته على 45% وهو ارتفاع كبير وغير متوقع على أسعار العملات المستعملة في تنفيذ التعهد بسبب الأزمة الأمنية المارة على الوطن مما ألحق بها خسارة فادحة بسبب الفارق الكبير بين ماسددته من قطع أجنبي لتنفيذ العقد وبين القيمة المحددة في العقد بالليرات السورية والتي لم تعد تعادل أكثر من نصف قيمة القطع المدفوع من قبلها أو بأن وزارة المالية قد أقرت في كتابها رقم (1340/9/57) تاريخ 1/2/2015 م بأن ارتفاع أسعار القطع الأجنبي ينطبق على مفهوم ارتفاع الأسعار ويدخل في شمول أحكام المادة /63/ من نظام العقود الصادر بالقانون رقم /51/ لعام 2004 م وقد تأيد ذلك بالإجتهاد القضائي لدى مجلس الدولة كما أن خسارتها لم تقتصر فقط على ارتفاع أسعار القطع بل تحملت خسارة أخرى في تنفيذ الأعمال المدنية موضوع العقد شاملة المواد وأجور اليد العاملة مما يعطيها الحق بالمطالبة بالتعويض عن ارتفاع أسعار التجهيزات والمواد الداخلة في تنفيذ التعهد وأجور اليد العاملة أيضاً.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 25/8/2016 دفعت من خلالها مطالب الجهة المدعية ملتمسة ردها تأسيساً على القول: بأنه سبق للجهة المدعية وأن تقدمت بطلب لصرف فروقات الأسعار بداعي ارتفاع سعر الصرف عند التقديم وما تبع ذلك من زيادة في الأسعار وقد تم رفض طلبها من قبل لجنة المناقصة باعتبار أن العقد المبرم معها قد تم بالليرة السورية ، وخاصة أن الفترة الزمنية لتنفيذ العقد محل التعهد هي مدة زمنية قصيرة وخلال هذه الفترة لايمكن أن تكون هنالك فروقات أسعار تتيح للجهة المدعية المطالبة بها وقد تم تصفية كافة استحقاقات الجهة المدعية بموجب الكشف رقم /1/ تاريخ 30/12/2015 م .ومن حيث أن المحكمة وفي ضوء وجود تحفظ للجهة المدعية في االكشف النهائي للعقد محل التعهد على فروقات الأسعار وفي سبيل الوصول إلى حقيقة مطالب الجهة المدعية فقد استعانت بالخبرة الفنية لحساب الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية وأجور اليد العاملة الداخلة في تنفيذ التعهد موضوع الدعوى أوتقدير التعويض المستحق وفق أحكام المادة /63/ من القانون رقم /51/ لعام 2004م والاجتهاد المستقر لدى القضاء الإداري بهذا الصدد. وتبعاً لذلك تقدمت السيدة الخبيرة التي نهضت بمهمة الخبرة بتقرير خبرتها المؤرخ في 19/12/2016 الذي انتهت فيه إلى تحديد المبلغ المستحق للجهة المدعية كتعويض عن الزيارات الطارئة على أسعار المواد محل التعهد بمبلغ قدره /6747.800/ل.س فقط ستة ملايين وسبعمائة وسبعة وأربعون ألفاً وثمانمائة ليرة سورية لاغير ، وذلك حسب نص المادة /63/ من نظام العقود الموحد الصادر بالقانون رقم /51/ لعام 2004م والاجتهاد المستقر لدى مجلس الدولة ، ثم تقدمت بتقرير خبرة تكميلي مؤرخ في /5/2017 أكدت فيه على تقرير خبرتها الأساسي .ومن حيث أن المحكمة وحرصاً منها على وضع الأمور في نصابها الصحيح قررت إعادة الخبرة الفنية الأحادية بخبرة أخرى ثلاثية وتكليف الخبراء بدراسة طلبات الجهة المدعية المتعلقة بتعويضها عن فروقات أسعار المواد الداخلة في تنفيذ التعهد موضوع الدعوى دون أجور اليد العاملة – لعدم وجود تحفظ على هذه الأخيرة وبيان مدى انعكاس ارتفاع سعر القطع الأجنبي خلال فترة تنفيذ العقد على قيمة المواد الموردة محل التعهد وعند الاقتضاء تحديد التعويض الذي تستحقه لقاء ذلك استناداً لنشرات أسعار الصرف للقطع الأجنبي الصادرة عن مصرف سورية المركزي بتاريخ استلام المواد محل التعهد وأيضاً بيان الزيادات الطارئة على أسعار الأعمال المدنية الداخلة في تنفيذ التعهد بما فيها المواد المحصورة بجهات القطاع العام والتعويض الذي تستحقه لقاء ذلك .ومن حيث أن السادة الخبراء الذين نهضوا بمهمة الخبرة تقدموا بتقرير خبرتهم المؤرخ في 20/5/2018م الذي انتهوا فيه إلى القول : بأن التعويض المستحق للجهة المدعية عن زيادة الأسعار الطارئة على الأعمال المنفذة بموجب العقد محل التعهد وفق حكم المادة /63/ من القانون رقم /51/ لسنة 2004م والاجتهاد المعمول به لدى القضاء الاداري يبلغ /4.522.320/ل.س فقط أربعة ملايين وخمسمائة واثنان وعشرون ألفاً وثلاثمائة وعشرون ليرة سورية لاغير وقد بلغت الزيادة الطارئة على قيمة الاسمنت المادة المستعملة في تنفيذ التعهد مبلغاً وقدره /5000/ل.س فقط خمسة آلاف ليرة سورية لاغير ثم عادوا فتقدموا بتقريرخبرة تكميلي – تنفيذاً لتكليف المحكمة ومعالجة لملاحظات الطرفين على تقرير خبرتهم الأساسي – أكدوا فيه على تقرير خبرتهم الأساسي .ومن حيث أنه لابد من التنويه ابتداءً إلى أن اجتهاد القضاء الإداري قد ذهب في أحكام عديدة إلى أن مطالبة المتعهد بفروق الأسعار لقاء ارتفاع سعر صرف القطع الأجنبي الذي تم بموجبه شراء البضاعة محل التعهد إنما يستند إلى نظرية الظروف الطارئة التي تبناها المشرع صراحة في المادة /63/ من القانون رقم /51/ لسنة 2004م وبالتالي يستند إلى حق المتعهد بإعادة التوازن المالي للعقد وهذه المعادلة مضمونها حدوث ظروف طارئة تؤدي إلى اختلال التوازن المالي للعقد بين تاريخ تقديم العارض لعرضه المالي وبين تاريخ تقديم المواد أو تاريخ تنفيذ أعمال العقد ومن يؤثر على ذلك كون التعاقد قد تم بالليرة السورية لطالما أن المواد محل التعهد مصدرها خارجي قد تم تسديد قيمتها بالقطع الأجنبي وعليه يغدو مادفعت به جهة الادارة المدعى عليها في هذا الصدد في غير محله القانوني.ومن حيث أن الخبرة الفنية الثلاثية التي استعانت بها المحكمة في الصدد محل النزاع كانت قد حددت ماتستحقه الجهة المدعية من فروقات الأسعار التي طرأت على المواد محل التعهد وقد وجدت المحكمة بعد تبصرها ملياً في تقرير الخبرة المذكور والملاحظات التي اتخذها الطرفان رجوعاً لهذا التقرير – بأن التقرير قد قام على أساس صحيح من الواقع وسند قويم من التطبيق القانوني الذي يستمد أصوله من الإجتهاد القضائي المستقر وقد تناول هذا التقرير جميع المسائل التي عالجها بدقة وتفصيل واستخلاص سائغ من العقد وشروطه والوثائق والمستندات الماثلة في ملف القضية على نحو بدا فيه حقيقياً بالاعتماد عليه والارتكان إليه للحكم في هذه القضية .وبما أن اجتهاد القضاء الإداري لدى مجلس الدولة قد استقر على تقرير أحقية المتعهد بالتعويض الأوفى عند المقارنة بين حصيلة الزيادات الطارئة على أسعار المواد المحسوبة وفق حكم المادة /63/ من القانون رقم/51/ لسنة 2004 وبين حصيلة المواد المحصورة بجهات القطاع العام فإنه واستهداءً بالاجتهاد المذكور يكون من حق الجهة المدعية تقاضي مبلغ وقدره /4.522.320/ ل.س فقط أربعة ملايين وخمسمائة واثنان وعشرون ألفاً وثلاثمائة وعشرون ليرة سورية لاغير من جهة الإدارة المدعى عليها تعويضاً لها عن الزيادات الطارئة على أسعار المواد محل التعهد بما فيها المواد المحصورة بجهات القطاع العام بإعتباره التعويض الأوفى لها. ومن حيث أنه في ضوء ماسلف بيانه تغدو الدعوى الماثلة بما هدفت إليه من مطالب مستوجبة القبول في شطر منها فقط في حين تكون حقيقة بالرفض في شطرها الأخر.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – قبولها موضوعاً في شطر منها وأحقية الجهة المدعية بأن تتقاضى من جهة الادارة المدعى عليها مبلغاً وقدره /4.522.320/ل.س فقط أربعة ملايين وخمسمائة واثنان وعشرون ألفاً وثلاثمائة وعشرون ليرة سورية لاغير تعويضاً لها عن الزيادات الطارئة على أسعار المواد محل التعهد موضوع الدعوى بما فيها المواد المحصورة بجهات القطاع العام ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات .ثالثاً – إعادة نصف ما أسلفته الجهة المدعية من رسوم إليها وتضمينها نصفها الأخر وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف والنفقات وعلى كل منهما /500/ ل.س خمسمائة ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة .