لا تقوم المسؤولية الجزائية عن استعمال وكالة بعد وفاة الموكل ما دامت الوكالة صحيحة في أصلها ولم يثبت فيها أي تحريف أو اصطناع أو تغيير في مضمونها، لأن البطلان المدني المحتمل للتصرف لا يساوي بذاته تزويراً جزائياً.
الاجتهاد القضائي مستقر على ان استعمال الوكالة بعد الوفاة الموكل لايشكل جرما جزائيا مادامت الوكالة سليمة ولم يتم اجراء اي تحريف في مضمونها المناقشة: اسباب الطعنأن الوقائع والادلة ترجح ارتكاب المطعون ضدهم للجرم المسند اليهم وانهم ارتكبوا جرم التزوير الجنائي المعنوي . النظر في الطعنحيث أن قاضي الإحالة قد خلص بقراره الى تصديق قرار قاضي التحقيق المتضمن منع محاكمة المطعون ضدهم من جرم التزوير واستعمال المزور لعدم قيام الدليل ومن حيث تبين من قرار محكمة النقض رقم 3119 تاریخ 29/10/2018 والذي قضى بنقض قرار قاضي الاحالة السابق رقم 114 تاريخ 2/4/2017 بتعليل مفاده أن استعمال الوكالة للموكل بعد الوفاة لايعتبر تزویرا ولايشكل جرما جزائيا وان يجعل التصرف باطل بحسبان انه لايوجد اي تحريف او تزوير في الوكالة المستعملةوحيث أن قاضي الإحالة لم يبحث فيما اذا كانت الوكالة المنظمة للطاعن احمد من والده المتوفي وكاله صحيحه ام مزورة وفيما اذا كان التزوير باخراج القيد المدني قد خلص بالسجلات الرسمية ام لا لما لذلك من اثر في توصيف فعل الطاعنين لجهة تزوير صورة واخراج القيد المدنيومن حيث ان قاضي الاحالة بعد النقض قد اتبع القرار الناقض واورد ملخصا عن واقعة الدعوي واحاط بها احاطة شاملة واورد ملخصا عن ادلتها وناقشها مناقشة قانونية سليمه وخلص من خلال التحقيقات الجارية بالملف أن الأدلة يكتنفها الشك والشبهة وهي غير كافية للاتهام بجرم جنائي الوصف سيما وان الاجتهاد القضائي مستقر على أن استعمال الوكالة بعد وفاة الموكل لا يشكل جرما جزائيا مادامت الوكالة سليمه ولم يتم اجراء أي تحريف في مضمونها ومن حيث أن القرار الطعين فيما انتهى اليه من نتيجة قد جاء محمولا على اسبابه ومبنيا على ماله اصل في ملف الدعوى مما يجعله بمنأى عن اسباب الطعن ويتعين تصديقه .لذلك تقرر بالإجماع رد الطعن موضوعا.عدم البحث بالرسم.اعادة الملف الى مرجعه.