أن اجتهاد هذه المحكمة قد جرى على أنه لامجال للحكم بالتعويض عن الضرر المعنوي في مجال العقود الإدارية المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أن الدعوى والطلب العارض قد استوفيا اجراءاتهما الشكلية . ومن حيث أنه يتبين من تقصي الوقائع في هذه القضية بأن الإدارة المدعية استد...
أن اجتهاد هذه المحكمة قد جرى على أنه لامجال للحكم بالتعويض عن الضرر المعنوي في مجال العقود الإدارية المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أن الدعوى والطلب العارض قد استوفيا اجراءاتهما الشكلية . ومن حيث أنه يتبين من تقصي الوقائع في هذه القضية بأن الإدارة المدعية استدعت بواسطة وكيلها بعريضة دعواها قائلة فيها : انه بموجب توصية اللجنة الإقتصادية رقم /28/ تاريخ 5/6/ 2018تم ابرام العقد رقم /4/ تاريخ 11/4/2017 مع أحقية المدعى عليها المحددة المسؤولية لتوريد /150.000/ طن من مادة السكر منشأ ومصدر برازيلي بقيمة /61.950.000/دولار أمريكي وقد تبلغت الجهة المدعى عليها أمر المباشرة بتاريخ 10/7/2017 والمتضمن أيضاً تسديد الرسوم المترتبة على العقد لصالح مديرية مالية دمشق خلال /30/ يوماً من تاريخ أمر المباشرة وعلى أن تكون مدة تنفيذ العقد سنة ميلادية من تاريخ حصول المتعهد على أمر المباشرة وأنه بتاريخ 28/11/2017 تقدمت الجهة المدعى عليها بكتاب مسجل بديوان المؤسسة برقم 1142 حيث تضمن الكتاب بأن الشركة التي تم التعاقد معها هي (EvolvE in tennational had – bnas) قد مارست عليها الغش والإحتيال وانهما اضطرتا إلى التعاقد مع شركة ثانية للتوريد كما تضمن الكتاب أيضاً إعفاءهامن رسم الترخيص بالإستيراد والتمديد عند إجراء كل عملية تصحيح أو تمديد على إجازة الإستيراد الصادرة بإسم المؤسسة السورية للتجارة وقد اقترحت الأخيرة الموافقة على طلبها المذكور بالكتاب رقم 7062 تاريخ 28/11/2017 واقترن الكتاب بموافقة الوزير وعلى الرغم من ذلك لم تبادر الجهة المدعى عليها إلى تسليم أي كمية من المادة العقدية وتم توجيه عدة انذارات إلى الشركة منها الإنذار رقم 6283/931/3 تاريخ 30/10/2017 متضمناً المبادرة إلى تسديد رسم الطابع وتسليم الشحنة الأولى من العقد وإنذار أخر بتاريخ 29/3/2018 دون جدوى وقد ورد إلى ديوان المؤسسة كتاب الجهة المدعى عليها رقم2644 تاريخ 11/7/2018 والمتضمن بأن تيسير برنجكجي لا يحق له التوقيع على أي مستند بخصوص العقد رقم /4/لعام 2017 كما ورد كتاب أخر منها بتاريخ 11/7/2018 بانه تم تعويض فيصل توفيق العماد لمواجهة المؤسسة بشأن توريد عقد السكر والتداول مع المؤسسة في كافة الامور المتعلقة بالعقد موضوع الدعوى وأنه بتاريخ 12/8/2018 ورد إليها كتاب فيصل توفيق العماد ومسجل بديوان المؤسسة برقم /3012/ بأنه لم يعد له أي علاقة بالتفويض الممنوح له من قبل الجهة المدعى عليها وأن التفويض يعتبر لاغياً بموجب هذا الكتاب.وهذا ما يؤكد وجود عدم مصداقية وحسن نية من قبل الجهة المدعى عليها لتنفيذ بنود العقد وأنه تم الإجتماع معها أكثر من مرة ولم يتم التوصل إلى حل ودي وقد ترتب لها بذمة الجهة المدعى عليها المبالغ التالية : مبلغ وقدره /1.350.607.500/ل.س والذي يعتبر فوات ربح على المؤسسة نتيجة عدم قيام الجهة المدعى عليها بتسليم كميات العقد .تحميل المتعهد غرامات التأخير بنسبة 20% من القيمة الإجمالية للعقد .تثبيت مصادرة التأمينات الأولية والمسددة من قبل الجهة المدعى عليها والبالغة : 25.000.000 ل.س والمسددة بموجب الشيك رقم 000680 تاريخ 11/4/2017.مطالبة الجهة المدعى عليها بالضرر المعنوي الذي لحق بالمؤسسةجراء عدم تنفيذ العقد. فكانت دعواها الماثلة التي تلتمس فيها : الزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ /1.350.607.500/ل.س مع الفوائد القانونية من تاريخ الإستحقاق وحتى الوفاء التام والزامها بدفع غرامات التأخير بنسبة 20% من القيمة الإجمالية للعقد وتثبيت مصادرة التأمينات الأولية والبالغة 25.000.000 ل.س والزامها بالتعويض عن الضرر المعنوي الذي لحق بها جراء عدم تنفيذ العقد .ومن حيث أن الإدارة المدعية تقدمت بمذكرة مؤرخة في 5/2/2019 تتضمن طلب عارض التمست بموجبه : اتخاذ القرار في غرفة المذاكرة بإلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للجهة المدعى عليها تأميناً لمبلغ وقدره /1.353.607.500/ ل.س وتثبيت الحجز الاحتياطي وجعله تنفيذياً ومن حيث أن محكمة القضاء الإداري أصدرت قرارها رقم 109/3/م تاريخ 19/3/2019 المتضمن : إلقاء الحجز الاحتياطي على التأمينات النهائية العائدة للعقد موضوع الدعوى وذلك لحين البت بأساس الدعوى وفي ضوء النتيجة.ومن حيث أن الإدارة المدعية عادت وتقدمت بمذكرة مؤرخة في 7/4/2019 تتضمن طلب عارض جاء فيه أنها تطلب إضافة مبلغ 272.607.565 ل.س والذي يمثل رسم طابع للعقد رقم /4/ موضوع الدعوى إلى المبلغ المطالب به بموجب لائحة الإدعاء والتمست :اتخاذ القرار في غرفة المذاكرة بإلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للجهة المدعى عليها تأميناً لمبلغ وقدره /272.607.565/ل.س وقبول الطلب العارض شكلاً وموضوعاً واعتباره جزءاً لا يتجزأ من الإدعاء والحكم وفقه بإلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع للإدارة المدعية المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق وحتى الوفاء التام ومكررة طلباتها السابقة .ومن حيث أن محكمة القضاء الإداري أصدرت قرارها رقم 168/3/م تاريخ 22/4/2019 المتضمن : رفض الغاء الحجز الاحتياطي . ومن حيث أن الجهة المدعى عليها لم تقدم جواباً على مطاليب الإدارة المدعية والتزمت الصمت حيالها فلا يسع هذه المحكمة سوى الحكم في ضوء الوثائق الماثلة بملف القضية .ومن حيث انه الثابت من أوراق الملف بأن الجهة المدعى عليها قد تبلغت أمر المباشرة بتاريخ 10/7/2017 إلا انها لم تبادر إلى تنفيذ مضمون العقد رقم /4/ تاريخ 11/4/2017 موضوع الدعوى رغم انذارها من قبل الإدارة المدعية أكثر من مرة الأمر الذي يجعلها متعهداً ناكلاً عن تنفيذ التزامه العقدي.ومن حيث أن اجتهاد القضاء الإداري قد جرى على أن الجزاء الوفاء لنكول المتعهد عن تنفيذ عقده انما هو مصادرة التأمينات المقدمة من قبله دون أن يتعدى ذلك إلى تحميله مبالغ أخرى من غرامات التأخير أو فروق التنفيذ على حسابه أو أجور الإعلان أورسم طابع العقد2000كما أنه لا بد من الإشارة إلى أن اجتهاد هذه المحكمة قد جرى على أنه لامجال للحكم بالتعويض عن الضرر المعنوي في مجال العقود الإدارية ومن حيث أنه وترتيباً على ماتقدم ونزولاً عند الإجتهاد القضائي الملمح اليه تغدو طلبات الإدارة المدعية مقبولة في شطر منها ويغدو حقها مقتصراً على مصادرة التأمينات العقدية المقدمة من قبل الجهة المدعى عليها لهذه الأسباب حكمت المحكمة بمايلي :قبول الدعوى والطلبات العارضة شكلاً.قبولها موضوعاً في شطر منها وأحقية الإدارة المدعية بمصادرة التأمينات العقدية المقدمة من الجهة المدعى عليها بخصوص العقد موضوع الدعوى ورفض فيما تجاوز ذلك من طلبات .قلب الحجز الاحتياطي الصادر بهذه القضية إلى حجز تنفيذي بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية .اعادة نصف الرسوم المسلفة من الإدارة المدعية إليها وتضمينها النصف الآخر وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف.