الخصومة التي تُقام ابتداءً على شخص متوفى تُعدّ معدومة منذ نشأتها، ولا يمكن تصحيح هذا الانعدام بإدخال ورثته بعد ذلك، لأن المخاصمة الموجهة إلى الميت لا تُنتج خصومة صحيحة.
إن إقامة الدعوى على متوفى غير جائزة ولو تم إدخال الورثة ما دامت المخاصمة قد وجهت ابتداء إلى الميت فهي والعدم سواء، ولا يمكن تصحيح الخصومة بعدها. المناقشة: أسباب الطعن 1. القرار المطعون فيه خالف أحكام المادة ٥٣ من قانون الشركات رقم ٢٩ لعام ٢٠١١ 2. القرار المطعون فيه خالف أحكام المواد ٢٠٦/٢٠٤ أصول وذلك لعدم الرد على كافة الدفوع المثارة. 3. خالف القرار المطعون فيه الاجتهاد المستقر لأن الانعدام يلحق الحكم ولا يلحق الدعوى وإن الالتفات عما استقر عليه الاجتهاد يعتبر خطأ مهني جسيم. 4. مخالفة القرار لأحكام المادة ٥ بينات. في القانون :حيث تبين بأن دعوى الجهة المدعية إنما تهدف طلب إلزام الجهة المدعى عليها بدفع المبالغ المستحقة نتيجة الشراكة التجارية في استيراد الأقمشة وتسويقها وبيعها والتي كانت قائمة مع مورث المدعى عليهم والذي ترتب بذمته مبالغ كرصيد لحسابات الأعمال وبعد وفاته فقد امتنع عن الدفع رغم المطالبة. وحيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت قد. وفق مطلوب الجهة المدعية إلا أن محكمة الدرجة الثانية كانت قد ردت الدعوى شكلاً وذلك لعدم صحة الخصومة وذلك وفق البيان والتعليل المبين وحيث أن الدعوى كانت قد أقيمت بتاريخ ٢/٣/ ۲۰۱۰ وحيث أن المدعى عليه أحمد. ثبت وفاته بتاريخ ٢٠٠٦/٤/١١ أي أن الوفاة كانت قبل إقامة الدعوى وحيث أن محكمة الاستئناف كانت قد ردت الدعوى شكلا وفق تعليلها المبين وحيث أن الانعدام وإن كان يلحق الحكم إلا أنه يلحق الدعوى أيضا لأن إقامة الدعوى على متوفى غير جائز ولو تم إدخال الورثة فيها بموجب استدعاء وحيث أنه وطالما أن المخاصمة قد تمت ابتداء وعلى ميت فإن الانعدام لا تلحقه الإجازة لأنه والعدم سواء، خاصةً وأن الجهة المطعون ضدها كانت قد أثارت ذلك في مرحلة الاستئناف فإن ذلك لا يسعف الطاعنة باعتبارها إجازة والتي لم يستقر الاجتهاد عليها في مكان وفي جميع مواضعه وحيث أنه وتبعاً لذلك فإن الخصومة تغدو معدومة ولا يجوز تبعاً لذلك تصحيحها بعدئذ وبالتالي فإن الذي قررته مصدرة القرار المطعون فيه يكون متوافقا مع واقع إجراءات سير الخصومة من جهة وقواعد العدالة من جهة أخرى. لذلكتقرر بالإجماع:1. رفض الطعن موضوعا. 2. مصادرة التأمين لصالح الخزينة. 3. تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف 4. إعادة الملف إلى مرجعه أصولاً.