عيب التبليغ لا ينال من وجود الحكم القضائي ولا يجرده من آثاره، وإنما يكون سبباً للبطلان إذا ثبتت مخالفته للأصول، ويُعدّ التبليغ المعيب غير منتج لأثر الانعدام متى كان الحكم قد استكمل أركانه الأساسية أو حضر الخصم وشارك في الخصومة.
لا يؤدي الخطأ في التبليغ إلى انعدام القرار، وإذا كان هناك خطأ في إجراءات التبليغ فإن هذا يصل إلى حدود البطلان، وإن إجراءات التبليغ على فرض بطلانها فإن الحكم الباطل يعد قائماً في آثاره القانونية إلى أن يحكم ببطلانه المناقشة: أسباب الطعن 1. القرار المطعون فيه لم يرد على الدفوع المثارة ولم يناقشها . 2. القرار المطلوب انعدامه صدر مستوفياً لأركان الأساسية. 3. الأحكام القضائية السابقة الصادرة بحق المطعون ضده أصبحت مكتسبة الدرجة القطعية بقرار محكمة النقض رقم / ٥٩٩٩ / تاريخ ۲۰۰۹/۱۲/۲۷ 4. الادعاء بوجود خطأ في التبليغ ليس سبباً للانعدام. 5. المطعون ضده حضر جميع مراحل التقاضي متمثلاً بوكيله المحامي فاضل. وقد أدلى بكافة دفوعه. 6. استقر الاجتهاد القضائي على أن الحضور يغطي عدم صحة التبليغ 7. تشمل المسؤولية المدنية إضافة لمرتكبي المخالفات تفاعلين أصلين المتدخلين وأصحاب البضاعة والشركاء والممولين والكفلاء والوسطاء والحائزين والناقلين. في القضاء : يهدف المدعي المطعون ضده طالب الانعدام محمد. من دعواه إلى الحكم بالانعدام القرار الصادر عن المحكمة الجمركية الأولى بدمشق رقم ۵۰۲ وأساس ٤٠ تاريخ ٢٠٠٥/١٠/٢٧ واعتباره كأن لم يكن وإلغاء كافة أثاره القانونية وإلغاء كافة الإجراءات والقرارات الصادرة عن الجهة المدعى عليها إدارة الجمارك وترقين الحجز الاحتياطي الملقى على أموال المدعي المنقولة والغير منقولة مع الحكم بالتعويض عن أضراره المادية والمعنوية تأسيسا على أن إدارة الجمارك وبتاريخ ٢٠٠٤/٩/٢٩ تقدمت بادعاء جمركي بمواجهة الطاعن بمخالفة الاستيراد تهريبا لسيارة مطالبة بمبلغ ٥٦٨٠٠٠٠ ل.س مع الحجز على أمواله حيث أرسلت له المحكمة مذكرة دعوة حيث عادت لتوضيح العنوان فقررت تبليغ الطاعن لصقاً على لوحة الإعلانات ولم يتم التبليغ بطريق الالصاق فقررت المحكمة إخطاره لصفا ولم يتم ذلك وعلى الرغم من ذلك شرعت المحكمة بالمحاكمة بمثابة الوجاهي وقد تبدل القاضي ثلاث مرات دون الإشارة إلى سبب التبديل هل هو هو نقلاً أم ندباً وبعد صدور القرار عن المحكمة الجمركية بتغريم المدعى عليه الطاعن بمبلغاً ٤٢٦٠٠٠٠ل.س مع مصادرة البضاعة. وقد استأنف إدارة الجمارك القرار وقد علم الطاعن بالقرار فبادر لاستئنافه على السماع وقد تبدل رئيس الهيئة الاستئنافية دون ذكر سبب التبديل فضلا على عدم توقيع من محاضر الجلسات من الرئيس أو من المستشارين. وقد أصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم ١٩٥ تاريخ ٢٠٠٨/٤/٨ بتصديق القرار المستأنف وقبل أن تقوم بتبليغ المدعى عليه طالب لانعدام للحضور أمامها وقد طعن المدعى عليه بالقرار فأصدرت محكمة النقض قرارها رقم ٥٦٤٠ تاريخ ٢٠٠٩/١٢/٢٧ برفض الطعن فتقدم الطاعن بدعوى الانعدام وقد استأنف المدعي القرار حيث فسخت محكمة الاستئناف القرار وقضت بانعدام القرار المطلوب انعدامه والحكم برد الدعوى بمواجهة المدعى عليه محمد. لعدم الثبوت وحفظ حق الجهة المدعية بالادعاء بمواجهة كل من محمد. وفايز. ورفع كافة التدابير الاحترازية وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على: إن الأركان الأساسية للحكم القضائي هي: أن يصدر عن محكمة تتبع جهة قضائية. – أن يصدر في خصومة صحيحة. – أن يكون موفقاً ومكتوباً. – أن يصدر باسم الشعب العربي في سورية. وإذا استجمع الحكم القضائي مقوماته الأساسية كان محصنا من الانعدام. نقض قرار ١٤٨ وأساس ٤٩٨ تاريخ .١٩٩٥/٤/٤ وحيث أن المدعي طالب الانعدام أسس دعواه على أنه لم يتم تبليغه أمام محكمة الدرجة الأولى لمذكرتي الدعوة والاخطار بشكل قانوني وأصولي وبالتالي فإن الخصومة غير صحيحة. وحيث أنه ثابت من خلال أوراق الدعوى أن المحكمة الجمركية قررت بتاريخ ٢٠٠٥/١٠/١٢ تبليغ المدعى عليه الطاعن لصقاً لعدم معرفة عنوانه وقد عادت المذكرة الدعوى مبلغة لصقا واصولا بجلسة ۲٠٠٥/١٠/١٩ فقررت المحكمة أخطاره وعادت مذكرة اخطار مبلغة لصقاً وفق ما هو مبين بجلسة ٢٠٠٥/١٠/٢٧ ووفق الأصول والقانون. وقد استقر الاجتهاد القضائي على أن الخطأ في التبليغ لا يؤدي إلى انعدام القرار وإذا كان ثمة خطأ في إجراءات التبليغ فإن هذا يصل إلى حدود البطلان وطالما أن الإجراءات على فرض بطلانها في الحكم الباطل يعد قائماً في إثارة القانونية إلى أن يحكم ببطلانه نقض أساس ۲۰۷ قرار ٥٢ لعام ٢٠٠٠. وبالتالي فعلى فرض وجود خطأ في التبليغ أمام محكمة الدرجة الأولى فهذا الخطأ لا يرقى لدرجة الانعدام مما يستوجب رد أسباب الطعن لهذه الناحية ومن جهة ثانية فإن المدعي طالب الانعدام تقدم بالاستئناف على القرار المطلوب انعدامه بواسطة وكيله المحامي فاضل. الذي حضر جميع الجلسات أمام محكمة الاستئناف وقد اعترض على صحة التبليغ وأبدى كافة دفوعه في الدعوى وصدر القرار الاستئنافي بتصديق القرار المستأنف الذي قضى بمساءلة المدعى عليه عن المخالفة الجمركية كما طعن المدعى عليه بالقرار الاستئنافي بواسطة وكيله المذكور وانتهت محكمة النقض إلى رد طعنه موضوعا وبالتالي أضحى القرار مبرما والانبرام يغطي كافة العيوبوحيث أن القرار المطلوب انعدامه صدر عن محكمة تتبع جهة قضائية وفي خصومة صحيحة وموقعا ومتوجا وباسم الشعب العربي في سورية وبالتالي مستجمعاً لأركانه الأساسية فهو محصن من الانعدام. وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أخطأت في تطبيق أحكامه الأصول القانون مما يجعل قرارها صادراً في غير محله القانوني وأسباب الطعن تنال منه لذلك تقرر بالإجماع 1. قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه. 2. إعادة الملف لمرجعه أصولاً.