ينعقد جرم جمع الأموال متى ثبت جمع مبالغ من الجمهور بقصد استثمارها أو تشغيلها، دون اشتراط بلوغ عدد معيّن من المودعين أو المساهمين، ما دام الفعل والغاية والصفة العامة للجمهور متوافرة.
المادة 5 من القانون رقم 8 لعام 1994 قد عاقبت من يجمع الأموال من الجمهور بقصد استثمارها أو تشغيلها دون أن تحديد لعدد الاشخاص الذين جمعت منهم هذه الأموال المناقشة: اسباب الطعنأن القانون رقم 8 لعام 1994 الخاص بمعالجة ظاهرة جمع الأموال لم يحدد بشكل واضح وصريح عدد الأشخاص المودعين لتحقق جرم جمع الأموال وانما جاء نص المادة الخامسة من القانون المشار اليه مطلقا بمعاقبة من يجمع أموالا من الجمهور وبقصد استثمارها او تشغيلها دون تحديد لعدد الأشخاص الذين جمعت منهم الأموال وانه ثابت أن المطعون ضده اسد جمل قد استلم مبالغ مالية من عدة اشخاص بقصد تشغيل هذه المبالغ في مجال تجارة العقارات وتقاسم الارباح الناتجة عن هذا العمل بينه وبينهم مما يجعل عناصر واركان جرم جمع الأموال متوفرة ومتحققة في فعلهفي القانونحيث أن قاضي الاحالة مصدر القرار المطعون فيه قد خلص بقراره من حيث النتيجة الى منع محاكمة المدعى عليه اسد يوسف جمل من جرم جمع الأموال لعدم قيام اركان الجرم بفعلهوحيث انه ولئن كان لقاضي الاحالة صلاحية تقدير الأدلة والموازنة بينها فان تلك الصلاحية مقيدة بحسن الاستدلال والتسبيبوحيث أن وثائق الدعوى تشير الى أن المدعى عليه المطعون ضده قد استلم مبالغ مالية من عدة اشخاص الشاكي في هذه الدعوى بقصد تشغيلها في مجال التجارة بالعقارات وتقاسم الارباح الناجمة عن هذا العمل بينه وبينهموحيث أن المادة 5 من القانون رقم 8 لعام 1944 قد عاقبت من يجمع الأموال من الجمهور بقصد استثمارها او تشغيلها دون تحديد لعدد الأشخاص الذين جمعت منهم هذه الأموالوحيث أن قاضي الاحالة لم يحط بواقعة الدعوى ولم يسر على هذا النهج مما يجعل اسباب الطعن تنال من القرار المطعون فيه ويتعين نقضهلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه اعادة الملف الى مرجعه