لا يجوز تأسيس الإدانة على اعتراف أمني متراجع عنه أو على إسناد الجرم من متهم إلى آخر ما لم يعضدهما دليل مستقل مؤيد؛ فإذا انعدم هذا السند وجب عدم الاكتفاء بهما في الإدانة.
إن الاجتهاد القضائي مستقر على أن الاعتراف أمام أجهزة الأمن الذي تراجع عنه من نسب إليه غير كاف وحده للإدانة بجرم جنائي الوصف ما لم يقترن بأدلة مؤيدة تدعمه وإن عطف الجرم من متهم على أخر ليس بالدليل القاطع المثبت للواقعة وإنما مجرد قول يحتاج إلى دليل على صحته المناقشة: اسباب الطعن1 – اقوال الموكل علي العلي اخذت تحت تأثير الضغط والإكراه وبالتالي فلا قيمة قانونية لها .2 – لم ينهض أي دليل في وثائق الدعوى على ارتكاب الموكل جرم قيامه بممارسة مهنة الصرافة بدون ترخيص سوى الأقوال الأولية.3 – الاجتهاد مستقر على أن الأقوال الأولية ليست صالحة لأن تكون مستندا للاتهام بجرم جنائي الوصف. 4 – ان عناصر فرع مكافحة المخدرات هم من دبروا وفبركوا العملية بقصد الابتزاز بدليل استبدال قطع نقدية من الدولارات العائدة للموكل بقطع مزيفة.5 – اركان جرم ممارسة مهنة الصرافة بدون ترخيص غير متوفرة .6 – لم يلتفت قاضي الاحالة لأقوال شهود الدفاع الذين أكدوا أن الدولارات المصادرة من الموكل هي ثمن سطح كان يملكه الموكل علي . النظر في الطعنحيث أن قاضي الاحالة قد خلص بقراره الى اتهام المدعى عليهم علي كامل وسامر احمد بجرم ممارسة مهنة الصرافة بدون ترخيص وفق احكام القانون رقم 18 لعام 2013 وحيث أن وظيفة قاضي الاحالة تنحصر في جمع الأدلة وترجح ما يؤكد واقعة التجريم فان وجدها كافية اصدر قراره بالاتهام وان لم يجد قرر منع المحاكمة.وحيث أن المدعى عليه الطاعن علي كامل علي قد تراجع عن اقواله الاولية وأنكر الجزم المنسوب له بمحضر استجوابه القضائي ونفي وجود أي اتفاق بينه وبين المدعى عليه الطاعن سامر على القيام بتصريف العملات.وحيث أن المدعى عليه الطاعن سامر قد انكر ما اسند اليه بكافة مراحل التحقيق.وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على ان الاعتراف امام اجهزة الامن والذي تراجع عنه من نسب اليه غير كاف لوحده للإدانة بجرم جنائي الوصف مالم يقترن بأدلة مؤيده وتدعمه وان عطف الجرم عن متهم على آخر ليس بالدليل القاطع المثبت للواقعة الذي عناه المشرع في المادة 175 وما بعدها اصول جزائية وانما مجرد قولا يحتاج الى دليل على صحته مما لا يجوز اعتماده لوحده في الادانة سيما اذا رجع عنه صاحبه.وبما أن القانون لا يعاقب على حيازة النقد وان القانون 24 لعام 2006 اوضح ان اعمال الصرافة في معرض تطبيق أحكام هذا القانون هي شراء وبيع الأوراق النقدية مما يفيد امتهان هذا العمل بقصد تحقيق الربح من قانون السعر بين الشراء والبيع.وحيث أن قاضي الاحالة لم يناقش الآثار القانونية للرجوع عن الاعترافات الاولية ومدى انعكاس فقدان القوة الثبوتية لضبط الامن كدليل يصلح للاتهام بجرم جنائي الوصف مما يصم القرار المطعون فيه بالغموض والقصور في البحث والتعليل وسبق الاوان مما يجعل الاسباب المثارة في لائحة الطعن تنال من القرار المطعون فيه مما يتعين نقضه موضوعا.لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعانقض القرار المطعون فيه.اعادة التأمين لمسلفهاعادة الملف الى مرجعه.