تُعامل إشارة الحجز الاحتياطي المتصلة بملكية العقار معاملة إشارة الدعوى، أما الحجز للدين فلا يأخذ هذا الأثر. كما أن أسبقية الإشارة تمنح الأفضلية بين الشاريين المتتاليين متى انتفى التواطؤ وقصد الإضرار.
إن إشارة الحجز الاحتياطي المتعلق بملكية العقار في حق عيني وإنها تقوم مقام إشارة الدعوى وذلك بخلاف إشارة الحجز الموضوعة على العقار من أجل تحصيل دين إن الأفضلية بين شاريين متتاليين لعقار وإن كانت لمن سبق ووضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار إلا أن ذلك مشروط بعدم ثبوت التواطؤ وقصد الإضرار أي التواطؤ بين البائع وصاحب الإشارة الأسبق بقصد الإضرار بالمشتري السابق الذي لم يضع إشارة الدعوي على العقار إلا بعد وضع إشارة المشتري الثاني. المناقشة: أسباب المخاصمة: 1 – مخالفة صريحة لنص القانون في المادة 254/ج أصول مدنية.2 – مخالفة المادة 260/ج من قانون أصول المحاكمات، وعدم البحث في الدفوع الشكلية والموضوعية المثارة والرد عليها.3 – عدم اتباع القرار الناقض، مع ثبوت قيام صورية الوثيقة المدعى بها موضوع الدعوى والتواطؤ بين المدعي والمدعي عليه.4 – خالفت المحكمة مصدرة القرار الأصول والقانون وأهدرت شهادات الشهود التي أكدت وقوع التواطؤ. في الشكل:حيث أن وقائع الدعوى الأصلية التي انبثقت عنها دعوى المخاصمة تشير إلى أن المدعي بالدعوى الأصلية (المدعى عليه بالمخاصمة) تقدم بدعوى أمام محكمة البداية المدنية بدمشق يطلب فيها تثبيت البيع الجاري بينه وبين المدعى عليه (.) الحصة السهمية البالغة 252,632/2400 سهما من العقار رقم. مهاجرين وفراغ وتسجيل الحصة المذكورة باسمه بعد رفع إشارة الحجز الاحتياطي تلازما مع التسجيل وتدخل مدعي المخاصمة بالدعوى وطلب تثبیت شراء الحصة لاسمه وبنتيجة المحاكمة أمام محكمة البداية صدر القرار البدائي برد الدعوى شكلا وقبول طلب التدخل شك. وباستئناف المدعي خليل هذا القرار أصدرت محكمة الاستئناف قرارها القاضي بفسخ القرار المستأنف والحكم بقبول طلب التدخل شكلا وموضوع ورد دعوى المدعي وإلغاء مفعول وثيقة بيع عقار مع توكيل المؤرخة في 1/10/1996 الخ ما جاء بالقرار.قضت الغرفة المدنية الثانية (ب) لدى محكمة النقض بقرارها رقم 690/2012 بنقض القرار بتعليل مفاده بعدم البحث في أفضلية التملك للأسبق بالإشارة ولم تبحث بالتواطؤه بتجديد الدعوى بعد النقض أصدرت محكمة الاستئناف المدنية الثالثة بدمشق قرار262/2017 برد دعوى الجهة المدعية لعدم الأحقية، ورفع إشارتي الحجز والدعوى الموضوعتين بعدحكمت الغرفة المدنية الثانية (ب) لدى محكمة النقض بقرارها الخاص كونها تنظر بالطعن للمرة الثانية بنقض القرار المطعون فيه. وتثبيت البيع الجاري بين المدعي والمدعى عليه على الحصة السهمية البالغة 632/252 سهم بالعقار رقم 379 مهاجرين وتسجيلها على اسم المدعي في السجل العقاري أصولا وترقين الإشارات تلازمة مع هذا التسجيل.يعيب طالب المخاصمة بالقرار المخاصم بأنه أعتراه الخطأ المهني الجسيم المؤدي لقبول دعوى المخاصمة للأسباب الواردة أعلاه.حيث أن مقطع النزاع يكمن في أن طالب المخاصمة تنحصر مطالبة برد دعوی المدعي (.) تبعة لشرائه السهام المدعى بها من المدعى عليه (.) وتسجيلها على اسمه أصولا، في حين ينازع المدعي خليل بأسبقية شرائه لتلك السهام وبأسبقية وضع إشارة الحجز على صحيفة العقار وبالتالي تثبيت البيع له.وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر كما أشار القرار الناقض في حيثياته على أن إشارة الحجز الاحتياطي المتعلق بملكية العقار هي حق عيني وأنها تقوم مقام إشارة الدعوى وذلك بخلاف إشارة الحجز الموضوعة على العقار من أجل تحصیل دینوحيث أن الأفضلية بين شاريين متتاليين لعقار وإن كانت لمن سبق ووضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار إلا أن ذلك مشروط ثبوت التواطؤ وقصد الإضرار أي التواطؤ بين البائع وصاحب الإشارة الأسبق بقصد الإضرار بالمشتري السابق الذي لم يضع إشارة الدعوى على العقار إلا بعد وضع إشارة المشتري الثاني (الهيئة العامة قرار 375 أساس 525 تاریخ 20/12/1999). ومن حيث أن القرار المشكو منه أقام قضاءه فيما انتهى إليه وفق منهج قرار الهيئة العامة المنوه عنه أعلاه وما استخلصه من أن المدعي (.) هو صاحب العقد الأول وهو أيضا صاحب الإشارة الأسبق والموضوع يخرج عن نطاق التزاحم وإن كان من الممكن أن يدخل في باب الدفع بصورية عقد المدعي وهذا غير ثابت ملف الدعوى ولم يشر إليه بأقوال الشهود المستمع إليهم أمام محكمة الموضوع، وإن صحة شراء طالب المخاصمة (.) المتدخل بالدعوى الأصلية لا تعني مطلقا أن يكون عقد شراء المدعي (.) صوريا هو تعليل سليم ومتفق مع حكم القانون. وعلى فرض وجود خطأ في اسم وكيل الجهة طالبة المخاصمة أو بعرض الوقائع بالحصة المباعة أو بإيراد الفقرات الحكمية المفصولة أمام محكمة الموضوع بخطأ ما ورد فيها فهو من الأخطاء المادية التي يمكن تصحيحها من تلقاء المحكمة ذاتها أو بناء على طلب أطراف الدعوى. وحيث أن الاستنتاج وتقدير الأدلة التي عملت به المحكمة المخاصم قرارها فضلا عن أنه سليم فإنه لا يشكل سبب من أسباب المخاصمة التي وردت حالاتها على سبيل الحصر في المادة 466 أصول محاكمات.لذلكتقرر بالإجماع رد دعوى المخاصمة شكلا ومصادرة التأمين. تضمين المدعي الرسوم والمصاريف. حفظ صورة عن القرار الصادر في ملف الدعوى وايداع الإضبارة لمرجعها.