إذا ثبتت الإساءة أو كان معظمها من أحد الزوجين، جاز تقرير التفريق وترتيب أثره على المهر كله بما فيه المعجّل والمؤجّل بحسب ما يراه الحكمان مناسباً، ولا تراقب المحكمة تقديرهما ما دام قد استوفى شرائطه. ويبدأ وجوب العدة من تاريخ التفريق لا من تاريخ انبرام القرار.
إن مدى الاساءة التي يقررها الحكمان وأثارها تنطبق على المهر معجله ومؤجله – الإساءة وأثرها على المهر منوط بقناعة الحكمين ولا رقابة من المحكمة على قناعتهما – إن الزام الزوجة بالعدة من تاريخ التفريق أمر موافق للقانون والاصول – إن معجل المهر لا ينفرد بحكم مستقل في معرض تطبيق الاسائة وانعكاسها على المهر وإنما هذا الاثر يشمل معجل ومؤجل المهر معا المناقشة: أسباب الطعن1 – لم يحاول الحكمان ولا لمرة واحدة أن يقوما بمبادرة إلى الصلح بين الزوجين رغم وجوده هذه العبارة في تقرير هما وعند سؤال الزوجة اثناء الجلسات التحكيم قالت لا تريد الطلاق من زوجها وتريد مسكن شرعي وقليلا من الاحترام والعاطفة وان لا تدخل والدة زوجها في شؤونها الزوجية ولم تطالب بنفقة الزوجية وهي من تنفق ع نفسها بنسبة تزيد عن 80% من حاجاتها المعيشية2 – وجد الحكمان ان اكتر الاساءة من الزوجة فلم ينصفاها وطلب وكيل الطاعنة الاستبيان من الحكمين عن وجه الاساءة ولم تستجب المحكمة للطلب وذكر أن التقرير قد جافي الواقع والحقيقة ان الزوج لم يقبل أن يؤمن مسكن شرعي للزوجته ولا اعادته الى سكن اهله ويرفض معاشرتها والصرف عليها مما يجعل قرار المحكمة مخلف للأصول وجديرا بالنقض3 – المصاغ الذهبي من حق الزوجة واخذه المطعون ضده عنوة بالقوة زاعما أنه من حق والدته واخته وفقا لما افاد في جلسة التحكيم وقد اكد وكيل الطاعنة 3/12/2018 على حق الطاعنة بالمصاغ وافاد بان هذا المصاغ مقابل حفلة العرس وملبوس البدل وقد مضى وكيل الزوج المطعون ضده لم ينكر ذلك مما يجعل سكوته في محضر الاقرار بالتالي فان ما جاء في قرار الطعين من أن الزوجة لم تثبت المصاغ رغم عدم انكار الزوج مخالفا للأصول وجديرا بالنقض4 – تجاهلت المحكمة موضوع الحجز الاحتياطي الذي نفذته الطاعنة بالنسبة لأشيائها الجهازية واستلمتهم كشخص ثالث مؤتمن لحين البت بالدعوى ولم تشر المحكمة الى قلبه تنفيذا واحقية الطاعنة منه .5 – ورد في قرار الطعين امر الزوجة بالعدة من تاريخ القرار وان القرار ليس نهائيا وهو للطعن وكان يجب أمر الزوجة بالعدة من تاريخ انبرام القرار وليس قرار صدوره مما يستوجب نقضه6 – ان جميع النصوص والقوانين والاجتهادات المعمول بها في الجمهورية العربية السورية لدى جميع المحاكمات الشرعية وتعليمات الحكمان تقول أن الزوجة تستحق مقدم المهر بجميع الأحوال عند وجود المعاشرة الزوجية فكيف قبلت المحكمة مصدرة القرار تقرير الحكمين بإعفاء الزوج نصف المهر المقدم دون وجه حق ودون مراعاة الأصول والقانون مما يستوجب نقضفي القانونحيث أن المحكمة مصدرة القرار تعجلت في فصل الدعوى للجهة الأشياء الجهازية والمصاغ الذهبي فحكمت برد الطلب بهما على الرغم من أن الزوجة الطاعنة استلمت جميع ملبوس البدن الخاص بالنساء وفق القائمة المرفقة بالدعوى بعد ان القت المحكمة مصدرة القرار الحجز الاحتياطي على هذا اللباس وجرى سليمة بصفة مؤتمن عليه بموجب الضبط التنفيذي المبرز في الدعوى غير أن المحكمة ردت طلب الطاعنة بالأشياء الطالب بها والمستلمة من قبلها دون أن تشير الى مصير ومال الحجز الاحتياطي الملقى على هذه الاشياء المسلمة الى الطاعنة وليس للزوج المطعون ضده ايه دفوع بخصوص هذه الاشياء فكان يتعين على المحكمة مصدرة القرار أن تستجلى حقيقة هذه الاشياء المحجوز عليها وموقف المطعون ضده من مطالبة الطاعنة بها ولا بأس من استجواب الطرفين حول هذه الاشياء مما يجعل القرار بردها سابق لأوانه وتنال منه اسباب الطعن ويتعين نقضه وكذلك الأمر بالنسبة للمصاغ الذهبي فقد تعجلت المحكمة ايضا بالحكم بالرد المطالبة به قبل التثبيت من احقية الطاعنة به وقبل أن يصدر من الزوج انكار صريح له وكان من الأجدى تحقيقا للعدالة وتحريا للحقيقة أن تقوم المحكمة باستجواب الزوجين عن هذا عن هذا المصاغ ثم النظر في البينات المقدمة من الطرفين مما يجعل الحكم برده سابقا لأوانه ايضا ويقضي نقضه من حيث أن الحكمين ذكر ان الحكمين في تقريرهما انهما عقد عدة جلسات حقدها الزوجان للتوسع في فهم اسباب الخلاف وانهما اطلعا على بينة الزوجين وبذلا اقصى الجهد في الاصلاح ذات البين ولم يفلحا بسبب استحكام الشقاق واصرار الزوجة على طلب التفريق وقد استقرار اجتهاد وهذه الهيئة على أن البيانات الواردة في تقرير الحكمين لها قوة الاسناد الرسمية ولا يجوز اثبات عكسها الا بالتزوير ومن حيث أن الزوجة هي من اصرت على طلب التفريق وفقا لما ورد في تقرير الحكمين ومن حيث أن دراسة اسباب الشقاق وفق الذي يتحمل المسؤولية من الزوجين هو من صميم عمل الحكمين لا عمل المحكمة ومعظم ما ورد في السببين الاول و الثاني من الطعن ما هو الا استعراض ومناقشة الاسباب الشقاق ومن حيث أن مدى الاساءة التي يقررها الحكمان واثارها تنطبق على المهر معجلة ومؤجلة نقض رقم 1408/1418 تاريخ 22/7/2000 ومن حيث ان ثم الاساءة واثرها على امهر منوط بقناعة الحكمين ولا رقابة من المحكمة على قناعتها نقض رقم 3162/1174 تاريخ 24/10/1992 ونقض رقم 342/480 تاريخ 24/4/1994.ومن حيث أن قول الحكمين بان اكتر الاساءة من الزوجة هو امر مستمد من دراستهما لأسباب الشقاق وما استقر في وجدانهما من القناعة وهما غير ملزمين بتعليل تقريرهما وبيان اسبابه حرصا على اسرار الحياة الزوجية وبالتالي لا يترتب على المحكمة سؤالهما عن الاسباب التي انتهت الى نتيجة تقريرهما وان النتيجة التي توصلا اليها تنسجم مع احكام المادة 114/2 احوال شخصية التي نصت على انه وان كانت الاساءة او اكترها من الزوجة او مشتركة بينهما قرر التفريق بين الزوجين على تمام المهر او محل قسم منه يتناسب مدى الاساءة عليه فان تقرير الحكمين قد استوفى شرائط صحته مما يقض رد سبب الطعن لهذه الجهة ومن حيث انه قد استقر اجتهاد هذه الهيئة على ان الزام الزوجة بالعدة من تاريخ قرار التفريق موافق للقانون والاصول نقض رقم 1626/1758 تاريخ 27/10/1994 ونقض رقم 2304/2279 تاريخ 24/11/1997) ومن حيث معجل المهر لا ينفرد بحكم مستقل في معرض تطبيق اثر الاساءة ونكاسها على المهر وان هذا الأثر يشمل معجل مهر ومؤجله معا كما سلف بيانه واستقر عليه الاجتهاد مما يقضى رد الطعن لهذه الجهة ايضا.لذلك تقرر بالإجماعقبول الطعن شكلا قبول الطعن موضوعا وجزئيا ونقض الفقرة السادسة من القرار الطعين لسبق اوانها رد الطعن فيما عدا ذلك مصادرة ربع التامين الطعن واعادة الباقي لمسلفه اصولا تضمين الخاسر بالنتيجة بالرسوم والمصاريف واعادة الاضبارة الى مصدرها اصولا