في الدعاوى الشرعية المالية يجب استكمال نصاب الشهادة واستجواب الشهود استجواباً مفصلاً حول الواقعة وأوصافها الجوهرية، ولا يصح ردّ الطلب على أساس شهادة مجملة أو مطابقة لشهادات سابقة دون بيان مستقل. كما يتعين على المحكمة مناقشة الأدلة واستنفاد وسائل الإيضاح قبل الفصل.
لابد من توفر نصاب الشهادة في القضايا الشرعية لاثبات الحق المالي المدعى به تجري شهادة الشاهد خلافا الأصول إذا اكتفى القاضي بعبارة أن الشاهد ادلى بشهادة مطابقة لأقوال الشاهدين السابقين وفقا لما هو مدون على محضر الجلسة إن القضاء مؤسسة عدل وانصاف وعلى القاضي ألا يتعجل الفصل بالدعوى قبل استيفاء متطلباتها وأن يترك للخصوم الفسحة الكافية لابداء كافة دفوعهم وطلباتهم وأن يبذل غاية الجهد في عرض الأدلة ومناقشتها وفق الأصول والقانون المناقشة: أسباب الطعن1 – كان تعليل القرار الطعين قاصرا لجهة رد طلب المصاغ الذهبي فقد اثبت الشهود ان خال المطعون ضده تدخل في الموضوع و تعهد بإعادة المصاغ الذهبي كما ثبت ذلك بضبط شرطة المشيرفة رقم 490 تاریخ 12/8/2015 مايفيد أن المطعون ضده تعاون مع والده بسلب الطاعنة مصاغها الذهبي و طردها من منزل الزوجية وان عدم قيام الطاعنة بضم تقرير الطب الشرعي هو يسعى مدخل المصلحين حل الخلاف ولا يشكل ذلك سببا لعدم الأخذ بهذا الضبط2 – تجاهل القرار الطعين اقوال شهود الطاعنة وهم ميادة و لميس وعبد اللذين اكدو ان المطعون ضده سلب الطاعنة مصاغها بالتعاون مع والده في هذا المصاغ محرر بشكل واضح باللائحة المرفعة بالدعوى و كانت اقوال الشهود متناغمة و متوافقة بالواقع والمعطيات التي تطبق يقينا بسلب المطعون ضدها لمصاغ الطاعن وقد نسف القرار حق الطاعن بتعليل محاباة الشهود و تجاهل أن الشاهدة حصلت قبل ثمانية سنوات و قد تقاطعت اقوال الشهود مع ما ورد بضبط الشرطة واستجواب الطاعنة وبحث القرار عن ذريعة لرد طلب الطاعنة بالمصاغ واكتفي بكلمة محاباة الشهود لها وان خطا الشهود بكلمة واحدة لا يترتب عليه نسف كل الأقوال واستقر الاجتهاد علی ان تقدير الأدلة و ترجيح بعضها على بعض ان يكون سائغا و يخضع لرقابة محكمة النقض وان المطعون ضده عجز عن نفي الأدلة فاخذ القرار دور الخصم فجاز طالما للجهة الطاعنة3 – تجاهل القرار الطعين ضبط الشرطة الذي أكد تعرض الطاعنة للضريبه من المطعون ضده الذي يؤكد حصتها بالنفقة الزوجية وان دعوى المتابعة فهي كيدية لانه من المستحيل ان تأخذ الطاعنة على نفسها و تعود لدار الزوجية مما شجع المطعون ضده على رفع دعوى المتابعة وقد تجاهل القرار الطعين كل ذلك ولم يشفع للطاعنة ضاع شبابها ولم تستطع مقاضاة المطعون ضده بسبب اقفال المحاكم لفترة طويلة في حمص بسبب الظروف الأمنية التي كانت قائمة وأن النفقة الزوجية من الحقوق المتجددة و لا يصلح الدفع بقوة القضية المقضية فيما يتعلق بها و يجب الحكم بالنفقة أن قامت أسباب جديدة توجب استحقاق الزوجة لها و أن مرور ستة سنوات من طرد الطاعنة مروا الزوجية و سبب الأحداث الأمنية فلا يحق لها طلب النفقة الزوجية و هي مازالت زوجة المطعون ضده وهل من منطق قانوني او شرعي او اخلاقي او انساني يحجب حقها بالنفقة وهل ينسجم ذلك مع مقاصد المشرع السوري مما يتوجب نقض القرار وطلب نقض القرار و تقدم وكيل المطعون ضدها بجوابه على لائحة الطعن و طلب رد الطعنالنظر في الطعنفي الشكل: حيث ان الطعن قد استوفي شرائطه الشكلية مما يجعله جديرا بالقبول شكلا في الموضوع و القانون:. من حيث انه لابد من توفر نصاب الشهادة في القضايا الشرعية لاثبات الحق المالي المدعى به و ان الشاهدتين ميدة ولميس و ارار بعض مفردات المصاغ دون ان يحددوا اوزان هذه المفردات و دون أن يستفسر القاضي منهما عن هذه الأوزان و ان الشاهدة ميادة وحدها هي التي قالت بان المطعون ضده صرح بانه سيعيد المصاغ الذهبي اما شهادة الشاهد عبدو فقد جرت خلافا الأصول وذلك أن القاضي اكتفي بعبارة أن الشاهد ادلى بشهادة مطابقة لأقوال الشاهدين السابقين وفقا لما هو مدون على محضر جلسة 25/7/2018 وحيث انه كان يتعين على المحكمة استجواب الشاهد عبدو عن الواقعة المدعى بها بشكل مفصل وتدوين ما يرد على لسانه في ضبط الجلسة بشكل مستقل عن شهادة الاخرين كما أن استجواب الشاهدتين لميس و ميادة جاء قاصرا مبهما لجهة اوزان المصاغ و كان على المحكمة أن تتوسع في استجواب هؤلاء الشهود عن واقعة استحواذ الزوج على المصاغ و عن مصدر معلوماتهم و عن اذا كانوا يعلمون أوزان هذا المصاغ ام لا ولا بأس اذا كلفت الطاعنة بتقديم فريدة من الأدلة على الواقعة و تتيح للمطعون ضده تقديم البيئة المعاكسة مما يجعل من أسباب الطعن تنال من القرار لهذه الجهة ويستدعي نفض الفقرة الخامسة من القرار المطعين لسبق اورانها وان على المحكمة أن توسع في الأدلة بخصوص هذا المصاغ المطالب به ذلك ان القضاء مؤسسة عدالة انصاف وعلى القاضي الا يتعجل في فصل الدعوى قبل استيفاء متطلباتها وان يترك للخصوم الفسحة الكافية لإبداء كافة دفوعهم و طلباتهم و أن يبذل غاية الجهد في عرض الأدلة ومناقشتها وفق الأصول و القانونية وأما بالنسبة لضبط الشرطة فلا يمكن اعتباره دليلا كافيا للاثبات في القضايا الشرعية لا سيما وان الضبط المبرز في الملف لم يرد فيه سوى أقوال الطاعنة فقط و ليس للخصم أن ينشئ دليلا لنفسه و يستحسن لو لجات المحكمة الى اليمين المتممة لتعزيز قناعتها بعد ان تتوفر في الدعوى الأدلة الشرعية الصحيحة والكاملة المعتبرة شرعا وقانونا في الإثبات أما بالنسبة طلب النفقة فانه من الثبات في ملف الدعوى أن الزوجة غادرت مسكنا شرعيا و انها امتنعت عن متابعة زوجها الى هذا المسكن وجرى اعتبارها ناشزا كما تشعر بذلك ضرورة الملف التنفيذي المبرز في الدعوى ولم تثبت الزوجة واقعة طردها من دار الزوجية وقد سلف القول انه لا يمكن الاعتداد بضبط الشرطة لاثبات هذه الواقعة مجردا من اي دليل أخر ومن الثابت من القرار الشرعي الذي قضى بالزام الطاعنة بالمتابعة انه صدر وجاهي بحق الطرفين مما يعني تمكن الطاعنة من الحضور امام المحكمة والادلاء بدفوعها مما يجعل التذرع بالظروف الأمنية قولا مرسلا لم يتايد بدلیل وقد علمت المحكمة مصدرة القرار رد طلب النفقة تعليلا سائغا مما يقتضي رد أسباب الطعن لهذه الجهةلذلك تقرر بالإجماعقبول الطعن شكلاقبول الطعن موضوعا و جزئيا و نقض الفقرة الخامسة من القرار الطعين لسبق اوانهرد الطعن فيما عدا ذلك مصادرة ربع تامين الطعن و إعادة الباقي إلى مسافة أصولاتضمين الخاسر بالقيمة الرسوم و المصاريف و إعادة الاضبارة إلى مصدرها