تقرير الحكمين إذا صدر مستكملاً شروطه القانونية حاز حجية السند الرسمي، ولا يجوز الطعن في مضمونه إلا بطريق التزوير. وتقدير الإساءة واستحقاق المهر أو أثرها في التفريق من المسائل التقديرية الموكولة للحكمين. كما أن النفقة الزوجية يجب أن تكون في حدود الكفاية، وإغفال منطوق الحكم لفقرة الرسوم أو مقتضيات الن...
استقر الاجتهاد على أن ما يرد في تقرير الحكمين له قوة الاسناد الرسمية ولا يجوز اثبات عكسه الا بالتزوير استقر الاجتهاد على أن تقدير الإساءة و انعكاس اثرها على المهر منوط بقناعة الحكمين ولا رقابة على هذه القناعة من قبل المحكمة إن إصرار أحد الزوجين على التفريق لا يعني بالضرورة أن تكون الإساءة من جانبه بل أن ذلك يعني فشل مساعي الصلح واستحكام الشقاق التعديل المنصوص عنه في القانون رقم 4 لعام 2019 ذلك أن المراد به هو المهر غير المقبوض مطلقا والذي يحكم للزوجة به فان العبرة لقيمة الوقت الاستحقاق هي المعادلة للقيمة الشرائية عند اجراء العقد المناقشة: أسباب الطعن1 – صدر القرار الطعين مجحفا بحق الطاعنة و مخالفا للأصول و ان المؤلم ان کامل مهر الزوجة لا يتجاوز خمسة و خمسين الف ليرة سورية بما يعادل مئة دولار وفق الأسعار الحالية ومع ذلك يطلب من الزوجة المطرودة أن يعتد جزءا من مهرها كونه كثيرا عليها فمن الذي سيعوضها عن عمرها وشبابها و فرق العملة و أن القانون الجديد رقم 4 لعام 2019 هو الأولى بالتطبيق وفق المادة 3/4 المعدلة التي نصت على أن العبرة هي للقوة الشرائية للمهر وقت عقد الزواج ويجب تطبيقه على النفقة أيضا وقد تقدمت الطاعنة بطلب زيادة النفقة ولم تستجب المحكمة لطلبها و اعتمدت على تقرير الحكمين المنحاز والمنسوب بالأخطاء2 – أن جعل الحكمين بقواعد التحكيم يكفي لهدر تقريرهما وقد أورد الحكمان أن إصرار الزوج على التفريق يجعلهما عاجزين عن رأب الصدع و من ثم يقومان باعفائه من واجبه بدفع المهر وهذه مخالفة صريحة لعمل الحكمين واذا تجاوز الحكمان صلاحيتهما كان التقرير مخالفا للقانون و هذا من النظام العام و ان أخطاء التقرير لا تعد ولا تحصى و لا يفهم المراوغة3 – ان النفقة المحكوم بها الطاعنة و أولادها و قدرها خمسة الاف ليرة سورية غير منطقية ولا تكفي خبزا لا ولأولادا القاطنين معها وان راتب الزوج هو خمسون الف ليرة سورية4 – فوجئت الطاعنة بقرار المحكمة تسليم المحضون لانه وهو يقيم معها حاليا وذلك بملف تنفيذي و تجاهلت المحكمة ذلك بتعليلها عدم وجود البيئة و ان القانون رقم 4/2019 اعطى الام الحق بالحضانة لابنتها حتی سن 15 سنة وهو مازال مقيما عندها بعد أن تم استلامها يرض المطعون ضده الذي لم يعترض أساسا على ذلك.5 – لا يحق للمحكمة تكليفت الطرفين بالرسوم و المصاريف کون الحضانة تضررت من الزوج ومن المحكمة ومن الحكمين و في هذا انكسار العدالة وعلى ذلك لم تحد المحكمة نسبة توزيع هذه الرسوم و المصاريف.و طلب نقض القرار بهاالنظر في الطعنفي الشكل : حيث أن الطعن قد استوفي شرائطه الشكلية مما يجعله جديرا بالقبول شكلا في الموضوع و القانون: من حيث ان تقرير الحكمين جاء مستجمعا لشروط صحته قد ذكر الحكمان في تقريرهما انهما استمعا الى اقوال الزوجين و تحريا أسباب الشقاق من قبل المقربين و اعطيا الزوجين مزيدا من الوقت و بذلا اقصى الجهد في الإصلاح ولم يعلما بسبب إصرار الزوجين على موقفهما و إصرار الزوجة على التفريق فاتخذا قرارهما بالتفريق بعد فشل مساعي الإصلاح وحددا نسبة المسوؤلية عن الشقاق مناصفة بين الزوجين بنسبة 50 % على كل واحد منهما وعليه فقد قام الحكمان بالوجب الملقى على عاتقهما والأعمال الموكولة اليما بمقتضی مهمة التحكيم وذكر في التقرير هذه الأعمال وقد استقر اجتهاد هذه الهيئة على أن ما يرد في تقرير الحكمين له قوة الاسناد الرسمية ولا يجوز اثبات عكسه الا بالتزوير كما استقر اجتهادها على أن تقدير الإساءة و انعكاس اثرها على المهر منوط بقناعة الحكمين ولا رقابة على هذه القناعة من قبل المحكمة. نقض رقم 3162/1174 تاریخ 24/10/1994 ونقض رقم 342/480 تاریخ 24/4/1994وأن إصرار احد الزوجين على التفريق لا يعني بالضرورة أن تكون كل الإساءة من جانبه بل ان ذلك يعني فشل مساعي الصلح واستحكام الشقاق وان هذه المحكمة لم تلحظ وجود أخطاء قانونية في تقرير الحكمين و ليس فيه ما يدل على جهلهما باصول التحكيم ومن حیث آن مقدار المهر بنسبة ( 50 % ) الذي استحقته الزوجة الطاعنة بموجب تقرير الحكمين قد قبضته سلفا بتاريخ اجراء العقد بموجب القيمة الشرائية التي كانت للنقد وقت عقد النكاح وبالتالي فلا مجال التطبيق التعديل المنصوص عنه في القانون رقم 4 لعام 2019 ذلك أن المراد به هو المهر غير المقبوض مطلقا والذي يحكم للزوجة به فان العبرة لقيمة الوقت الاستحقاق هي المعادلة للقيمة الشرائية عند اجراء العقد مما يقتضي رد سبب الطعن لهذه الجهة ومن حيث ان الطاعنة طلبت في استدعاء دعواها تسليم طفلها داني اليها مما يعني أنه لم يكن في حضانتها وهي لم تبرز لاحقا امام محكمة الموضوع ما يشعر بانها استملت الطفل المذكور و ليس في ملف الدعوى أي محضر تنفيذي يفيد استلامها للطفل مما يقضي رد سبب الطعن لهذه الجهة على أنه يظل من حق الطاعنة مراجعة المحكمة بطلب استلام الطفل و تقاضي نفقته وفق القواعد المنصوص عنها في قانون الأحوال الشخصية و تعديلاته الأخيرة الخاصة بأحكام الحضانة ومن حيث أن النفقة المحكوم بها هي النفقة الزوجية فقط ولا تشمل نفقة للأولاد غير أن مقدارها لا يلبي الحاجات الضرورية لا سيما في ظل الظروف الراهنة و ارتفاع أسعار السلع الأساسية ارتفاعا فاحشا مما يقضي ان تكون النفقة في حدود الكفاية لتعلقها بضرورات الحياة و أن المحكمة مصدرة القرار لم تراع هذه الأمور مما يجعل من أسباب الطعن تنال من القرار لهذه الجهة ويستدعي نقض الفقرة الثالثة وكانت القضية جاهزة للحكم في هذه المسالة و ان هذه المحكمة ترى زيادة مبلغ النفقة وجعلها مبلغ ثمانية الأف ليرة سورية بدلا من خمسة الاف كما أن المحكمة مصدرة القرار لم تبين في الفقرة الخامسة من حكمها مقدار ما يتحمله كل طرف من الرسوم و المصاريف و الأتعاب وجاء قرارها مبهما و تنال منه أسباب الطعن لهذه الجهة مما يقتضي نقض الفقرة المذكورة ومن ثم الحكم يتضمن الطرفين مناصفة الرسوم و المصاريف و اتعاب المحاماة على ضوء طلبات الدعوى و ربحه كل طرف و خسرة من هذه الطلبات كما أن المحكمة مصدرة القرار لم تضمن قرارها فقرة حكمية بالزام الزوجة بالعدة الشرعية ولما كانت احكام العدة من النظام العام و تجب من تاريخ الطلاق أو التفريق او الفسخ وكان المحكمة النقض أن تتسم بالأسباب المتعلقة بالنظام العام من تلقاء نفسها سندا للمادة 254/و اصول محاكمات مما يقتضي إضافة فقرة حكمية الى منطوق القرار الطعين بالزام الزوجة بالعدة الشرعيةلذلك تقرر بالإجماعقبول الطعن شكلاقبول الطعن موضوعا جزئيا نقض الفقرة الثالثة من القرار الطعين لجهة مبلغ النفقة فقد جعله ثمانية الاف ليرة سورية بدلا من خمسة الاف نقض الفقرة الخامسة من القرار الطعين جزئيا بإضافة كلمة (مناصفة الى ذيل الفقرة المذكورة)إضافة الفقرة الحكمية التالية الى منطوق القرار الطعين و هي التالية (الزام الزوجة بالعدة الشرعية)رد الطعن فيما عدا ذلك مصادرة ربع بدل تامين الطعن وإعادة الباقي الى ملف اصولا تضمين الطرفين مناصفة الرسوم والمصاريف إعادة الإضبارة الى مصدرها اصولا