إذا ثبتت مسؤولية مشتركة بين الزوجين في النزاع الأسري، فإن ذلك لا يؤدي بذاته إلى تنصيف المهر، وإنما يبقى لمحكمة الموضوع تقدير مقدار ما ينعكس من الإساءة على الاستحقاق المالي. وفي قضايا النفقة الفعلية للزوجة والأولاد يجوز الإثبات بالشهادة، ولا يُشترط فيها الدليل الخطي ما لم يكن المطلوب إثباته مخالفاً ل...
إن قول الحكمين أن المسؤولية مشتركة بين الزوجين لا توجب تنصيف المهر بينهما ويعود للحكمين تحديد مدى انعكاس الإساءة على المهر كما هو عليه الاجتهاد إن جميع القضايا الشرعية أيا كان موضوعها تقبل الاثبات بالبينة الشخصية إلا إذا كان هناك دليل خطي وأريد اثبات ما يخالفه أو يجاوزه عندها فقط يجب تقديم دليل خطي قضايا الانفاق الفعلي على الزوجة والأولاد يجوز إثباتها بالشهادة ولا يحتاج ذلك لموافقة الخصم أو غيابه عن حضور جلسات المحاكمة ويبقى سكون المدعى عليه عن طلب نفقة زوجته وابنته سببا للحكم عليه بها المناقشة: أسباب الطعن 1 – من الثابت في ضبط جلسة المحاكمة المؤرخ 3/12/2018 وهي جلسة التحكيم الأول الضبط خال من ذكر وقعة تحليف الحكمين اليمين القانونية وهذا مخالف للقانون 2 – انعقد اول مجلس عائلي في جلسة 3/12/2018 وقدم الحكمان تقريرهما بجلسة 5/2/2019 يعني ان التحكيم جرى في مدة قصيرة و غير كافية و هذا يتنافى مع مهمة التحكيم التي تهدف اصلاح ذات البيت بين الزوجين. 3 – ان تقرير الحكمين المؤرخ في 5/2/2019 متناقض فيما بين المسؤولية و المبلغ المسند الزوجة فحين اعتبر التقرير أن المسؤولية مشتركة دون تحديد نسبة مسؤولية كل من الزوج و التي يمكن أن يفهم منه تساوي نسبة المسؤولية في حين أن التقرير عندما حدد استحقاق الزوجة من مؤجل المهر حدد مبلغا يساوي 90% من السهر للزوجة وذلك يتناقض مع المسؤولية المشتركة المذكور4 – لقد اخذ القرار المطعون فيه بقرينة الغياب دون أي مستند قانوني يؤيد طلبات المدعية لا المطالبة بنفقة أربعة أشهر سابقة للادعاء لها ولابنتها مخالفا بذلك احكام المادة 133 من القانون رقم 1 لعام 2019 التي نصت على أن يكون المدعى عليه او تخلفه عن الحضور يجيز للمحكمة أن تتخذ من ذلك مسوغا لقبول الإثبات بالبينة الشخصية او القرائن في الأحوال التي لا يجيز فيها القانون الاثبات بغير الكتابةوقد التمست وكيلة الطاعن قبول الطعن شكلا وموضوعا ونقض القرار المطعون فيه وكان و المطعون ضدها قد تبلغ الطعن كما هو مبين من صحفة التبليغ المبرزة في الملف والتمس رد الطعن شكلا وموضوعا و تصديق القرار المطعون فيهالنظر في الطعنفي الشكل: الطعن مستوف لشروطه الشكلية فهو مقبول شكلا في الموضوع: لما كان السبب الأول من أسباب الطعن لا يرد على القرار الطعين كون ثابت بن محضر ضبط المجلس العائلي الأول المؤرخ في 3/12/2018 انه تم تحليف الحكمين اليمين القانونية و كان محضر ضبط المجلس العائلني من الإسناد الرسمية التي لا يطعن فيها الا بالتزوير .وكان السبب (2 و3) من أسباب الطعن لا يردان على القرار الطعين كونهما يثاران لأول مرة أمام هذه الهيئة و استطرادا فان مدة التحكيم غير قصيرة و كانت كافية من اجل بذل الجهد للإصلاح الزوجين كما ان تقرير الحكمين غير متناقض فيما بين المسؤولية و المبلغ المستحق للزوجة ذلت قول الحكمين بان المسؤولية مشتركة بين الزوجين لا توجب تنصيف المهر بينهما و يعود للمحكمة تحديد مدى انعكاس الإساءة على المهر كما هو عليه الاجتهادوكان السبب الرابع من أسباب الطعن لا يرد على القرار الطعين لان جميع القضايا الشرعية مهما كان موضوعها تقبل الاثبات بالبينة الشخصية الا اذا كان هناك دليل خطي واريد اثبات ما يخالف أو يجاوزه عندئذ فقد يجب تقديم دليل خطي و من هذه القضايا الانفاق الفعلي على الزوجة والأولاد إذ يجوز اثباتها بالشهادة واثباتها بالشهادة لا يحتاج موافقة الخصم أو غيابه عن حضور جلسات المحاكمة و بالتالي بقيت دعوى النفقة غير خاضعة لنص المادة /133/ من قانون أصول المحاكم رقم 1 الصادر بتاريخ 3/1/2016 و يبقى سكوت المدعى عليه عن طلب نفقة زوجته و أبنته الصغيرة وخاصة للاربعة اشهر السابقة للادعاء سببا للحكم عليه أتباعا للقاعدة الفقهية ((من ترك ترك)) والقاعدة الفقهية ((السكوت في معرض الحاجة بيان))مما يجعل القرار الطعين في محلة القانوني و لا تنال منه أسباب الطعن و هي مستوجبة للردلذلك تقرر بالإجماعقبول الطعن شكلا رفض الطعن موضوعا مصادرة التامين تضمين الطاعن الرسم و المصاريف إعادة ملف الدعوى لمرجعه المختص اصولا