لا يُسأل القاضي بمخاصمة القضاة عن اجتهاده في تفسير القانون أو تأويله ما دام خطؤه - على فرض وقوعه - لا يبلغ حدّ الخطأ المهني الجسيم، والخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع من قاضٍ يهتم بعمله اهتماماً عادياً.
إن تفسير القانون وتأويله الذي يلجأ إليه القضاة في معرض تطبيقهم للنصوص القانونية على وقائع الدعوى لا يعدو الاجتهاد الذي هو من صميم عملهم ولا يمكن أن يوثف الخطأ الذي يرتكبونه في هذا المجال بفرض وقوعه بالخطأ المهني الجسيم المناقشة: اسباب المخاصمة 1 – ان كتاب المدير العام للمصرف العقاري بدمشق رقم 290 تاریخ 24/2/2011 وهو عبارة عن خطاب لا يعد من الأسناد التنفيذية المنصوص عنها بالقانون رقم 19 لعام 2014 وهذا ينحدر بالقرار المشكو منه إلى درك البطلان.2 – ان ابراز وثائق جديدة لم تكن مبرزة سابقا يمحو قوة القضية المقضية وعلى رئيس التنفيذ ومن بعدها محكمة الاستئناف اتخاذ القرار على ضوء هذه الوثائق الجديدة التي أبرزت بوجود ملف تنفيذي سابق بنفس المطالبة 3 – خالف القرار المشكو منه احكام المادة 285 أصول مدنية4 – ان الاجراءات التنفيذية باطلة لسبق المطالبة بها في الملف التنفيذي رقم 2341 لعام 2011 تأسيسا على ان لكل حق دعوى تحميهفي القانونحيث أن الجهة المدعية تهدف من دعواها الى قبول دعوى المخاصمة شكلا ووقف تنفيذ القرار المشكو منه ومن ثم قبول الدعوى موضوعأ وابطال القرار المشكو منه لوقوع الهيئة المخاصمة بقرارها المشكو منه بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المذكورة أعلاه.وحيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تشير الى ان الجهة المدعى عليها المصرف العقاري بدمشق طلب أمام دائرة التنفيذ المدني بدمشق الزام المنفذ ضده بتسديد قيمة القرض المترتب عليه لتخلفه عن تسديد الأقساط المستحقة فعارضت الجهة المنفذ عليها (طالبة المخاصمة) اجراءات التنفيذ وطلبت وقفها فأصدر رئيس التنفيذ قراره المؤرخ في 27/2/2019 قضی برد طلبها والمثابرة على الإجراءات التنفيذية وتحديد موعد للبيع وأيدته بذلك محكمة الاستئناف المدني بقرارها المخاصم وعليه كانت هذه الدعوى.وحيث ان ما ينسبه طالب المخاصمة للهيئة القضائية المخاصمة من خطا واصفا اياه بالخطا المهني الجسيم لجهة أن لكل حق دعوى واحدة تحميه ومن انه لا يجوز تنفيذ نفس السند التنفيذي المرتين ومن مخالفتها لأحكام القانون رقم 19 لعام 2014 فإن المحكمة قد تبين لها ومن خلال تقرير الخبرة الحسابية المرفق بالملف الاستئنافي المخاصم وجود اختلاف بالمطالبة بالملفين التنفيذيين. وخلصت ايضا الى أن البت بصحة السند التنفيذي المطروح للتنفيذ قد أضحى له حجية بين طرفيه بالقرارات القضائية السابقة المتخذة بالملف.ومن حيث أن تفسير القانون وتأويله الذي يلجا اليه القضاة في معرض تطبيقهم للنصوص القانونية على وقائع الدعوى لا يعدو الاجتهاد الذي هو من صميم عملهم ولا يمكن أن يوصف الخطا الذي يرتكبونه في هذا المجال بفرض وقوعه خطأ مهني جسيمة على ماهو عليه الاجتهاد المستقر لهذه المحكمة بهذا الشأن لأن الخطا المهني الجسيم على حد ما عرفه الفقهاء هو الخطا الفاحش الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عاديا ما دام القرار المخاصم قد فند الأسباب التي دعته الى رد الاستئنافولما كانت أسباب المخاصمة والحالة ما ذكرت لا تشكل أساسأ صالحة لمخاصمة القضاةلذلك تقرر بالإجماعرفض الدعوى شكلا مصادرة بدل التأمين تضمين الجهة المدعية الرسوم والنفقات إعادة الملف لمرجعة أصولا