• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاجتهاد القضائي مستقر على أن الطلب من إدارة الجمارك أن تعوض على مواطن كان موضوع ملاحقة جمركية غير صحيحة إنما يكون إذا أساءت الإدارة سلطتها

قيام إدارة الجمارك ببيع البضاعة المصادرة إلى جهة من القطاع العام وفقاً للنص القانوني لا ينهض وحده دليلاً على الخطأ الفاحش أو إساءة استعمال السلطة، ولا يوجب التعويض ما لم يثبت التعسف أو مخالفة القانون على أسس غير موجودة.

نص الاجتهاد

الاجتهاد القضائي مستقر على أن الطلب من إدارة الجمارك أن تعوض على مواطن كان موضوع ملاحقة جمركية غير صحيحة إنما يكون إذا أساءت الإدارة سلطتها وبنت مخالفتها على أسس غير موجودة بما يشكل مخالفة يكون تعسفها واضحاً وضبطها مبنياً على أدلة مختلفة. إذا قامت إدارة الجمارك ببيع البضاعة المصادرة إلى مؤسسة من القطاع العام وبما يتفق مع نص المادة 288 من قانون الجمارك، فهذا لا يجعل من فعلها خطأ فاحش أو إساءة في استعمال سلطتها يتوجب عليه التعويض المناقشة: أسباب الطعن 1. القرار المطعون فيه خالف نص المادة ۲۸۲ من قانون الجمارك رقم ٢٠٠٦/٣٨م. 2. إن الجهة المطعون ضدها ارتكبت خطأ فاحش حينما قامت ببيع البضاعة بعد مرور أقل من ثلاثة أشهر على حجز البضاعة الجهة المطعون ضدها لم تنظم محضر ببيع البضاعة والأسباب الداعية لبيعها. 3. خالفت الجهة المطعون ضدها أحكام المادة ۲۸۳ / ف ج من قانون الجمارك. في المناقشة والقانون لما كانت الجهة المدعية تهدف من دعواها إلى طلب مبلغ وتعويض عن الضرر. وقد قضت محكمة الدرجة الأولى بالزام الجهة المدعى عليها الجمارك بدفع تعويض مقداره / ٨٣٨٦٥٤٠/ل – م ثمانية ملايين وثلاثمائة وست وثمانون ألف وخمسمائة وأربعون ليرة سورية إضافة إلى الفائدة القانونية بمعدل 5% سنويا من تاريخ الادعاء وحتى تاريخ الوفاء للجهة المدعية. وقد استأنفت الجمارك القرار المذكور حيث صدر قرار محكمة الاستئناف رقم / ٦٤ تاريخ ٢٠١٩/٣/٢٠ والمتضمن فسخ القرار المستأنف والحكم برد دعوى الجهة المدعية ورد طلبها العارض لعدم الثبوت وقد طعنت الجهة المدعية بالقرار المذكور نقضاً للأسباب المدرجة بلائحة طعنها. ولما كان يتبين من تدقيق أوراق الدعوى . أن الجهة المدعية أسست دعواها بطلب استرداد مبلغ مع الفائدة وهو الفارق بين القيمة المقدرة من قبل الجمارك والقيمة التي بيعت فيها البضاعة. ومن حيث أن المادة /۲۸۸/ من قانون الجمارك رقم /٣٨/ لعام ٢٠٠٦م أجازت بيع البضائع الممنوعة أو المحصورة أو المقيدة أو المسموح استيرادها. إلى جهات الحصر أو غيرها من الجهات العامة وجهات القطاع العام أو لحسابها وفق الشروط التي يحددها قرار الوزير وحيث أنه من الثابت بأن وكيلة الجهة المدعية أقرت في استدعاء دعواها بأنها قبضت من الجهة المدعى عليها الجمارك أثناء تنفيذ القرار مبلغ وقدره / ٢٦٦٠٠٠٠٠/ ل.س ست وعشرون مليون وستمائة ألف ليرة سورية وهي القيمة المبيعة للبضاعة المصادرة والمشتراة من قبل المؤسسة السورية للتجارة وإن هذا المبلغ يساوي القيمة الواردة بأمر الصرف رقم /٥٦٦/ تاريخ ۲۰۱۷/۱۲/۱۰ والصادر عن مدير فرع المؤسسة السورية للتجارة فرع حمص. ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن الطلب من إدارة الجمارك أن تعوض على مواطن كان موضوع ملاحقة جمركية غير صحيحة إنما يتفق إذا ساءت الإدارة سلطتها وبنت مخالفتها على أسس غير موجودة بما يشكل مخالفة يكون تعسفها واضحا وضبطها مبنياً على أدلة مختلفة ولما كان من الثابت أن الجهة المدعى عليها قامت ببيع البضاعة المصادرة إلى مؤسسة من القطاع العام وبما يتفق نص المادة / ۲۸۸/ من قانون الجمارك الأمر الذي لا يجعل من فعلها خطأ فاحش أو إساءة في استعمال سلطتها يتوجب عليه التعويضوحيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين سارت على ذات النهج القانوني السليم سالف الذكر وأحاطت بواقعة الدعوى وناقشت أدلتها مناقشة قانونية سليمة فأحسنت تقدير الوقائع ووزن الأدلة وردت على الدفوع المثارة فجاء القرار في محله القانوني ومحصناً من أسباب الطعن المثارة. لذلك تقرر بالإجماع:1. رد الطعن موضوعاً. 2. مصادرة بدل التأمين المسدد أصولاً. 3. إعادة الملف لمرجعه أصولاً.