الإحالة الإدارية أو الكتابية للملف بين الجهات القضائية لا تقوم مقام القرار القضائي الأصولي، ولا يجوز لمحكمة النقض أن تفصل في الموضوع قبل أن تصدر محكمة الإحالة قراراً أصولياً باتباع القرار الناقض وفق الأصول المحددة قانوناً.
احالة كل من محكمة استئناف جنح ومن ثم المحامي العام الأول بدمشق الملف الى محكمة النقض لا ترقيان الى مرتبة القرار ولا يمكن البت بهذه الاحالة قبل اعلان محكمة استئناف الجنح اتباع القرار الناقض بموجب قرار اصولي تصدره وفاقا للقانون المناقشة: النظر في الدعوىلما كانت القضية تتلخص في طلب تعيين المرجع ما بين قاضي التحقق ومحكمة بداية الجزاء وعما اذا كانت القضية تبعا لذلك جنائية الوصف ام جنحوية وحيث أن الطلب اساس كان مقدما من السيد المحامي العام الأول بدمشق الى محكمة الاستئناف الجنح بدمشق خلافا للقانون الذي اوجب تقديم مثل هذا الطلب الى الغرفة الجزائية في محكمة النقض المادة 409 اصول جزائية وحيث انه بموجب طعن النيابة العامة فيما توصلت اليه محكمة الاستئناف الجنح الخامسة حول تعيين محكمة بداية محكمة استئناف الجنح الخامسة حول تعيين محكمة بداية الجزاء الخامسة بدمشق مرجعا مختصا للنظر بالقضية منذ تم النقض القرار المشار اليه تاسيسا على أن محكمة الاستئناف الجنح غير مختصة للبت بمثل هذا الطلب وتاسيسا على امتناع محكمة استئناف جنح الخامسة بدمشق اتباع النقض والحكم مجددا بعدم الاختصاص بالبت بالطلب وعلى اعتبار أن المحكمة المذكورة قد اعادت الملف الى المحامي العام الأول بشرح مفاده وجوب تقديم الطلب الى الغرفة الجزائية في محكمة النقض (دون اتخاذ القرار اصولا) وان المحامي العام الأول قد اتبع منهج الكتاب واودع الملف محكمة النقض خلافا للاصول والقانون مجددا وحيث ان احالة كل من محكمة استئناف جنح ومن ثم المحامي العام الأول بدمشق الملف الى محكمة النقض لا ترقيان الى مرتبة القرار وبالتالي فلا يمكن البت بهذه الاحالة سيما قبل اعلان محكمة استئناف الجنح اتباع القرار الناقض بموجب قرار اصولي تصدر لها ووفاقا للقانون وحيث أن ما ذكر يستوجب ترقين هذه الدعوىلذلك تقرر بالإجماع: ترقين قيد هذه الدعوى من سجلات هذه الغرفة واعادة الملف بحالته الراهنة الى محكمة الاستئناف الجنح الخامسة بدمشق ع.ط السيد المحامي العام الأول بدمشق حصرا ليصار الى اتباع القرار الناقض الصادر فيها