• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العامل المصروف من الخدمة لا يجوز أن يعين في الدولة مجدداً ما لم يحصل على جواز إعادة استخدامه بقرار من رئيس مجلس الوزراء و أن صدور القرار

العامل المصروف من الخدمة لا يجوز أن يعين في الدولة مجدداً ما لم يحصل على جواز إعادة استخدامه بقرار من رئيس مجلس الوزراء و أن صدور القرار المذكور لا يعني بأي حال من الأحوال بأن السلطة الإدارية المختصة قد تراجعت عن قرار الصرف بالطرق المعتادة (السحب أو الإلغاء) و إنما يعني إفساح المجال أمام العامل المص...

نص الاجتهاد

العامل المصروف من الخدمة لا يجوز أن يعين في الدولة مجدداً ما لم يحصل على جواز إعادة استخدامه بقرار من رئيس مجلس الوزراء و أن صدور القرار المذكور لا يعني بأي حال من الأحوال بأن السلطة الإدارية المختصة قد تراجعت عن قرار الصرف بالطرق المعتادة (السحب أو الإلغاء) و إنما يعني إفساح المجال أمام العامل المصروف من الخدمة للتعين في الدولة مجدداً طبقاً لأحكام التعيين المقررة قانوناً. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن كل من الطعن استوفى أوضاعه القانونية و إجراءاته الشكلية.و من حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق بأن المدعي ممثلاً بوكيله القانوني أقام الدعوى أمام المحكمة الإدارية بطرطوس بتاريخ 5/4/2017 يقول فيها بأنه يعمل لدى مشفى تشرين باللاذقية استناداً لأحكام القانون الأساسي للعاملين بالدولة و قد فوجئ بصدور قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم (4920) تاريخ 5/11/2008 المتضمن صرفه من الخدمة و قد أنفك عن عمله بتاريخ 2/12/2008 ثم أحيل إلى القضاء الجزائي حيث أصدر قاضي الإحالة باللاذقية القرار رقم (918) تاريخ 31/12/2009 الذي قضى بمنع محاكمة المدعي من الجرائم المنسوبة إليه و قد اكتسب القرار المذكور الدرجة القطعية بموجب قرار محكمة النقض رقم (2600) لعام 2010 و بتاريخ 4/6/2013 صدر قرار وزير التعليم العالي رقم (24/ل.ن) الذي قضى بإعادة المدعي إلى عمله في مشفى الأسد الجامعي بنفس فئته و أجره و كانت الإدارة المدعى عليها قد اعتبرت المدعي مكفوف اليد حكماً من تاريخ صرفه من الخدمة و توقفت عن صرف رواتبه و لدى عودته إلى العمل امتنعت عن صرف أجوره عن فترة صرفه من الخدمة بدون وجه حق الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة طالباً فيها الحكم بإلزام الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للمدعي أجور و تعويضاته التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل عن الفترة الممتدة من تاريخ انفكاكه بعد صدور قرار صرفه من الخدمة بتاريخ2/12/2008 و لغاية 16/6/2013 تاريخ مباشرته العمل بعد صدور القرار رقم (24) تاريخ 13/6/2013 المتضمن إعادته للعمل و اعتبار الفترة المذكورة خدمة فعلية داخلة في خدماته المؤهلة للترفيع و المعاش التقاعدي و قد أسس دعواه على نص الفقرة (ب) أن المادة (89) من القانون الأساسي للعاملين بالدولة التي نصت على أنه (إذا أعيد العامل المكفوف اليد إلى وظيفته فإنه يتقاضي اعتباراً من تاريخ وقف أجره كامل أجوره الموقوفة في حال براءته أو عدم مسؤوليته أو منع محاكمته.) و باعتبار أن المادة (26) من قانون المحاكم المسلكية تمنع إحالته إلى المحكمة المسلكية في الحالات المذكورة أعلاه فإن المدعي له الحق في تقاضي كامل أجوره و تعويضاته الموقوفة و بالتالي فإن امتناعها عن ذلك يعتبر مخالفة لأحكام القانون. إلى آخر ما جاء في استدعاء دعواه من أسانيد و وقائع قانونية و قد دفعت الإدارة المدعى عليها دعواه طالبة ردها تأسيساً على أن المادة (79) من قانون العاملين الأساسي نصت على أنه لا يجوز للعامل أن يتقاضى أجره ما لم يكن شاغلاً للوظيفة على وجه قانوني و قائماً بها بصورة فعلية أو موجوداً في أحد الأوضاع التي تقضي باستحقاق الأجر. و باعتبار أن المدعي كان منقطعاً عن عمله في تلك فإنه لا يستحق أي أجور أو تعويض و بنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة الإدارية بطرطوس القرار رقم (290) تاريخ 24/9/2018 الذي قضى بعدم قبول الدعوى شكلاً لتقديمها خارج الميعاد القانوني و قد أسست المحكمة مصدرة الحكم الطعين قضاءها على أن دعوى المدعي تتغيا في حقيقتها الطعن بالقرار رقم (24) تاريخ 4/6/2013 فيما تضمنه إعادة المدعي إلى عمله دون تقرير أحقيته برواتبه و تعويضاته عن فترة بقائه خارج الوظيفة و إلى حين إعادته للعمل فتعتبر من دعاوى الإلغاء التي يتعين إقامتها حسب نص المادة (22) من قانون مجلس الدولة خلال مدة ستين يوماً من نشر القرار أو إعلان صاحب الشأن و باعتبار أن القرار صدر في 4/6/2013 و باشر المدعي عمله في 16/6/2013 و من ثم أقام دعواه بتاريخ 5/2/2017 الأمر الذي يجعلها مقامة خارج الميعاد القانوني المحدد لدعوى الإلغاء.و من حيث أن وكيل المدعي بادر إلى الطعن بالحكم المذكور طالباً إلغائه لمخالفته الأصول و القانون و الخطأ في تطبيقه و تأويله تأسيساً على أن هذا النوع من الدعاوى لا يعتبر من دعاوى الإلغاء بل من هي من دعاوى التسوية و أن قرار الصرف من الخدمة صدر استناداً لما نسب للمدعي الطاعن من ارتكابه لجرم الرشوة و قبل صدور قرار قضائي بالقضية الجزائية و من ثم إعادة المدعى إلى عمله بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (744) تاريخ 18/3/2013 استناداً لأحكام البند (2) من المادة (137) من قانون العاملين الأساسي بالدولة الأمر الذي يعني عدم صحة السبب الذي استندت إليه الإدارة في صرف المدعي الطاعن من الخدمة و بالتالي لا يجوز تحميله خطأ الإدارة خلال الفترة من تاريخ انفكاكه عن العمل و لغاية مباشرته له بعد صدور قرار جواز إعادته للعمل من قبل رئيس مجلس الوزراء.و من حيث أن وكيل المدعي الطاعن تقدم بصورة عن القرار رقم (744) تاريخ 18/3/2013 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء المتضمن موافقته على جواز إعادة استخدام المدعي العامل سابقاً في مشفى الأسد الجامعي باللاذقية .و من حيث أنه لا بد من الإشارة إلى المبادئ المستقرة قانوناً و اجتهاداً و التي تقضي بأن العامل المصروف من الخدمة لا يجوز أن يعين في الدولة مجدداً ما لم يحصل على جواز إعادة استخدامه بقرار من رئيس مجلس الوزراء و أن صدور القرار المذكور لا يعني بأي حال من الأحوال بأن السلطة الإدارية المختصة قد تراجعت عن قرار الصرف بالطرق المعتادة (السحب أو الإلغاء) و إنما يعني إفساح المجال أمام العامل المصروف من الخدمة للتعين في الدولة مجدداً طبقاً لأحكام التعيين المقررة قانوناً.و من حيث أنه و باعتبار أن التعيين بعد الصرف يعد تعييناً مجدداً و باعتبار أيضاً أن قرارات التعيين ليس لها أثراً رجعياً بمفاعيلها كون العلاقة الوظيفية بين العامل و إدارته تنشأ اعتباراً من تاريخ صدور قرار تعيينه الأمر الذي يحول دون منح العامل أي أجور أو تعويض قبل نشوء العلاقة القانونية و بذلك تغدو مطالبة المدعي بأجوره و تعويضاته عن الفترة الواقعة بين تاريخ صرفه من الخدمة و تاريخ مباشرته العمل بعد صدور قرار جواز إعادة استخدامه و اعتبار تلك الفترة من خدماته الفعلية غير قائمة على أساس قانوني صحيح و على هذا سارت المحكمة الإدارية في العديد من أحكام في مثل موضوع هذه القضية.و من حيث أنه بناء على ما تقدم فإن طعن المدعي يغدو جديراً بالقبول موضوعاً في شطر منه تمهيداً لإلغاء الحكم الطعين و رفض الدعوى موضوعاً.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: قبول الطعن شكلا.قبوله موضوعاً في شطر منه و إلغاء الحكم الطعين.قبول الدعوى شكلاً.رفضها موضوعاً.تضمين المدعي المصاريف و (500) ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.