لا يجوز تقييد حق الملكية بشرط يمنع المالك من التصرف إلا إذا كان القيد مشروع الباعث ومحدود المدة على نحو معقول؛ أما القيد غير المحدد بزمن معقول أو المفرط في تقييد حرية التصرف فيقع باطلاً أو لغواً ولا يُبنى عليه جزاء فسخ العقد.
إن حق الملكية بحسب طبيعته حق مطلق يخول المالك حق التصرف فيه فلا يصح تقييد هذا الحق بشرط يحد من حرية المالك في التصرف ما لم يكن هذا الشرط مبنياً على باعث مشروع ومقصوراً على مدة معقولة. وتأسيساً على ذلك فإن الشرط الذي يقيد حرية المالك في التصرف بزمن غير معقول يكون لغواً المناقشة: من حيث أن الدعوى تقوم على المطالبة بفسخ العقد تأسيساً على أن الطرف المتعاقد معه أخل بالشرط الذي يحظر عليه التنازل عن المتجر المبيع لمصلحة من يتعاطى تجارة التمور.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى فسخ هذا العقد أقام قضاءه على أن المطعون ضده المدعي السيد طالو باع المتجر إلى المطعون ضدهما عمر وعبد الكريم. بيعاً مشروطاً بعدم ممارسة بيع التمور فيه من الغير وعدم التنازل عنه إلى أحد من باعة التمور. وعلى أن المذكورين خلافاً لهذا الشرط تنازلا عن المتجر إلى الطاعن الذي اشتراه وهو عالم بأمر هذا الشرط، فأخذ رغم ذلك يبيع فيه التمور منافساً المدعي في تجارته بصورة تخول هذا المدعي المطالبة بفسخ العقد نظراً لإخلال المشتري بشروطه.ومن حيث أن حق الملكية بحسب طبيعته هو حق مطلق يخول المالك حق التصرف فيه، فلا يصح تقييد هذا الحق بشرط يحد من حرية المالك في التصرف، ما لم يكن هذا الشرط مبنياً على باعث مشروع، ومقصوراً على مدة معقولة، بمقتضى المادة 778 من القانون المدني.ومن حيث أن الشرط الذي اشترطه الطاعن على المشترين والقاضي بمنع التنازل عن المتجر إلى باعة التمور لم يكن محدداً بزمن معقول فإن هذا الشرط يكون لغواً تطبيقاً للنص المذكور.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي أقر إعمال هذا الشرط خلافاً لهذا النص، ورتب عليه انفساخ العقد، فقد أخطأ في تأويل القانون وتفسيره بصورة تعرضه للنقض من هذه الناحية التي لا تفسح المجال للبحث في وحدة الطعن الأخرى. لذلك تقرر نقض الحكم المطعون فيه.