تدوين بيانات الجلسة الأساسية، ولا سيما تاريخها ويومها وساعة افتتاحها، من الإجراءات الجوهرية المتعلقة بصحة المحاكمة وصحة إصدار الأحكام؛ فإذا أغفلها الحكم أو محضر الجلسة وقع البطلان.
إن صحة إصدار الأحكام من النظام العام وكذلك صحة إجراءات المحاكمة وعدم تدوين تاريخ ويوم الجلسة وساعة افتتاحها يعد اخلالا بالاجراءات الجوهرية تورث البطلان المناقشة: اسباب الطعنالجرائم المسندة للمطعون ضدهما ثابتة بحقها من مجمل التحقيقات الجارية في القضية و من خلال الوثائق و المستندات و الادلة بموجب ضبط الشرطة التي تبقى صحيحة حتى اثبات عكسها وتقرر بتقرير الطبابة الشرعية لا سيما أن جرم الايذاء قصدا اللاحق جزئيا بناء على شكوى دون حاجة كدفع مسلفة الادعاء الشخصي المادة 540 عقوبات . النظر في الطعنبعد الاطلاع على كافة اوراق الدعوى و على استدعائي الطعن و على قرار محكمة الدرجة الأولى و المتضمن :- براءة المدعي عليه زكريا وسمارة من الجرائم السند اليهما لعدم الثبوتوقد تم استئناف القرار من قبل النيابة العامة و سلوی یونس غريب حيث صدر القرار متضمنا : 1 – قبول الاستئنافين شكلا . 2 – قبولهما موضوعا و فسخ الحكم المستانف و الحكم بما يلي :- وقف الملاحقة بحق المستانف عليها زكريا وسمارة من جرم الايذاء قصدا المنصوص عليه بالماة 540 عقوبات لعدم اسلاف سلفة الادعاء الشخصي . – تغريم كل من المدعي عليها المستانف عليهما زکریا وسمارة مبلغ خمسمائة ليرة سورية لارتكابهما جرم اقلاق راحة المنصوص عليه بالمادة 744 عقوبات . – حبس المستانف عليه المدعي عليه زكريا مدة ثلاث اشهر لارتكابه جرم خرق حرمة منزل المنصوص عليه بالمادة 557/2 عقوبات . – جمع عقوبات زكريا لتصبح الحبس ثلاثة اشهر و الغرامة خمسمائة ليرة سورية . – بظروف القضية تخفيض العقوبة الى الحبس شهر واحد و الغرامة خمسمائة لرة سورية . – عدم مسؤولية المدعي عليه زكريا و سمارة من جرم التعرض للاداب العامة لعدم كفاية الأدلة . – عدم مسؤولية المدعى عليها سمارة من جرم خرق حرمة منزل لعدم كفاية الأدلة بحقهاوقد تم الطعن بالقرار من قبل زکریا و سمارة حيث صدر القرار من الغرفة الجنحية الخامسة لدى محكمة النقض متضمنا: قبول الطعنين موضوعا ونقض القرار المطعون فيهوقد صدر قرار محكمة الاستئناف قرارا بترقين قيد هذه الدعوى و ارسالها الى محكمة النقض للنظر بطعن النيابة العامة بصافيتا .وحيث أن صحة اصدار الأحكام من النظام العام و كذلك صحة اجراء المحاكمات وعدم تدوین تاريخ الجلسة ويوم الجلسة و ساعة افتتاح الجلسة اخلال بالاجراءات الجوهرية يورث البطلان حيث ثابت في ملف القضية أن جلسة النطلق بالحكم لم يدون فيها تاريخ الجلسة ويوم الجلسة و الساعة وهذا يشكل خللا جوهريا في الاجراءات يورث البطلان و يطال القرار المطعون فيه مما يقتضي نقض القرار وبالتالي يتيح للاطراف مجددا ابداء دفوعهم مجددا أمام محكمة الموضوع.لذلك تقرر بالإجماعقبول الطعن موضوعا و نقض القرار المطعون فيه اعادة الأوراق الى مرجعها.