• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن مجرد صدور قرار منع المحاكمة لا يعني بالضرورة أن المدعي يعتبر مفترية بل لا بد من توفر العلم كون عناصر جرم الافتراء هي توفر القصد الجرمي

جرم الافتراء لا يثبت بمجرد انتهاء الدعوى الأصلية إلى البراءة أو منع المحاكمة، وإنما يتطلب ثبوت سوء النية والقصد الجرمي وعلم المفتري ببراءة المفترى عليه، ولا يجوز افتراض هذا العلم دون دليل قاطع. كما أن الحكم يجب أن يتناول الدفوع الجوهرية جميعها، وإغفال الرد عليها يشكل قصورًا مفسدًا للتعليل وخطأً مهني...

نص الاجتهاد

إن مجرد صدور قرار منع المحاكمة لا يعني بالضرورة أن المدعي يعتبر مفترية بل لا بد من توفر العلم كون عناصر جرم الافتراء هي توفر القصد الجرمي وسوء النية لإيقاع الضرر بالمدعى عليه وأنه لا يكفي صدور الحكم بالبراءة أو منع المحاكمة ليكون ذلك أساسا للافتراء بل لابد من أن يقوم مدعي الافتراء بإثبات علم المفتري ببراءة المفترى عليه كما أن علم المدعى عليه ببراءة المفتري عليه لا يصلح افتراضه اقتراض بل لابد من إقامة الدليل القاطع عليه إن الأحكام يجب أن تكون مشتملة على جميع الدفوع التي يثيرها الخصوم لأن عدم ذكر الدفوع والرد عليها يعد قصورا في التعليل وهذا يعتبر خطأ مهنية جسيمة يوجب إبطال القرار. المناقشة: أسباب المخاصمة: 1 – الهيئة المخاصمة خالفت نص المادة 27 أصول محاكمات جزائية وكذلك محكمة الجنايات والتي تنص على أن الإخبار يوقع من صاحبه أو من ينوب عنه بموجب وكالة خاصة ويوقع عليه وأن الذي قدم الإخبار في هذه القضية ليس مدعي المخاصمة وإنما هو ابنه (.) والذي لم يكن مفوضا بذلك. 2 – لم تبحث المحكمة في أساس النزاع وأدلة الطرفين ولم ترد على كافة الدفوع ومخالفة ذلك يوقعها في الخطأ المهني الجسم.3 – القاضي الذي لا يدرس الملف بانتباه كان ولا يلتفت إلى العرض الوارد في لوائح الرسوم ولا يلتفت إلى الوثائق المبرزة الحاسمة يرتكب خطأ مهنيا جسيما4 – لا يستدعي عجز المدعي من إثبات دعواه اعتباره مفترية وأن عجز الجهة الطاعنة عن تقديم الوكيل الذي يثبت دعواه وصدور حكم ببراءة خصمة لا يعني أنه مفتري.5 – كان على النيابة العامة أن تثبت أن مدعي المخاصمة لم يتم احتجازه وأن هناك أناس شاهدوه أثناء فترة الحجز في الشارع أو في منزله أثناء فترة الحجز ولم ترد الهيئة على هذا الدفع.6 – قرار منع المحاكمة لا يكفي لاتهام مدعي المخاصمة بجرم الافتراء إذ لا بد من توفر القصد الجرمي بعنصريه سوء النية وإيقاع الضرر وفقا لاجتهاد المقتضى على ذلك.في القانون:لما كان قد سبق لهذه الهيئة أن قبلت الدعوى شكلا بقرار سابق مما يستدعي عدم البحث بالشكل.ولما كان قد تبين أن مدعي المخاصمة يهدف من دعواه إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية الثانية لدى محكمة النقض رقم 185 تاریخ 7/2/2019 أساس 195 لعام 2019 المتضمن رفض الطعن موضوع بداعي وقوع الهيئة المخاصمة بدائرة الخطأ المدني الجسيم للأسباب المذكورة في لائحة المخاصمة.ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية والتي تفرعت منها دعوى المخاصمة هذه إنما تشير إلى أنه وبتاريخ 1/6/2016 قدم مدعي المخاصمة في حمص إلى دمشق لتبليغ الإنذار العدلي لشركائه من (.) بسبب وجود خلافات مالية كبيرة بينهم وبعد أن تم تبليغهم انتظروه عند كراج البولمان عند مفارق دمشق إلى حمص حيث تم خطفه من قبل رجال مسلحين وأبقوه لديهم خمسة أيام وقاموا بضربه قاصدين سلبه بعض الشيكات الموقعة عندها تقدم ابنه (.) بمعروض إلى النيابة العامة بحمص يعرض ما حصل لوالده وعندما عاد مدعي المخاصمة إلى حمص توجه مباشرة إلى الأمن الجنائي وأعلمهم بما حصل له وأنهم خصومه بقيامهم بذلك بعدها صدر قرار منع خصومة من جرم الخطف عندها تقدموا بدعوى افتراء ضد مدعي المخاصمة فأصدرت محكمة الجنايات الثانية بدمشق القرار رقم 377/338 تاريخ 26/12/2019 المتضمن تجريم المتهم مدعي المخاصمة (.) بجناية الافتراء الجنائي المعاقب عليه بالمادة 393/2 عقوبات عام وقضت من أجل ذلك بسجن الأشغال الشاقة المؤقتة مدة ثلاث سنوات وللأسباب المخففة تم تخفيف العقوبة إلى مدة سنتين وقد أسقطت الجهة المدعية حقها الشخصي وقد طعن المدعي بالمخاصمة بالقرار المذكور حين أصدرت الهيئة المخاصمة الغرفة الجنائية الثانية لدى محكمة النقض قرارها المخاصم والمتضمن رفض الطعن موضوع فكانت هذه الدعوى للأسباب المبينة في لائحة الدعوى وبما أن مستند هذه الدعوى هو إبلاغ الأمن الجنائي من قبل أبن مدعي المخاصمة بتغيب والده المدعي بالمخاصمة واحتمال خطفه في مدينة دمشق لأنه وأثناء حضوره مدعي المخاصمة إلى دمشق تم تبليغ خصومه حيث اختفى وغاب خمسة أيام وعند عودته إلى حمص توجه إلى الأمن الجنائي وأبلغهم بما حصل معهكونه خطف من قبل مسلحين وتم احتجازه لمدة خمسة أيام حيث أنه شك بخصومه بأنهم هم من خطفوه وقد تقرر منع محاكمة المدعى عليهم مما نسب إليهم واكتسب الحكم الدرجة القطعية عندها تقدموا (خصومه) بدعوى أفتراء وبما أن مدعي المخاصمة وعندما عاد من دمشق إلى حمص وتوجه إلى الضابطة العدلية تم عرضه علىالطبابة الشرعية وتبين تعرضه للضرب والتعذيب وحصل على تقرير طى مرفق في الملف وكان مدعي المخاصمة قد أورد بلاتحة طعنه أن سبب ومؤيد دعوى الافتراء هو تقديم شكوى من المتهم وتبين في هذه الدعوى أن من أعلم وأخبر الضابطة العدلية هو ابن مدعي المخاصمة وليس مدعي المخاصمة ولم ترد الهيئة المخاصمة على هذا الدفع إضافة إلى أن مدعي المخاصمة دفع أمام الهيئة المخاصمة من أنه لمجرد صدور قرار منع المحاكمة لا يعني بالضرورة أن المدعي يعتبر مفترية بل لا بد من توفر العلم كون عناصر جرم الافتراء هو توفر القصد الجرمي وسوء النية الإيقاع الضرر بالمدعى عليه وأنه لا يكفي صدور الحكم بالبراءة أو منع المحاكمة ليكون ذلك أساسا للافتراء بل لا بد من أن يقوم مدعي الافتراء بإثبات علم المفتري ببراءة المفترى عليه كما أن علم المدعى عليه ببراءة المفتري عليه لا يصلح افتراضه افتراض، بل لا بد من إقامة الدليل القاطع عليه.ولما كانت محكمة الجنايات وبعدها الهيئة المخاصمة المشكو منها لم ترد على دفوع الجهة المدعية بالمخاصمة وهذا يعتبر مصورة من المحكمة حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن الأحكام يجب أن تكون مشتمله على جميع الدفوع التي يثيرها الخصوم لأن عدم ذكر الدفوع والرد علها بعد مصورة في التعليلي وهذا يعتبر خطأ مهنية جسيما يوجب إبطال القرار وفقا لاجتهاد الهيئة العامة قرار 49 تاريخ 18/2/2002 وحيث أن إهمال مثل هذه الدفوع المذكورة في دعوى جنائية ولما لها من أهمية وأثر ينحدر بالقرار محل المخاصمة إلى درجة الخطأ المهني الجسيم الموجب بقبول الدعوى موضوعة وابطال القرار وفقا لاجتهاد الهيئة العامة قرار 49 تا 18/2/2002. وحيث أن إهمال مثل هذه الدفوع المذكورة في دعوى جنائية ولما لها من أهمية وأثر ينحدر بالقرار محل المخاصمة إلى درجة الخطأ المهني الجسيم الموجب لقبول الدعوى موضوع وإبطال القرار محل المخاصمة قرار هيئة عامة 304 أساس 1334 تا 25/6/2007 لذلك وعملا بأحكام المادة 466 وما بعدها أصول محاكمات.لذلك تقرر بالإجماعقبول الدعوى موضوعة والحكم بابطال القرار المخاصمة الصادر عن الغرفة الجنائية الثانية لدى محكمة النقض.إعادة بدل التأمين لمسلفه.إلزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن فيما بينهم بدفع مبلغ مائة ليرة سورية الجهة المدعية كتعويض.لا مجال للبحث بالرسم