• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن التدخل في الجريمة يعتبر من أنواع الاشتراك فيها ويكون المتدخل معاقب مع الفاعل الأصلي لاشتركه معه في النية الجرمية ولا يسأل إلا في حدود

لا تتحقق مسؤولية المتدخل جزائياً إلا إذا ثبت بدليل مستقل أنه اشترك مع الفاعل الأصلي باتفاق مسبق ونية جرمية مشتركة، وأن فعله كان من ضمن الأفعال المحددة حصراً في النص القانوني، وكانت مساهمته لازمة لوقوع الجريمة أو ميسّرة لها ضمن حدود الاتفاق.

نص الاجتهاد

إن التدخل في الجريمة يعتبر من أنواع الاشتراك فيها ويكون المتدخل معاقب مع الفاعل الأصلي لاشتركه معه في النية الجرمية ولا يسأل إلا في حدود هذه النية ومن أجل الفعل الذي تم الاتفاق عليه إن المادة 218 عقوبات بينت حصور التدخل في الجرم على سبيل الحصر ولابد من التقيد بها وإقامة الدليل بصورة مستقلة عليها ان التدخل في الجريمة يتطلب الاتفاق المسبق والنية المشتركة بين الفاعل الأصلي والمتدخل المناقشة: اسباب الطعن1 – ان اي حالة من حالات التدخل المنصوص عنها بالمادة 218عقوبات عام لا ينطبق على اي فعل قام به الموكل دون الفعل الوحيد الذي قام به الموكل هو تنظيم عقد اعاره اصولا للمدعو امجد علي وبعلم المدعو شادي حايك والذي قام بقبض بدل ايجار السيارة.2 – لا يوجد اي رابطة منطقية بين الجرم والتدخل فيه وما ذهب اليه القرار مخالف لأبسط القواعد القانونية . النظر في الطعنحيث أن قاضي الاحالة مصدر القرار المطعون فيه خلص بقراره إلى تهام المدعى عليه الطاعن بجناية التدخل بالتهريب وفق احكام المرسوم 13 لعام 1974 بدلالة المادة218 منه .وحيث انه ولئن كان وزن الادلة وتقديرها من قبل قاضي الاحالة مسالة واقع الا ان هذه الاستدلال يجب ان يكون سائغا ومقبولا وله ما يؤيده في أوراق الدعوى بصورة تدعو الى الاطمئنان سيما في جرم جنائي الوصف يترتب على اجراءات الملاحقة ومن ثم المحاكمة الى ان يتضح وجه الحقيقة نتائج تؤثر على حرية الانسان وكرامته .ولما كان يتبين من اقوال المدعي شادي انه يوجد تعامل بينه وبين المدعى عليه الطاعن وقد طلبت منه ارسال سيارة بذريعة تامين زبون يريد استعارتها وبالفعل ارسل له سيارة مع العامل مضر وقام الطاعن بتنظيم عقد اعارة للسيارة بين المدعي وامجد واستلم الاخير السيارة وسلم العامل مضر عقد الإعارة للمدعي وقد علم المدعي بان السيارة محجوزة لدى جمارك حمص بجرم تهريب مازوت وقد تعهد شادي بأن يتحمل كافة النفقات المترتبة على فك احتباس غير انه اخذ يماطل ويتهرب. وحيث أن التدخل في الجريمة يعتبر من انواع الاشتراك فيها ويكون المتدخل معاقب مع الفاعل الاصلي لاشتراكه معه في النية الجرمية ولا يسال الا في حدود هذه النية ومن اجل الفعل الذي تم الاتفاق عليه كما أن المادة 218 عقوبات عام قد بينت صورا للتدخل في الجرم وهي على سبيل الحصر فلابد من التقيد بها واقامة الدليل بصورة مستقلة عليها حتى يغدو من الثابت انه لولا التدخل في الجريمة لتعذر ارتكابها. وحيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على أن التدخل في الجريمة يتطلب الاتفاق المسبق والنية المشتركة بين الفاعل الأصلي والمتدخل.وحيث أن قاضي الاحالة لم يبحث في عناصر جريمة التدخل بالتوسع بفعل الطاعن ولم يبين الأفعال التي قام بها الطاعن وتشكل بحد ذاتها جرما جزائيا طالما أن المذكور يملك مكتب لتأجير السيارات ويوجد تعامل بينه وبين المدعي شادي حايك وتبين من عقد الإعارة ومن اقوال الشهود المستمعين امام قاضي التحقيق أن العامل مضر حيدر هو من احضر السيارة وتم تنظيم عقد الإعارة للمدعو امجد والذي استلم السيارة بعد ان وقع على العقد واخذ العامل العقد وسلمه للمدعي.وحيث انه لم ينهض أي دليل في ملف الدعوى على وجود اتفاق بين الطاعن والمدعو أمجد علي مستأجر السيارة على التهريب وان ارتكاب الأخير لجرم التهريب الغير متفق عليه بينهما فلا عقوبة على المتدخل لأنه لم يشترك فيه لا ماديا ولا معنويا والخلاف بين المدعي والطاعن مدني واركان جرم التدخل بالتهريب غير متوفرة بفعل الطاعن . وحيث أن النقض للمرة الثانية يستوجب الحكم من اساس الدعوى من قبل محكمة النقض . وحيث أن القرار المطعون فيه يبدو لكل ذلك مشوبا بمخالفة الأصول والقانون وتنال منه الاسباب المثارة في لائحة الطعن مما يتعين نقضه موضوعا.لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه والحكم بما يلي:منع محاكمة المدعى عليه الطاعن شادي يوسف ديب من جناية التدخل بالتهريب لعدم قيام الدليل.اعادة التامين لمسلفة.عدم البحث بالرسم اعادة الملف الى مرجعه