الدعوى التي تتغيا إلزام الإدارة المدعى عليها بمنح المدعي المطعون ضده علاوة الترفيع الخاصة به وكل ما يترتب على ذلك من آثار ، هي من دعاوى الإلغاء التي تتقيد إقامتها بالميعاد القانوني المقرر في المادة /22/ من قانون مجلس الدولة ، وذلك على حدّ سواء لناحية عدم منح الترفيع في موعده أو لناحية الخطأ في تحديد...
الدعوى التي تتغيا إلزام الإدارة المدعى عليها بمنح المدعي المطعون ضده علاوة الترفيع الخاصة به وكل ما يترتب على ذلك من آثار ، هي من دعاوى الإلغاء التي تتقيد إقامتها بالميعاد القانوني المقرر في المادة /22/ من قانون مجلس الدولة ، وذلك على حدّ سواء لناحية عدم منح الترفيع في موعده أو لناحية الخطأ في تحديد مقدار الترفيع ، أو تاريخ منحه المناقشة: المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .من حيث أن الطعن استوفى إجراءاته الشكلية.ومن حيث أن الوقائع تتحصل حسبما تبين من الأوراق في أن المدعي (المطعون ضده) أقام دعواه بتاريخ 26/2/2018 أمام المحكمة الإدارية بدير الزور شارحاً فيها بأنه من العاملين لدى مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي بالحسكة بوظيفة مهندس زراعي ، وأنه عند قيامه بتجهيز أوراقه وبما فيها تأشير الزيادات من أجل ضم خدماته ، تفاجأ بأن الجهاز المركزي للرقابة المالية لم يوافق على تأشير الزيادة العائدة له لعام 2012 ، وأن السبب في ذلك ، أن مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي بالحسكة لم تقم برفع الزيادة المذكورة في تاريخها ، بل تم ذلك بشكل متأخر بموجب القرار رقم (60) تاريخ 3/1/2013 ، لأنه تم السهو عن ذلك كونه كان معاراً خلال تلك الفترة إلى مشروع حفظ التنوع الحيوي وإدارة المحميات بالقرار رقم 1260/و لا تاريخ 22/3/2011 وتمديداته ، وأن إنهاء إعارته كان بالقرار رقم 8799/و .لا تاريخ 12/11/2012 ولذلك فقد كانت دعواه بهدف الحكم بإلزام مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي بالحسكة بمنحه علاوة الترفيع الدورية لعام 2012 بكل ما يترتب على ذلك من آثار ونتائج .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها (الطاعنة )أجابت على الدعوى طالبة رفضها تأسيساً على أن المدعي كان معاراً إلى مشروع حفظ التنوع الحيوي وإدارة المحميات بالقرار 1260/ولا تاريخ 22/3/2011 وتمديداته ، وتم إنهاء إعارته بالقرار رقم 8799/ و لا تاريخ12/11/2012 ، وباشر عمله في مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي بتاريخ 14/10/2012 وقد سقط اسمه سهواً من جدول الترفيع بعام 2012 كونه كان معاراً ، وتم رفع الترفيعة بشكل لا حق بالقرار رقم /60/ تاريخ 3/1/2013 ولم تتم عملية تأشير الترفيعة من قبل الجهاز المركزي للرقابة المالية بالحسكة كونها لم تتم تقديمها في وقتها المحدد ومن حيث أنه وبنتيجة المحاكمة فقد أصدرت المحكمة الناظرة في المنازعة قرارها ذي الرقم (18) لعام 2018 القاضي بقبول الدعوى شكلاً وقبولها موضوعاً وإلزام الإدارة المدعى عليها بمنح المدعي علاوة الترفيع المستحقة لعام 2012 بكل ما يترتب على ذلك من آثار ونتائج .ومن حيث أن جهة الإدارة ، ولعدم قناعتها بما انتهى إليه الحكم ، فقد بادرت للطعن به طالبة إلغاءه ورفض الدعوى ، وذلك تأسيساً على أن الحكم صدر مخالفاً للقانون وتأويله السليم .ومن حيث أن الدعوى محل القرار الطعين إنما تتغيا إلزام الإدارة المدعى عليها بمنح المدعي المطعون ضده علاوة الترفيع الخاصة به لعام 2012 وبكل ما يترتب على ذلك من آثار ، وهي بذلك تعتبر من دعاوى الإلغاء التي تتقيد إقامتها بالميعاد القانوني المقرر في المادة /22/ من قانون مجلس الدولة ، وذلك على حدّ سواء لناحية عدم منح الترفيع في موعده أو لناحية الخطأ في تحديد مقدار الترفيع ، أو تاريخ منحه .ومن حيث أن العلم اليقين للمدعي بعدم ترفيعه ، قد تحقّق من خلال قبضه راتبه الشهري الدوري خلال بداية العام 2012 ، وتحقّق معه علمه بعدم زيادة ذلك الراتب ، ومع ذلك فإنه لم يبادر إلى إقامة دعواه للمطالبة بذلك الترفيع حتى تاريخ 26/2/ 2018 مما يجعل دعواه والحالة هذه مقامة خارج الميعاد القانوني المقرر في المادة /22/ من قانون مجلس الدولة وجديرة بعدم القبول .ومن حيث أن الحكم الطعين وإذ سار على غير النهج المذكور فقد بات جديراً بالإلغاء ، ويكون الطعن الماثل حقيقياً بالقبول.فلهـذه الأسـباب حكمت المحكمة بما يلي: قبول الطعن شكلاً.قبوله موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين .عدم قبول الدعوى لتقديمها خارج الميعاد القانوني .تضمين المدعي – المطعون ضده المصاريف