• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

جنوح المحكمة إلى اعتبار الأفعال المنسوبة للمحالين انها تمثل مخالفة مسلكية بعد التصدي لبحث هذا الفعل من الوجهة الجزائية في تقدير الادلة ومدى

جنوح المحكمة إلى اعتبار الأفعال المنسوبة للمحالين انها تمثل مخالفة مسلكية بعد التصدي لبحث هذا الفعل من الوجهة الجزائية في تقدير الادلة ومدى قبولها في الاثبات يشكل خروجاً على النهج المستقر لهذه المحكمة ومخالفة صريحة للقانون مما يتعين إلغاؤه، وإحالة المحالين مجدداً إلى القضاء الجزائي لاستئناف محاكمتهم...

نص الاجتهاد

جنوح المحكمة إلى اعتبار الأفعال المنسوبة للمحالين انها تمثل مخالفة مسلكية بعد التصدي لبحث هذا الفعل من الوجهة الجزائية في تقدير الادلة ومدى قبولها في الاثبات يشكل خروجاً على النهج المستقر لهذه المحكمة ومخالفة صريحة للقانون مما يتعين إلغاؤه، وإحالة المحالين مجدداً إلى القضاء الجزائي لاستئناف محاكمتهما أصولاً المناقشة: المحكمةبعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث إنّ الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية مما يجعله مقبول شكلاً .ومن حيث أن وقائع القضية تتلخص حسبما استبان من الأوراق المبرزة في الملف بأن المحال الأول (غدير ) كان يعمل بتاريخ الحادثة لدى الأحوال المدنية بدمشق – بوظيفة أمين السجل المدني – نافذة الحسكة – وحالياً مكفوف اليد، وإن المحال الثاني (سعيد ) كان يعمل لدى الأحوال المدنية بدمشق في مكتب تسليم البطاقات الشخصية، وحالياً مكفوف اليد ، وبتاريخ 28/10/2018 تم توقيف المحالين في مكان عملهما من قبل فرع الأمن الجنائي وتنظيم الضبط رقم /3931/ وذلك على إثر وجود اعترافات بحقهما من قبل الموقوف (طارق نجم الدين )عن قيامه بتعقيب المعاملات وتسيير معاملاته لديهما لقاء مبالغ مالية ، وبناء على ذلك تم تحريك الدعوى العامة بحقها بجرم الرشوة الجنائية والجنحوية ، والتدخل بتزوير مصدقات كاذبة للمحال (سعيد الأرناؤوط) وجرم الرشوة الجنحية للمحال (غدير أسد) ، وقد تمت إحالتهما إلى القضاء الجزائي ، حيث قرر قاضي التحقيق الرابع بدمشق بقراره رقم /623/لعام 2018 وقف الملاحقة الجارية بحقهما كونها لم تجر ملاحقتهما مسلكياً، وقد اكتسب القرار المذكور الدرجة القطعية بعد ان تم تصديقه من قبل الإحالة الثاني بدمشق بقراره رقم /317/لعام 2018 ومن ثم تمت إحالة الملف إلى المحكمة المسلكية بدمشق لإجراء المقتضى القانوني فكانت الإحالة الماثلة ومن حيث أنه وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المسلكية المذكورة قرارها الطعين رقم /17/ لعام 2019 اساس /121/ تاريخ 20/2/2018 القاضي بفرض عقوبة النقل التأديبي بحق المحالين وإلغاء قرار كف اليد الصادر بحقهما .ومن حيث أنه ولعدم قناعة الإدارة بالحكم المذكور فقد بادرت للطعن فيه طالبة إلغاءه لمخالفته الأصول والقانون والتمست إحالة المطعون ضدهما مجدداً إلى القضاء الجزائي لاستئناف محاكمتهما أصولاً بالأفعال المسندة إليهما ،ومن حيث ان المحالين ولعدم قناعتهما بالحكم المذكور فقد بادرا أيضاً للطعن بالحكم المذكور طالبين إلغاءه لمخالفة الأصول والقانون والحكم بإعلان عدم مسؤوليتهما مسلكياً ومن حيث انه من الثابت من وثائق الدعوى انه كان قد نسب للمحالين جرم الرشوة الجنائية والجنحوية والتدخل بتزوير مصدقات كاذبة للمحال (سعيد الأرناؤوط) وجرم الرشوة الجنحية للمحال (غدير أسد) وذلك على إثر وجود اعترافات بحقهما من قبل الموقوف المدعو(طارق نجم الدين الأيوبي) عن قيامه بتعقيب المعاملات وتسيير معاملاته لديهما لقاء مبالغ مالية.ومن حيث ان الأفعال المنسوبة للمحالين فضلاً عن كونها تشكل إخلالاً بواجبات الوظيفة فهي تنطوي ايضاً على جرم جزئي يعود للقضاء الجزائي بحسب أحكام المادة /17/ من قانون المحاكم المسلكية رقم /7/ لعام 1990 بحثه والنظر فيه كونه صاحب الولاية في البحث والتقصي في مدى قيام اركان الجرم المذكور في الافعال التي قام بها المحالين .ومن حيث ان جنوح المحكمة مصدرة الحكم الطعين إلى اعتبار الأفعال المنسوبة للمحالين انما تمثل مخالفة مسلكية فحسب بعد التصدي لبحث هذا الفعل من الوجهة الجزائية في تقدير الادلة ومدى قبولها في الاثبات يشكل خروجاً على النهج المستقر لهذه المحكمة ومخالفة صريحة للقانون مما يتعين إلغاؤه، وإحالة المحالين مجدداً إلى القضاء الجزائي لاستئناف محاكمتهما أصولاً .ومن حيث انه تأسيساً على ما تقدم فإنه يتعين قبول طعن الإدارة لقيامه على أسباب قانونية سليمة تمهيداً لإلغاء الحكم الطعين ، وارجاء النظر بالبحث بالشق المسلكي للأفعال المنسوبة للمحالين لحين البت بالقضية الجزائية بحكم قطعي ، وبناء على ما سلف يغدو الطعن المقدم من المحالين جدير بالرفض موضوعاً.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – قبول الطعون الموحدة شكلاً .ثانياً – قبول طعن جهة الإدارة موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين تمهيداً للحكم بما يلي : إحالة المحالين (سعيد أحمد – غدير محمود ) إلى القضاء الجزائي المختص لاستئناف محاكمتهما عن الأفعال المسندة اليهما في هذه القضية سنداً لأحكام المواد /342/341 – 452/ عقوبات عام واعادة ملف القضية إلى المحكمة المسلكية بعد استنفاذ القضاء الجزائي ولايته .ثالثاً – رفض الطعن المقدم من المحالين موضوعاً.رابعاً – تضمين المحالين المصاريف .خامساً – ايداع الأوراق ديوان المحامي العام بدمشق لإيداعها مرجعها المختص أصولاً.