الأسناد الرسمية حجة على الناس كافة بما دوّن فيها من أفعال مادية قام بها الموظف العام في حدود مهمته، ولا يجوز دحض ما أثبتته إلا بإثبات تزويره أو تقديم دليل قانوني أقوى ينقضه.
يعتبر بيان إعادة التصدير المبني على المشاهدات صحيح حتى ثبوت تزويره المناقشة: في الوقائعبتاریخ 12/8/2009 میلادي تقدمت إدارة الجمارك ممثلة بمديرها العام ومدير جمارك دمشق بهذه الدعوى ضد المدعى عليهم شركة عبد الرزاق والكفيل نذیر بن صالح والمخلص الجمركي عدي عدنان وذلك لاقدامهم على ارتكاب مخالفة التصدير الوهمي لبضاعة ناجية من الحجز وبنتيجة المحاكمة صدر الحكم البدائي الجمركي رقم 162 واساس2790 تاریخ 27/6/2012 ميلادي وانتهت الى رد الدعوى لعدم الثبوت ورفع كافة التدابير الاحترازية بحق المدعى عليهم بعد قطعية القرار وهذا الحكم لم يلق قبولا من الجهة المدعية والتي بادرت لاستئنافه أمام محكمة الاستئناف الجمركي وبنتيجة المحاكمة صدر القرار الاستئنافي رقم 470 واساس 1177 تاریخ 30/10/2014 ميلادي والمتضمن قبول الاستئناف شكلا ورده موضوعأ وتصديق القرار المستأنف.الخوهذا القرار لم يلق قبولا من الجهة المدعية – المستأنفة – فبادرت للطعن فيه أمام محكمة النقض وبنتيجة المحاكمة امام النقض صدر القرار المخاصم من الهيئة المخاصمة وحيث أن الجهة المدعية رأت أن الهيئة المخاصمة وقعت في الخطأ المهني الجسيم الذي يوجب الغاء القرار المخاصم مستندة في ذلك للأسباب التالية أسباب المخاصمة1 – عدم احاطة المحكمة مصدرة القرار المشكو منه بالدعوى الاحاطة القانونية وعدم دراستها بما يتفق مع نص القانون2 – ایراد اجتهادات قضائية لا تمت بصلة بالدعوى وعدم الرد على دفوع الجهة المدعية3 – عدم تطبيق نص القانون وتفسيره فلا من مضمونه بغية استبعاد تطبيقه في القانونحيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة تطلب قبول دعوى المخاصمة شكلا واعطاء القرار بوقف تنفيذ القرار المشكو منه حتى البت بدعوى المخاصمة وقبول الدعوى شكلا وموضوعة والحكم بإبطال القرار المخاصم والتعويض وحيث أن محكمة البداية الجمركية استندت في حكمها على بيان اعادة التصدير ب 15 رقم 426 تاریخ 5/8/2004 ميلادي والذي ورد فيه بشكل واضح وصريح أن الخلاطات مركبة على أطقم الحمامات مما ينفي معه ادعاء الجهة المدعية وأيدت محكمة الاستئناف قرار محكمة البداية بعد أن ردت على اسباب الاستئناف المقدم من الجهة المدعية (المستأنفة) وحيث أن القرار المخاصم بين أن محكمة الاستئناف قد استثبتت ببيان اعادة التصدير ب 15 رقم 426 تاریخ 5/8/2004 الذي تضمن أن الخلاطات مركبة على أطقم الحمامات اثبتت أن المخالفة منتفية علاوة على ذلك فان الاخراج عن البضاعة بعد تسديد رسومها يجعل من تحقق المخالفة أمر مستحيلا إذ تكون المخالفة قائمة على الشك وليس على أدلة كافية وحيث أن بيان اعادة التصدير مبني على المشاهدات الحسية صحيح حتى ثبوت تزويره وذلك وفق أحكام المادة 6 – 1 من قانون البينات والتي نصت على مايلي: ((تكون الأسناد الرسمية حجة على الناس كافة بما دون فيها من افعال مادية قام بها الموظف العام في حدود مهمته. )) وبالتالي فانه ليس ثمة دليل أخر ينقض ماجاء بالبيان ب 15 رقم 426 تاریخ 5/8/2004 كما انه لم يثبت تزوير هذا البيان وحيث ان اسباب دعوی المخاصمة وكما سلف بيانه لم تنل من القرار المخاصم وان الهيئة المخاصمة لم ترتكب الخطا المهني الجسيم الذي يوجب الغاء الحكم.لذلك تقرر بالإجماع رد الدعوى شكلاتضمين الجهة المدعية المصاريف اعادة ملف الدعوى المرجعه بعد ضم صورة عن هذا القرار