الإدانة في جرم التهريب تتطلب دليلاً قطعياً مباشراً أو قرائن مادية معتبرة، ولا يجوز تأسيسها على الشك أو الاستنتاج المجرد أو التقارير غير المبنية على معاينة حسية. والتقرير الإداري الاستدلالي لا يكفي وحده للحكم ما لم يُعضَّد بما ينهض به الدليل القانوني.
في قضايا التهريب لابد من إقامة الدليل القاطع على وقوعها لأنها لا تقترض افتراضا وإن الادعاء لا يجوز أن يقوم على الشك إن تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش المبني على المقترحات والاستنتاجات لا يصلح اعتماده وحده كدليل للحكم بالدعوى المناقشة: اسباب الطعنخالف القرار أحكام المادتين 204 و 206 اصول محاکمات مدنية تجاهلت المحكمة تطبيق المادة 56 قانون الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش المخالفة ثابتة بحق المطعون ضده بالضبط المنظم اصولا لم تحكم المحكمة بالنفاذ المعجلفي القانونأسند للمدعى عليه مخالفة التصدير نهريبا لكمية من مادة المازوت ناجية من الحجزوقد قضت محكمة الدرجة الأولى برد الدعوى وايدتها محكمة الدرجة الثانية وقد طعنت الجها المدعية بالقرار نقضا للأسباب المدرجة بلائحة طعنهاولما كان قد تبين من تدقیق اوراق الدعوى أن الجهة المدعية اقامت دعواها استنادا إلى الضبط الجمركي الذي بدوره استند إلى تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيشولما كان من الثابت أن الضبط الجمرکی مستند الجهة المدعية لم ينظم بناء على المشاهدة الحسية والعينية ولم يقترن باي بضاعة مصادرة ومن حيث أنه من الثابت أن تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش مستند الجهة المدعية قد بني على مجرد مقترحات وافتراضات واستنتاجات وبالتالي لا يصلح اعتماده وحده كدليل للحكم بالدعوىومن حيث انه في قضايا التهريب لا بد من إقامة الدليل القاطع على وقوعها لأنها لا تفترض افتراضا وان الادعاء لا يجوز أن يقوم على الشكولما كانت المحكية مصدرة القرار الطعين قد سارت على ذات النهج القانوني السليم سالف الذكر فجاء القرار في محطة القانوني سيما وانها قد احاطت بواقعة الدعوى وناقشت ادلتها مناقشة قانونية سليمة وردت على الدفوع المثارة وعللت قرارها تعليلا سائغا فجاء القرار في محلة القانوني محمولا على أسبابه و موجباته واوجه استشهاده و محصنا من اسباب الطعن المثارةتقرر بالإجماعرد الطعن موضوعا إعادة الملف لمرجعه اصولا