يتعين على المحكمة، في الجرائم الجنائية الشديدة العقوبة، أن تتحقق من العداوة أو الصلة المؤثرة بين الشاهد والمتهم، وأن تعالج التناقضات الجوهرية في الأقوال بما يكفل سلامة الإدانة وتمكين محكمة النقض من الرقابة القانونية.
على المحكمة أن تسأل الشاهد عن العداوة في الجرائم الجنائية بالنظر إلى شدة العقوبة في هذه الجرائم ولتتمكن محكمة النقض من فرض رقابتها القانونية على ما تناوله الحكم المناقشة: اسباب الطعناسباب طعن الحق العام – تخفيض العقوبة للنصف مخالفة لأحكام المادة 243 عقوبات عام بعد النزول بالعقوبة باقل من الثلثيناسباب طعن محمد امین – المحكمة لم ترد على الدفاع المثار امامها مع ماعليه الحكم من اعتلال بعدم اهتمام المحكمة لوقائع القضية مما يجعلها غير محيطة بالقضية – فقدان الدليل اليقيني ومااعتمدت عليه في الادانة شهادة جمال عبدالله خالد طليقة الطاعن المدعوة وفاء وماجرا الطلاق الواقع بين الطاعنومع خلو الحكم والملف مما يفيد وقوع الجرم وبعيدا عن معرفة صلة وقرابة الشاهد جمال المعتمدة في الادانة في القانونحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه كانت قد انتهت بماله بتجريم الطاعن المطعون ضده محمد بجناية اجراء الفعل المنافي للحشمة بقاصر لم تتم سن الخامسة عشرة من عمره وفق المادة 492/2 عقوبات عام وعاقبته بعد منحه اسباب التخفيف التقديرية بالاشغال الشاقة لمدة تسع سنوات من أصل ثمانية عشر سنةوكان هذا على خلفية ماكان قد اشتكاه الحدث القاصر انور عبدالله بن جمال وبماكان الادعاء بان اقدم الطاعن على نزع بنطاله عنه محاولا ادخال قضيبه في دبره بعد ان قبله من وجهه وشفتيه وعنقه فكان أن أبعده عنه مستغلا وجوده ونومه في منزله وعليه كانت القضية وبالتالي اسباب الطعنفبالنسبة لا عليها اسباب طعن الحق العام فان الواقعة تمت عام 2016 في حين أن احكام المادة 243 عقوبات عام المتعلقة بمنح اسباب التخفيف التقديرية عدلت في عام 2011 حجبت النزول بالعقوبة باقل من الثلث مما يجعل هذا السبب ينال من الحكم اما وبما خص اسباب طعن محمد امین فان المحكمة بما اعتمدت عليه في الادانة اقوال الحدث المعتدى عليه انور وعما جاء فيها بمراحلها المتعددة اعتمادا على انه يمثل عذع الافعال الشاهد الرئيسي فيها هو المعتدى عليه وهذا صحيحا الا انه ليس على اطلاقه وبالمطلق ومناط دللت عدم وجود تناقض في الأقوال وجعلها بما تتناسب مع الواقعة ومتطلباتها من تقرير الطبي ان امكن وبالتالي فان التناقض في اقوال المعتدى عليه قائمة بالكيفية التي تمت فيها الأفعال لكن التقرير الطبي لم يؤكدها باثر مايفيد صحة وقوعها فكان لزاما عليها أن تزيل هذا التناقض في الأقوال بمواحل سير القضية هذا من جهة وثانيا كان عليها ام تسال الشاهد جمال عن العلاقة بينه وبين الطاعن بالنظر الى تلك القرابة سيما وخلو مايفيد تلك الصلة وسؤال المحكمة عن العداوة هذا بالنظر الى شدة العقوبة في مثل هذه الجرائم مما يجعل ماانتهت اليه المحكمة لم يمكنها من فرض رقابتها القانونية على ما تناوله الحكم وبما يوجب فيه مناقشة الدفاع والرد عليه وبما يفيد وانها محيطة بالقضية مما يجعل اسباب الطعن تنال من الحكم المطعون فيهلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعنين ونقض الحكم المطعون فيهارجاء البحث بالرسم واعادة الملف الى مرجعه