العبرة في تحديد الاختصاص بطلبات الخصوم الختامية والطلب العارض الذي يبدّل طبيعة النزاع؛ فإذا انحصر الطلب في تثبيت عقد بيع وتبيّن إقالة عقد الشراكة، انعقد الاختصاص للمحكمة المدنية لا التجارية. والخبرة لا تُطرح إذا أُجريت أصولاً بإشراف المحكمة وبحضور من يلزم وتوافقت نتائجها.
إن تقديم الطلب العارض بتثبيت البيع وإقالة عقد الشراكة المدعى بتثبيته ابتداء يجعل اختصاص النظر في الدعوى يعود للمحكمة المدنية وليس التجارية المناقشة: اسباب الطعن1 – الدعوى الأصلية هي من الدعاوى التجارية و اختصاص النظر فيها يعود للمحاكم التجارية ومحكمة الاستئناف أكدت اختصاص المحكمة المدنية خلافا للقانون .2 – بني القرار على خبرة مخالفة للقانون و فاقدة للمهنية و الموضوعية و تمت من قبل خبير واحد وجاءت نسخة طبق الأصل عن الخبرة الأحادية و خالفت تعميم وزارة العدل رقم /4/ تاريخ 22/1/2018 في القضاء والحكمحيث أن دعوى المدعي كانت تهدف إلى تثبيت عقد شراكة للإشادة بناء على العقار موضوع الدعوى و خلال سير الدعوى أمام محكمة البداية تقدم المدعي بطلب عارض طلب فيه تثبيت البيع على العقار موضوع عقد الشراكة وابرز عقد بيع مؤرخ 30/11/2011 و أبرز صورة لعقد الشراكة مبينة في ظهر العقد أنه تم إقالة هذا العقد بتاريخ 30/11/2011 وهو تاريخ عقد البيع المطلوب تثبيته بموجب الطلب العارض ما يجعل الدعوى محصورة بتثبيت عقد البيع و اختصاص النظر فيها يعود للمحكمة المدنية وليس التجارية. وحيث أن الخبرة تمت وفق الأصول و استوفت شرائطها الشكلية و القانونية و أن محضر الاستكتاب جرت بإشراف رئيس المحكمة و بحضور الخبراء الثلاثة و بحضور الطاعن و وكيله و الجميع موقع على المحضر و هو سند رسمي و بالتالي فإن ما جاء بلائحة الطعن من أن الخبرة جرت من قبل خبير واحد غير صحيح و صادر عن غير مسؤول. وحيث أن تطابق و توافق الخبرتين الثلاثية والأحادية هو دليل يؤكد صحة الخبرتين و يجعلهما جديرتين بالاعتماد. وأن تعميم وزير العدل رقم /4/ لعام 2018 لا يعدو كونه دعوة للمحاكم للاستعانة بمخابر وزارة الداخلية و إلا كانت وزارة العدل ألغت جدول الخبراء المتعلق بهذا المجال ما يجعل الخبرة الجارية بإشراف المحكمة من قبل خبراء مختصين جديرة بالاعتماد.وحيث أنه و الحال ما ذكر فإن أسباب الطعن المثارة لا تنال من القرار المطعون فيهلذلك تقرر بالإجماع رد الطعن موضوعا.مصادرة التأمين وقيده ايرادا للخزينة. إعادة الاضبارة إلى مرجعها.