في تعارض مشتريين متواليين على ذات العقار، تكون الأولوية لمن سبق إلى تسجيل حقه، ولا يُستثنى من ذلك إلا بثبوت تواطؤ البائع مع المشتري السابق أو علم المشتري اللاحق بالتصرف الأول، ويقع عبء إثبات هذه الواقعة على من يدعيها.
إن الأفضية بين شاريين متواليين لذات العقار هي لمن سبق وسجل حقوقه بالسجل العقاري إلا إذا ثبت التواطؤ بين البائع والمشتري ويقع عبئ إثبات ذلك على عاتق مدعي التواطؤ المناقشة: اسباب الطعن1 – التواطؤ بين المطعون ضدهما مفترض لكونهم إخوة و بالتالي فإن عبئ الاثبات يقع عليهما . 2 – المطعون ضده بشار كان عالم بشراء الطاعنة و أن شراء الطاعنة كان أسبق.3 – استقر الفقه و الاجتهاد على أنه يكفي لاعتبار المشتري الثاني سيء النية علمه بالتصرف الأول وهذا ثابت من محضر استجواب المطعون ضده بشار.4 – شطب بشار دعواه وجددها بعد صدور قرار تثبيت البيع في هذه الدعوى وهذا ما يؤكد التواطؤ . في القضاء والحكممن حيث أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة غيداء تقوم على طلب تثبيت البيع الجاري فيما بينها و بين المدعى عليه و الواقع على حق الرقبة بالعقار رقم 193العديدة و تسجيل العقار باسمها بالسجل العقاري و حيث أن محكمة الاستئناف كانت قد أيدت قرار محكمة الدرجة الأولى المتضمن الحكم وفق دعوى الجهة المدعية و تم نقض القرار بموجب قرار هذه المحكمة رقم 2076 لعام 2017 و أعيدت الاضبارة إلى محكمة الاستئناف حيث صدر القرار المطعون فيه و الذي كانت نتيجة رد الدعوى. ومن حيث أن القرار الناقض الأول الصادر في هذه الدعوى كان قد نقض القرار المطعون فيه الناحيتين وهي التحقق من صحة عقد المدعية غيداء باعتبار أن الخبرة أثبت أن التوقيع على الصفحة الأولى مزور وعلى الصفحة الثانية صحيح و لناحية انتقال العقار أثناء سير الدعوى إلى المطعون ضده بشار بموجب قرار قضائي ومن حيث أن محكمة الاستئناف كانت قد ناقشت الدعوى وفق الأصول و المستقر عليه من القواعد القانونية و المبادئ العامة للاجتهاد والقضائي وذلك باعتبار أن اشارة المدخل بشار كانت أسبق بالتاريخ من اشارة الطاعنة غيداء وقد حصل بشار على قرار حكم قضائي مكتسب الدرجة القطعية يتضمن تثبيت شراءه للعقار موضوع الدعوى وحيث أن الأفضلية بين شاريين متوالين لذات العقار هي لمن سبق و سجل حقوقه بالسجل العقاري إلا إذا أثبت هذا الأخير أن التواطؤ بين البائع و المشتري الذي سبقه بالشراء وحيث أن شهود العقد الذين استمعت إليهم محكمة الدرجة الأولى ومن بعدها محكمة الاستئناف كانوا قد أثبتوا صحة شراء المدعية غيداء (صحة العدو أن التوقيع تم أمامهم من قبل البائع و أقر أمامهم بقبض الثمن) إلا أنهم لم يثبتوا علم المطعون ضده بشار بشراء غيداء و أن هذه الواقعة يقع عبئ اثباتها على الجهة المدعية غيداء وهي لم تثبت ذلك لا من خلال شهود العقد ولا من خلال أي دليل آخر علما بأن قرار النقض الأول كان قد وجه إلى هذه الناحية مما يجعل أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه و الذي كان قد أحسن التطبيق القانوني والاستخلاص لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن موضوع مصادرة التأمين أصولاتضمين الجهة الطاعنة الرسم و المصاريفإعادة الإضبارة لمرجعها أصولا